حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج5

*******************************************************************

في الصباح التالي … ذهب إلي عمله باكرا ، عندما دلف”خالد”إليه فجأة ، كان جالسا خلف مكتبه يتصفح بعض الأوراق و الملفات الهامة ، إلا أنه رفع بصره إليه فور دخوله ، فغمرته سعادة كبيرة أعرب عنها بإبتسامة ودودة واسعة ، ثم قال:
-خالد .. تعالي .. تعالي اقعد.
منحه إبتسامة بسيطة ، ثم جلس قبالته قائلا بوجوم:
-ازيك يا عز ؟؟
إختفت إبتسامة”عز الدين”فسأله:
-ايه يا خالد .. مالك ؟ في حاجة و لا ايه ؟؟
حك”خالد”مؤخرة رأسه ، ثم صمت للحظات و أجابه:
-عبير حاولت تنتحر امبارح يا عز.
تجهم وجه”عز الدين”فجأة ، بينما تابع”خالد”في محاولة لتحريك مشاعره تجاه أخته:
-كانت بتم*وت .. لحقتها في اخر لحظة .. لما كلمتك اخر مرة .. سمعتك و انت بتقول انها ماتت .. عشان كده حاولت تنتحر.
إبتسم بسخرية ، ثم قال بصوت أجش:
-و ماسيبتهاش تم*وت ليه ؟ علي الاقل كانت هترتاح و تريحنا.
حدجه”خالد”بذهول قائلا:
-انت بتقول ايه ؟ معقول وصلت بيك القسوة للدرجة دي يا عز الدين ! دي مهما كانت اختك.
حدق”عز الدين”به طويلا ، ثم إشتعلت عيناه و كأن عود ثقاب مشتعلا ألقي علي كمية من الأوراق فهبت النار فيها ، ثم صاح غاضبا:
-انا اختي فعلا ماتت الموضوع ده منهي بالنسبة لي .. مش عايزك تحاول معايا تاني عشان كل محاولاتك هتشفل مش عايز اسمع عنها حرف انت اخترت تبقي مسؤول عنها خلاص بقي خليها عندك محدش سألك عليها.
-بس دي اختك يا عز.
لانت نبرة”خالد”كثيرا و هو يحدثه ، ثم تابع:
-صدقني عبير اتعذبت نفسيا بما فيه الكفاية و …
-خالد.
قاطعه بصرامة ، ثم تابع بلهجة حازمة لا تقبل الجدال أو النقاش:
-من فضلك .. كفاية بقي مش عايزك تجيبلي سيرتها تاني ابدا ماتضعيش وقتك و وقتي علي الفاضي.
-يعني هتفضل مقاطعها كده طول عمرك.
-ايوه.
تتهد بأسي ، ثم قال:
-ماشي يا عز الدين .. براحتك.
ثم نهض و غادر المكتب مسرعا و هو لا يري أمامه من فرط عصبيته ، حين عبر الممر الطويل المؤدي إلي حجرة مكتبه ، كان مشوش الأفكار ، لم ينتبه إلي خطاه حتي إصتدم بأحدهم ، فسقط هاتفهه أرضا إلي جانب ذلك الهاتف الشبيه لهاتفهه ، لينحني ذلك الموظف و يلتقط الهاتفان ، ثم بأخذ هاتفهه و يعيد الأخر إلي”خالد”بإبتسامة قائلا:
-اتفضل يا خالد بيه.
منحه”خالد”إبتسامة بسيطة ، ثم قال:
-متشكر يا حسام.
-العفو يافندم تحت امرك دايما.
ربت”خالد”علي كتغه بلطف ، ثم شكره مرة أخري و مضي في سبيله مبتعدا عنه ، بينما إستدار”حسام”إليه باسما ، ثم حدجه في إستهزاء ساخرا … !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *