لست قاسية بقلم أمينة الريحاني

بعد عدة أيام من تجاهل خالد لغادة وهدوءه معاها ، ومحاولتها الدائمة لتحطيم هذا الهدوء والتجاهل ، إما بإستفزاز خالد بالحديث معه ، ولكنه يحاول الإحتفاظ بهدوءه ، وإخراج شحنة غضبه بعيداً عنها ، وإما بقربها منه ، ولكنه أيضاً يحاول التحكم فى أعصابه أمامها وتمثيل البرود ، وإبعادها عنه فى هدوء، هو كل ما يريده ألَّا يخسر معركته أمام غادة، أما غادة فأصبحت فى حيرة ، وفعلياً كما قال خالد عنها أصبحت تحدث نفسها
وفى يوم كانت غادة تجلس فى مكتبها بعملها الجديد تتحدث مع رحمة فى الهاتف
غادة: أنا هتجنن يا رحمة ، معرفش أعمل معاه إيه؟
رحمة: طب إنتى متعرفيش إيه سبب التغيير اللي هو فيه ده؟
غادة: ما أنا لو أعرف هرتاح
رحمة: طب ما يمكن سمعنا يوم ما كنت عندك
غادة: لا مفتكرش ، خالد صريح ، لو كان سمعنا ، كان جه واجهنى بالكلام
رحمة: كويسة إنك معترفة إن جوزك صريح وملوش فى اللف والدوران
أنتبهت غادة لما تقول ، فحاولت تغيير الموضوع قائلة: أنا فى إيه ولا فى إيه إنتى كمان
رحمة: طب بقولك ، يمكن حاجة مزعلاه ، حاولى تصالحيه ، وتعرفى ماله
غادة: بقولك كل ما أقرب منه ، يبعدنى ، دا مكنش بيقدر يقاوم دلعى عليه ، معرفش إيه اللي حصل
رحمة: جربى تانى معلش ، غيرى طريقتك ، أعمليله مفاجأت مكنش يتوقعها ، كده يعنى
تنظر غادة إلى الفراغ قائلة فى شرود: عندك حق ،أنا عرفت هعمل إيه
فى الشركة التى يعمل بها خالد ، يجلس خالد على كرسى وأمامه مسند خشبى يحمل رسمة هندسية يقوم بتصميمها ، وفى أسفل مبنى الشركة ، تحضر غادة لزيارة خالد فتقابل عادل فى طريقها
عادل: مدام غادة ، إزيك
غادة: إزيك يا أستاذ عادل
عادل: إيه مش ناوية ترجعى تشتغلى معانا ؟
غادة: معلش بقى ، أشتغلت فى شركة تانية
عادل: على العموم ربنا يوفقك ، إنتى عايزة خالد
غادة: آه ياريت يا أستاذ عادل ، هو فوق فى مكتبه؟
عادل: آه موجود فوق ، لسه معدى عليه
تتجه غادة لمكتب خلاد ، بينما يتحدث عادل مع خالد صديقه
عادل: خالد ، بقولك غادة طلعالك
خالد: غادة ، إيه اللي جابها ، طب أقفل أنت يا عادل
يمسك خالد هاتفه قائلاً: لو سمحت يا منى ، خلى أستاذة حنان اللي أشتغلت فى الماركتينج جديد تجيلى علطول
تدخل غادة على خالد وعلى وجهها إبتسامة ، يحاول خالد تجاهل إبتسامتها التى تشعل النيران بداخله ، وأزدادت النيران إشتعالاً بقربها منه



