لمن القرار بقلم سهام صادق ج7

خديجة أنا مش عارف إزاي وأمتى بقيت شغوف بيكي، أنا المفروض أرجع مصر بعد أسبوعين. همس بحروفه ينظر في عينيها مسحوراً.

شايف في عيونك كلام كتير.

وبقوة كانت تنهض عن مقعدها تعود لصلابتها، صارخة:

أطلع بره والصفقة اللي بينا تعتبر انتهت.

وفي لحظة لا تعرف كيف تمت، كان يشدها إليه يحاول إقناعها بشغفه. سقطت في دوامة المشاعر، سقطت في منطقة اللاعودة، لقد جعلها تتذوق مشاعر جديدة عليها. تمالكت حالها بصعوبة وهي تدفعه عنها بكل قوتها تنظر إليه وهو يلهث أنفاسه.

بره مش عايزة أشوف وشك تاني، بره.

خديجة أنا آسف.

واقترب منها أسفاً ولكنه توقف مكانه وهو يرى نظرتها الحازمة.

بشمهندسة خديجة يا أستاذ، وزي ما سمعت بره. غادر “أمير” المكان وهو يُدرك خطأه الفادح وتسرعه.

انهارت فوق مقعدها ودقات قلبها تتسارع تلوم حالها بجنون.

غبية يا خديجة غبية. وفي بكاء مرير كانت ترثي سنوات عمرها، تتذكر تلك الليلة التي أنهت كل أحلامها وانهارت أحلامها معها واتخذت درباً لم تكن تهواه يوماً. ” سيدة أعمال ذات اسم ساطع، لم يكن هذا ما أرادته ولكن هل لنا القرار ؟ ”

…………….

مش معقول يا جنات هتوافقي على عرضه! هتفت بها “فتون” بعدما مسحت يديها بعد إعدادها لإحدى أصناف الحلوى، وقد انشغل أحمس بالاهتمام ببعض الزبائن.

جنات أنا استحالة أصدق إنك تقبلي بالمهزلة ديه.

هقبل يا فتون، هقبل عشان أكسر مناخيره.

حدقت بها “فتون” وقد قطبت حاجبيها بغرابة.

مش قادرة أصدق إن ده السبب الوحيد يا جنات. توترت “جنات” وقد أدركت اكتشاف فتون لسببها الحقيقي.

أنتي تعرفي كاظم النعماني من أمتى يا جنات؟ أطرقت جنات عينيها تُخبرها بصدق.

لما كنت بشتغل في شركة السياحة… كان صديق السيد فؤاد صاحب الشركة. وتنهدت بمرارة حقيقية.

لكن عمره ما أخد باله مني…

ولو فضل طول عمره مش واخد باله منك يا جنات هتعملي إيه؟

ورغم صعوبة الجواب إلا إنها ابتلعت ريقها بمرارة.

هخرج أكيد كسبانة من الجوازة ديه وأبقى سيدة أعمال بحق. استغربت “فتون” حديثها الذي ألقته ببساطة ثم أردفت بحماس.

أشغل أحمس معايا وأنتِ تمسكي الشئون القانونية ونبقى نساء مستقلين.

ورغم الحماس الذي كانت تتحدث به إلا أن “فتون” لأول مرة كانت تفهمها. “جنات” ضائعة مثلها ومثل الكثير من النساء ورغم قوة جنات إلا إنها تحتاج للحب، للعائلة. تعالى رنين الهاتف، فطالعت “فتون” هاتفها ثم انسحبت متمتمة بخفوت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *