لمن القرار بقلم سهام صادق ج7

أنتوا عايزين تقطعوا عيشي، روح دور على أختك مدام عرفت الراجل اللي ركبت عربيته.
توقفوا خارج الفندق، لينظر “فتحي” نحو “وجدي” الذي أخذ يطالعه بشر.
أسبوع واحد بس وهجيبها ليك يا معلم. فقطب “وجدي” حاجبيه يرمقه مأقتاً، يشك بحديثه.
لو مجبتهاش صاغ سليم، ده أنا واعد صاحب الكباريه تكون بنت بنوت، الزبون عايزاها كده.
التمعت عيني “فتحي” بوعيد يخبره بما سيفعله بها، إذا أضاعت شرفها.
هقتلها وهشرب من دمها.
الفصل السابع والثلاثون (2)
ودعت المكان الذي كانت تحبه يوماً، لتتعلق عيناها به وهو يُصافح الحارس ويعطيه مفتاح المزرعة المكلف بشئونها. شقت السيارة طريقها لتنظر له وسؤال واحد كان يدور بعقلها:
هنعمل إيه مع الخدامة اللي ممكن تنقل كل حاجة لكاميليا هانم؟ وصمتت قليلاً تُجلي حنجرتها من شدة توترها، ثم أردفت:
وخصوصاً وإحنا نعتبر في حكم المنفصلين.
ابتسامة ساخرة شقت طريقها نحو شفتيه، لم يعقب على حديثها ولم يعطِ لها إجابة. ولكن مع ضجرها من صمته وتجاهله، استطردت:
مش عايزين الولاد يتأثروا بحياتنا. تنهد في صمت.
ملك أنا أغلب يومي في المستشفى أو العيادة، لو كنت الأيام اللي فاتت موجود كتير حواليكي. وأبتلع مرارته يُعطيها الإجابة صريحة:
كان عشانك، كنت عايز أعوضك لكن ملك الجديدة مش قادرة تسامح. أتخذت دور العتاب ولكن قبل أن تُردف بشئ:
ملك أنا وعدتك هطلقك بعد ست شهور وهسيبلك الولاد تربيهم، حريتك مني مش بعيدة يا ملك.
حاولت أن تستشعر السعادة وهي تراه يهتف حديثه بمرارة، ولكن السعادة أصبحت بعيدة عنها منذ أن باتت ندوب الماضي عالقة بفؤادها.
توقفت أخيراً السيارة أمام البناية، طالعها ثم ترجل من سيارته حتى يخرج حقائبهم التي كانت مُعدة نحو رحلة أكبر. اتبعته وقبل أن تنتبه نحو شئ، كان “فتحي” يهتف اسمها بعلو صوته:
فين أختي؟ طليقك أخدها فين؟
أنت بتقول إيه، شكل حبسك كام يوم مأثرش فيك.
حاول “فتحي” إزاحة يديه عنه، وعيناه عالقة بملك التي أتخذت “رسلان” درع حامي لها.
أسأل مراتك يا باشا، مراتك هربت أختي مع طليقها يوم فرحكم. صاح بها “فتحي”، مما جعل سائق “كاميليا” وحارسها الشخصي ينتبهوا على الأمر ويندفعون خارج السيارة المصطفة بانتظار سيدتهم. تفاجأ رسلان بإحاطتهم له وقطب ما بين حاجبيه ولكن سرعان ما تلاشت تقطيبته ينتبه على صوت صراخ فتحي وقد بدأ البعض ينجذب لحديثه.




