لست قاسية بقلم أمينة الريحاني

سيف: اللي بينا كانت مشاعر جميلة أوى ، بس يمكن إنتى فهمتيها غلط
وهنا أنفجرت بركان غادة التى طالما حاولت إخماده قائلة: فهمته غلط ؟! أيوا صح عندك حق، لما كنت بتقولى أنا بحبك يا غادة وعايزك مراتى كنت فاهمة غلط، لما كنت بتغير عليا من أى راجل تانى وتقعد تزعقلى ونظراتك تبقى نارية ليه كان كل ده فهم غلط، لما كنت بتعلق على لبسى ، وتقعد تؤمر ألبسى ومتلبسيش كنت برضه فاهمة غلط ، لما كنت بفهمك من نظرة عينيك من غير ما تحتاج حتى تتكلم وأعملك اللي أنت عايزه كنت برضه فاهمة غلط ، لما أستكفيت بيك عن كل الناس وكنت شايفاك أمانى وحمايتى وتعويضى عن كل وجع عشته فى حياتى كنت برضه فاهمة غلط
وتكمل حديثها فى إنهيار قائلة: تصدق بقى أنا أكتشفت إنى من يوم ما أتولدت وأنا فاهمة حياتى كلها غلط
أغمض سيف عينيه فى آلم ، فقد مسّ قلبه حديث غادة وإنهيارها ، لتحاول غادة تهدئة نفسها وإكمال حديثها قائلاً : متخفش عليا أوى يا أستاذ سيف ، أنا الصدمة مش هتموتنى ، أصل مفيش إنسان ميت بيموت مرتين ، على العموم أنا مش هوعدك إنى هحاول أنساك عارف ليه؟
ينظر لها سيف فى تساؤل ممزوج بألم
لتكمل غادة فى حزن وقد همّت بالذهاب قائلة: عشان لو صرصار عدى من أدامك ، مش هتحاول إنك تنساه ، هيبقى كل اللي عليك تديله باللي فى رجلك ، وترميه فى أقرب باسكت ، عن إذنك
وتعود غادة إلى الواقع ، لتجد دموعها قد خانتها وهربت من سجن عيونها ، مسحت غادة دموعها سريعاً ، وأنتبهت أنها أصبحت فى الواقع وأن كل هذا ما هو الَّا ذكريات أليمة ، أستكملت حديثها مع نفسها قائلة :
ومن ساعتها أنقطعت أخبار الإتنين ، أحمد وسيف، او بمعنى أصح أنا اللي مبقتش عايزة أعرف أخبار عن حد فيهم ، بعد ما شاركوا الأتنين فى جري\مة ق\تل ، راح ضحيتها قلبى وثقتى فى كل الرجالة ، ومشوفتش حد فيهم غير النهاردة ، لما جه أحمد فرحى ومعاه مراته وولاده الأتنين ، بس الغريبة إنه متجوزش نهى اللي سابنى عشانها أصلاً ، كأنها كانت جاية لمهمة محددة وهى إنها تفرق بيننا وخلاص ، وبعد كده دورها ينتهى، أما بالنسبة لسيف فلحد لحظتنا دى أنا مشوفتوش ومعرفش عنه أى حاجة، بعد اللي حصلى كرهت كل الرجالة ، أتأكدت إن مفيش راجل ينفع أثق فيه ولا أسلمله مشاعرى ، مشاعر إيه أنا أصلا موتها من زمان ، أهتميت بشغلى وبس ، بقيت باخد كورسات كتير وأشتغلت فى أكتر من مكان ، مكنتش بخلى ثانية واحدة فى حياتى فاضية ، لحد ما أتعينت فى شركة مقاولات ، وهناك أتعرفت على خالد ، كان شغال مهندس فى الشركة ، خالد كان معجب بيا وده كان واضح من طريقته معايا، بس أنا كنت بحاول أتجاهل الإعجاب ده ، لحد ما فاجئنى بطلبه بالجواز منى بعد سنتين ، فى الأول فكرت أرفض زى ما رفضت قبله كتير، لكن رجعت فى كلامى مع ضغط ماما ، ولأنى حسيت غنى الوحيدة اللي خسرت فى الموضوع ده ، كل واحد عاش حياته ، اللي سافر أتعلم واشتغل ، واللي أتجوز وخلف ، وأنا وقفت حياتى ، وفى أقل من شهرين أتجوزت أنا وخالد ، وبقيت مكتوبة على أسم راجل



