جنتي بقلم الكاتبة اسما المصري ج٢

لمحة نيوز

و بعدها نطلع على قبرص
بعد عده ساعات من التجول بڤيينا برفقه سليم و جنه و اصدقاءها توجهوا جميعا للسفر لقبرص و التى فور ان وصلوا لڤيلا سليم الراوى اخذ كل منهم ينظر بانبهار للاسوار العاليه و الحوائط المصنوعه من الحجر و الثرايا العاليه المنتصفه سقيفه البهو
و لكن اكثر ما زاد من دهشتهم ذلك الاطار الكبير و الذى يحتل اعلى المدفأه بحجم هائل لا يستطيع حمله شخص واحد بمفرده
توهجت نظرات جنه و هى تنظر لتلك اللوحه و هى تبتلع لعابها بذهول يرتسم على محياها حتى قطع ذلك الصمت الرهيب صوت رايتشيل المازح
يبدو ان صديقك عاشق لك منذ زمن بعيد جنه
بالبطع هم يظنون انهما بينهما صداقه قديمه فلا احد يعلم انهما اول مره يتقابلا وجه لوجه بروما فعادت تنظر له بملامح تنطق بالدهشه و الغضب فى آن واحد و اقتربت منه بهدوء و رويه و رفعت راسها تنظر له متعجبه
ايه ده؟
حرك كتفيه لاعلى و هدلهما لاسفل و هو يردد بصوت هادئ
اللى انتى شيفاه
اشارت على اللوحه و هدرت بصوت عالى
الصوره دى هنا من امتى؟
اجابها بهدوء
بقالها خمس سنين
ارتعبت و توهجت نظراتها و هى تتنفس بغضب و صدرها يعلو و يهبط بقوه و رددت بحيره
انا مش فاهمه حاجه…… انت ااااا؟
حاول ان يمسك كفها فانتفضت مبتعده عنه تصرخ به بحده
اتكلم و فهمنى ايه ده؟
ابتسم لها و نظر بنظرات مبهمه لچاك و اصدقاؤه ففهم على الفور و امر رفاقه و خطيبته بصوت خشن
تحركو معى جميعا و اتركوهما يتحدثا
التفتت جنه تنظر لچاك بنظرات غاضبه و تهدر بصراخ محموم بعواصف من الغضب
اكنت تعلم چاك؟
ضحكت ساخره من نفسها و رددت بعد ان فهمت بعض الامور
بالطبع…. من اين لك كل هذا المال لتلك العطله؟ و انا الغبيه لم افهم بان چاك البخيل مستحيل ان ينفق بهذا البذخ
دهشه اصابت چينفر لتقترب من چاك تسأله بفضول
چاك!! ما معنى هذا الحديث؟
اجابها و هو ينظر لسليم و اشار لمراد الواقف بجانبه و ردد
هذا يكن رب عملى
و حرك اصبعه لسليم و ردد
و هذا رئيس رب عملى… اذاً انا اعمل تحت امره السيد سليم
رمقته چينفر بغضب و صرخت به توبخه
هل كل هذا عباره عن خطه و انت لك يد بها؟
اجابها
كنت انفذ اوامر رب عملى لا اكثر
هدر سليم بالجميع بحده
اصمتو جميعا…… خذهم للخارج يا مراد و اتركنى مع جنه بمفردنا
لمعت عينها بذعر و نظرت لرايتشيل تتوسلها بعينها و تردد بلهفه و مراد يقودهم جميعا للخارج
لا تتركينى بمفردى معه
هتفت تطمأنها
لا تقلقى انا لن اذهب لاى مكان
جلس ببهو ڤيلته و هو ينتظر منها ان تهدء و لكنها ظلت تزرع الارض مجيئا و ايابا و هى تصرخ به
بقولك سيبنى امشى…. عايزه اخرج من هنا، انت خاطفنى؟
وقف من مكانه ببطئ و اقترب منها بهدوء و نظر لها بتفحص و ردد بتوسل
اهدى و اسمعينى بقى ارجوكى
تفززت بجسدها و جحظت عينها و تجمد جسدها من رهبتها فرقق صوته عندما وجد رهبتها بهذا الشكل المخيف فهتف بصوت هادئ
اسمعينى لو سمحتى
ابتلعت لعابها بخوف و رددت
انا سمعاك
اشار لها لتجلس و تنحنح ليزيل حشرجه صوته و بدء يقص عليها طيفها الذى لازمه منذ ان كان بالعاشره و تلك السيده التى انتشلته من مياه البحر و هو يسألها باهتمام
انا قلت اكيد دى مامتك بعد ما شفتك فى الحادثه و خصوصا انها كان معاها بنوته فى البحر….بس لما حسبتها لقيت انك وقتها مكانش عمرك اكتر من 3 سنين
