حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج5

*********************************************************************

-طب و بعدين ؟؟
وجهت”ريم”سؤالها إلي”عبير”و هي تخاطبها عبر الهاتف فأجابتها”عبير”:
-مافيش جديد صدقيني .. بس من وقتها بقي يعاملني كويس شوية .. فاهمة ؟!
-فاهمة فاهمة .. في تطور يا بيرو و ده معناه انه لسا بيحبك.
-لسا بيحبني ؟ تفتكري يا ريم ؟؟
-اكيد .. اومال تفسري بإيه خوفه و قلقه عليكي ؟؟
هزت”عبير”كتفيها قائلة:
-ممكن اكون صعبت عليه .. بس مافتكرش انه لسا بيحبني يا ريم .. و مافتكرش بردو انه بيكرهني لانه لو كان بيكرهني عمره ما كان قبل يتجوزني بعد ما عرف كل جاجة.
-طب ما انتي رديتي علي نفسك اهو يا بيرو .. هو بردو لو ماكنش بيحبك ماكنش قبل يتجوزك بعد ما عرف كل حاجة.
أجابتها بحيرة:
-بس هو قالي انه اتجوزني عشان يحميني من عز الدين.
-بصي يا عبير .. هو واخد موقف زيه زي اخواتك بس لانه بيحبك من زمان و انا اكتر واحدة شاهدة علي كده ببعاملك دلوقتي بلطف رغم كل اللي حصل فطبيعي و عادي لو لاقتيه جاف معاكي في معظم الاوقات .. بس الاكيد انه بيحبك اصبري شوية و الامور كلها هتبقي تمام .. ده اول واحد هيفتح دراعته و ياخدك في حضنه يا عبير و هتقولي ريم قالت.
تنهدت”عبير”مفكرة ، و بعد أن أنهت الإتصال مع صديقتها سمعت طرقا علي باب الغرفة ، فأذنت بالدخول لينفتح الباب و يظهر”خالد” … :
-صباح الخير.
حياها عابسا ، فإبتسمت ببساطة و حيته بدورها:
-صباح النور.
-عايزك دقيقتين تحت.
أومأت رأسها باسمة ، فإنسحب في هدوء ، بينما نهضت من فراشها ثم لحقت به علي الفور ..
كان يجلس فوق مقعد وثير بقاعة الجلوس الصغيرة حين رآها ، فحدق فيها لبرهة دعاها للجلوس في هدوء قائلا:
-اقعدي.
جلست قبالته و التوتر يعصف بها فتساءلت .. تري ما الأمر ؟ .. بينما مد جسده إلي الأمام ثم تنهد قائلا:
-انا هكلم عز الدين دلوقتي .. مش هقدر اخليكي تروحيله الفترة دي .. بس هحاول اخليه يكلمك.
أبتسمت بتوتر ثم أومأت رأسها تحثه علي فعل ذلك ، فأمسك بهاتفهه ثم أجري الإتصال بـ”عز الدين”بعد أن فتح مُكبر الصوت ، ليأتي صوت”عز الدين”الصارم بعد لحظات:
-ايوه يا خالد.
فنطق”خالد”و هو يرمش بشيء من الإضطراب:
-ازيك يا عز عامل ايه ؟؟
-تمام الحمدلله .. ايه خير في حاجة ؟؟
إزدرد”خالد”ريقه بتوتر قائلا:
– عـ عبير كانت عايزة تكلمك.
مرت لحظات مشحونة بالترقب من قبل”عبير”و بالتوتر من قبل”خالد”ليقطع”عز الدين”الصمت حين صاح بغضب مزمجرا:
-عبير ماتت.
ثم أغلق الخط ، فخيم الصمت علي الأجواء المتوترة ، بينما شارفت”عبير”علي البكاء ، فهبت واقفة ثم ركضت مسرعة إلي الأعلي ، و قفت هناك في منتصف الغرفة تتذكر كلام أخيها .. تمنت في تلك اللحظة أن تخر صريعة و يتحقق كلام”عز الدين”بفناءها .. حرارة تجتاحها ، تمنت لو أنها لم تطلب من”خالد”أبدا أن يصل بينها و بين أخويها ، ليتها لم تطلب ..
تجمدت بمكانها كصنم خاليا من الروح ، و لم تكترث لنداء”خالد”الذي دلف لتوه ، بينما تقدم نحوها بخطي واسعة ثم أمسك بذراعها و أدارها إليه لتواجهه ، ليتجمد و تتلاشي الكلمات علي شفتيه ، هالته دموعها و نظرة الإنكسار بعينيها ، فأعتق ذراعها لتترنح بين ذراعيه ، و تلقي رأسها علي صدره .. إضطربت أنفاسه لوهلة بينما نطفت بنبرة مرتجفة:
-عبير ماتت !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *