لست قاسية بقلم أمينة الريحاني

خالد: وليه أفترضت إنى ممكن أسيبك ، أنا عملت إيه خلاكى تفترضى منى أنا أعمل فيكى وفى أبنى كده
غادة فى إنهيار: عشان كلكم كده ، كل الرجالة كده محدش فيكم بيفكر غير فى نفسه ، بدوسوا على القلوب بجزمتكم ومحدش بيفكر حتى يبص وراه يشوف ضحيته عاملة إيه ، عشان كلكم أسهل حاجة عندكم الخداع وتمثيل الحب والكلام المعسول ، ووقت الجد إحنا اللي بنطلع فاهمين غلط ، عارف أنا من ساعة ما أتجوزتك وأنا مستنية اللحظة اللى تقولى فيها إن كنت فاهمة علاقتنا غلط
ينظر لها غلط فى آلم قائلاً: إنتى فعلا كنتى فاهمة علاقتنا غلط ، ومش إنتى لوحدك ، أنا كمان كنت فاهم حاجات كتير غلط
تنظر له غادة فى إستفاهم ، فيقطع نظرتها قائلاً: أنا مسافر يا غادة بعد شهر ، ودا خبر مش باخد رأيك ، هتسافرى معايا ولا لا؟
غادة: لا يا خالد ، مش هسافر
خالد: كده يبقى عملت اللي عليا
غادة: يعنى إيه؟
خالد: يعنى إنتى طالق يا غادة
الفصل العاشر
تمر الأيام بعد طلاق غادة من خالد ، أنعزلت غادة بعيداً عن الناس وحبست نفسها فى سجن وحدتها ، أصبحت كالوردة الذابلة التى فقدت رونقها ، كانت لا تأكل ولا تشرب إلى أن أصبحت هزيلة ووجهها باهت ، أحست بمدى إشتياقها لخالد ، فقد أشتاقت لصوته وحنانه معها ، أشتاقت لقربه منها ولحضنه الذى طالما كان أمانها ، فقررت غادة أن تعاقب نفسها بالإنعزال عن العالم فى بيت أمها ، بالرغم من أن خالد كتب لها شقتها بإسمها إكراماً لها بعد الطلاق ، فكان كريماً معها بالرغم من تطليقه لها ، مما زاد من ندمها
وفى يوم كانت غادة تجلس فى غرفتها شاردة كعادتها ، فدخلت عليها أمها فى آسى على حالها
أم غادة: وبعدهالك يا بنتى ، هتفضلى كده لحد إمتى ، شوفى شكلك يا غادة بقى عامل إزاى
غادة: عايزانى أعمل إيه يعنى يا ماما؟
أم غادة: تفوقى لنفسك يا بنتى، واللي حصل ده مش نهاية الدنيا ، بكرة ربنا يرزقك باللي أحسن منه؟
غادة: أحسن منه !
أم غادة: مالك يا غادة يا بنتى ، ليه بتتكلمى كده؟
غادة: مفيش يا ماما ، عايزة أسألك سؤال يا ماما ؟
أم غادة: قولى يا بنتى
غادة: هو بابا سابنا ليه ، وليه مسألش علينا طول السنين دى؟
تنهدت أم غادة فى آلم قائلة : إيه يا غادة اللي فكرك بالموضوع ده دلوقتى؟
غادة: أنا عمرى ما نسيته يا ماما عشان أفتكره ، دا جزء منى ، وكبر جوايا