اجابته بهدوء
دى خالتى غالبا…كل الناس بتقول انى شبهها اوى و هى صغيره و هى فعلا عندها بنت سنها قريب من سنك متجوزه و عايشه فى كندا
ابتسم لها فور ان وجدها بدءت تتحدث معه و تشاطره الامر دون مضايقه واضحه على وجهها فاكمل
من بعد حادثه الغرق كنت برسم ملامح الست دى عشان احس معاها بالحنيه اللى كنت مفتقدها من اهلى و خصوصا مرات ابويا اللى كانت مش مخليه فى مجهودها غير ازاى تضايقنى و تزعلنى
نظره حزينه تشعبت بوجهه و هو يكمل
لحد حادثه العربيه…و قد ايه ممكن الصدفه تجمعنى بيكى و من وقتها و انا لا قادر اشوف و لا احس بحد غيرك
توترت من حديثه و هى جنه الجامده القويه التى ترمى احجار كانها كلام و لكن امامه عجزت حتى عن اتخاذ اى رد فعل فآثرت الصمت تستمع له و هو يقص عليها كل شئ
انا دورت عليكى فى كل مكان و الكل كان بيقولى انك وهم فى خيالى، بس انا كنت متاكد انى حلاقيكى لحد ما شفتك بالصدفه عند المستشفى اللى بتشتغلى فيها
قوست فمها تردد بفضول
ممكن اسألك سؤال و تجاوبنى عليه بصراحه؟
اماء لها يردد بتاكيد
انا قاعد معاكى القاعده دى عشان اصارحك و مش ناوى لا اكدب و لا اخبى اى حاجه عنك لانى ببساطه كان ممكن اخبى الصوره دى و متعرفيش عن الحقيقه اى حاجه و افضل اقرب منك لحد……
قاطعته بغضب
لحد ايه؟ لحد ما توقعنى فى شباكك او زى ما انت متخيل انى ممكن اقع بسهوله كده؟
حرك راسه معترضا يدافع عن نفسه امامها بكل نفس ذاقتها الموت
ابدا…..انا محبتش ابدء معاكى اى نوع من انواع العلاقات بالكدب….عايزك تعرفى عنى كل حاجه بصراحه و صدق….احنا دخلنا فى موضوع تانى قولى سؤالك
هتفت
انت اتعلقت بيا….بشكلى، لانك ببساطه لا تعرف صفاتى و لا طباعى…مظبوط؟
ابتسم يجيبها بتاكيد
انتى حلوه اوى…و ده واقع، بس الواقع الاكبر منه انك مش احلى بنت فى العالم و الواقع الاكبر كمان انى اقدر اكون مع جميله الجميلات لو حابب، بس انا اتعلقت بيكى لاسباب تانيه خالص اولها و اهمها ان قلبى حسيته حيخرج منى اول مره اشوفك على الحقيقه
اعترضت قائله
و قبل ما نتقابل فى الحقيقه كان ايه سبب تعلقك بيا؟
اجابها ببساطه
مش عارف….يمكن امتنان ليكى لانقاذك حياتى، و يمكن لانك نسخه من الست اللى كانت ونيس ليا فى وحدتى و يمكن اكون حبيتك من اول نظره و مكنتش عارف افسر مشاعرى ……بس الاكيد يا جنه انى من اللحظه اللى شفتك فيها و اتكلمت معاكى و انا بقيت اسيرك و معتقدش انى حقدر اكمل حياتى من غيرك
اسرتها كلماته و توغلت بداخلها كما يتوغل الماء بالارض البور و لكنها لن تظهر اى ضعف فهى لا تزال لا تأمن الرجال و لا تحبهم حتى و ان كان هو الوحيد الذى استطاع ان يكسر تلك القاعده و لكنه اتضح بانه مخادع…و لكن لحظه واحده، الم يقص عليها الحقيقه كامله او كما يدعيها هو و كان من الافضل له ان يظل يتلاعب بها ؟اذا هل تثق به و تدعه يقترب من اسوارها العاليه و تدعه يتسلقها دون ان تحاول اسقاطه؟ام تنأى بنفسها بعيدا عن كل تلك المشاعر الدخيله عليها فهى بافضل حال هكذا و هى تعتزل ما يؤذيها و المتمثل بالرجال؟
فى ڤيلا سليم بالقاهره
طرقات عاليه على الباب جعلت الخادمه تهرع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *