لمن القرار بقلم سهام صادق ج7

غادر “كاظم” المكان حانقاً لا يصدق إنه عرض الزواج على امرأة بل وجعلته يخضع عن قرارته حتى لا يخسر شراكة “سليم النجار” بعدما تدخل بالأمر. أشار لسائقه أن يظل مكانه ثم دلف نحو مقعده مشيراً إليه بالتحرك، وقبل أن تتحرك السيارة كانت عيناه تتجه نحوها وهي تغادر المطعم متجهة نحو سيارتها الصغيرة ذو الطراز القديم المصطفة. رمقها بنظرة مُستهزئة ويقينه يزداد أنها ستوافق على عرض الزواج حتى تنال نسبتها الضئيلة بل وستسعى لتنال المزيد فهي ليست إلا فتاة طامعة ولكنها للأسف تلاعبت مع الشخص الخطأ.
………………
وقف “فتحي” أمام ذلك الفندق الذي تمت فيه حفل الزفاف، طالع المكان بوجه مُكفهر ثم نظر خلفه للمعلم “وجدي”.
هندخل هنا إزاي، مش بعيد يطلبوا لينا البوليس. دفعه “وجدي” بقبضته، يهتف إليه متوعداً.
أختك أو الفلوس اللي لهفتها، المعلم وجدي ميتنصبش عليه.
الله يحرقك يا بسمة الكلب، ألاقيكي بس وهشرب من دمك.
عاد “وجدي” يدفعه بقبضته الغليظة.
أنت هتنوح زي النسوان، ادخل خلينا نعرف أختك اختفت فين… وأردف بمقت ينظر إليه شزراً.
يومين بتماطل معايا، أتاريك مش عارف مكانها… ثم بصق أسفله.
أخص على الرجالة والرجولة.
غلت الدماء في عروق “فتحي” فطالع المكان متمتماً بوعيد.
أعرف هي فين بس… ومش هيطلع ليها صبح الفاجرة.
طب يلا يا سبع الرجال، ادخل اتصرف مع الواقفين.
شجعه “وجدي” ولكن “فتحي” خرج إليه خالي الوفاض، مُطرق الرأس. رمقه “وجدي” بنظرات ساخرة ثم دفعه عن طريقه. أتبعه “فتحي” الذي وقف مذهولاً وهو يرى الطريقة التي يتعامل بها “وجدي” وكأنه رجل ذو مكانة عالية وليس شخص ذو سوابق مثله.
تجمدت عيني “فتحي” أمام إحدى الشاشات الخاصة بكاميرات المراقبة، وهو يرى شقيقته تتحرك نحو إحدى السيارات في جراح الفندق، فصاح وهو يشير نحوها.
أيوه هي ديه… ارتكزت عيني الموظف الذي ساعدهم في الدلوف لتلك الغرفة ليُكمل تتبع الفتاة، فاتسعت عيني “فتحي” ثانية.
ده نفس الراجل اللي كان بيجي الحارة… أيوه أنا فاكره.
طالعه “وجدي” حانقاً.
أختك المحروسة هربانة في عربية راجل، لا وقايلي بنت بنوت وواخد مني خمس آلاف جنية… فلوسي يا فتحي الكلب. بدء العراك بين الرجلين، ليتوقف العراك بعدما اندفع الموظف نحوهم يدفعهم نحو الخارج.




