لست قاسية بقلم أمينة الريحاني

رحمة: وإنتى خايفة تحبيه يا غادة؟
غادة: أنا خايفة اكون فعلا حبته
رحمة: طب وإيه المشكلة ؟ دا جوزك
غادة: عايزانى أحب تانى يا رحمة ، عايزانى أستسلم لمشاعرى تانى وأضعف ، وبعد ما يكون بقى كل حياتى ، وأكتفى به عن كل الدنيا ، يرجع يقولى معلش أصل كنتى فاهمة غلط
رحمة: عشان كده مش عايزة تخلفى منه وبتاخدى حبوب منع الحمل؟
غادة: عشان أخلف وأجيب عيال للدنيا ، لازم أبقى حاسة بالأمان ، مش عايزة عيالى يشوفوا اللي أنا شوفته لما أبويا سابنى وأنا عيلة صغيرة
رحمة: بس إنتى كده بتظلمى خالد يا غادة
غادة: لو ما ظلمتش خالد هكرهه ، وأنا مش عايزة أكرهه ، أنا بقيت بتوقع فى كل ثانية أنه يغدر بيا ، مش ضرورى يخونى ، بس يسيبنى ، ممكن قناع الأخلاق اللي لابسه دا يوقع ويظهر على حقيقته ، معرفش
وهنا يدخل خالد منزله باحثاً عن غادة زوجته ، لينتبه لوجودها مع رحمة ، يقرر خالد عدم إزعاجهم والذهاب لغرفته مباشرة ولكنه يستوقفه حديث غادة فيقف مستمعاً له
رحمة: يعنى إنتى بتعترفى إنك بدأتى تحبى خالد؟
غادة: للأسف ، أنا فعلا حبيته ، وده اللي بيزود ردود فعلى العنيفة وعندى معاه، إنى خايفة الحب ده يخلينى أضعف أدامه
رحمة: وهتفضلى صامدة لحد إمتى؟
غادة: معرفش يا رحمة، كل اللي عارفاه إنى محتاجة أطمن ، محتاجة أحس إن الحب ده أمان وعمره ما هيغدر بيا
وهنا ترتسم إبتسامة على شفتى خالد ، ويذهب غرفته فى هدوء ، محدثاً نفسه : بقى بتحبينى يا ست غادة ، وبتحاولى تهربى من حبى بقسوتك ، بقى أنا حبى ضعف ، طب إما خليتك تنطقى وتخرجى من سكوتك ده فمبقاش خالد
الفصل السابع
فى منزل خالد:
أنتهت غادة من حديثها مع رحمة ، وأوصلتها إلى باب الشقة ، فوجدت مفاتيح خالد على الطاولة بجانب باب الشقة
غادة: إيه ده ، ده خالد جه؟
رحمة: معقولة ، طب مدخلش ليه؟
غادة: تلاقيه أتكسف لما لقاكى معايا
رحمة: طب أدخليله بقى ليزعل
تغمز غادة لرحمة مودعة إياها : متقلقيش ، لو زعل بعرف أصالحه
تغادر رحمة ، وبعدها تدخل غادة إلى خالد فى غرفتهم ، لتجده جالس على السرير سانداً برأسه للخلف وينظر لها فى برود
غادة: أنت جيت إمتى؟ انا محستش بيك لما جيت
خالد فى جمود: من شوية
غادة: طب مخدلتش ليه سلمت على صاحبتى ، دى رحمة صاحبتى كان نفسها تتعرف عليك
خالد: مرضتش أقطع كلامكم



