لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

وقفت أمامه تمنع خروجه تشبّ فوق اصابعها تلثم كدمته في هدنة دون جدال، دون ان تخبره عن أحد..
– أنا اسفه
عيناه علقت بها يسمع اعتذارها ينظر نحو كفيها بعدما احتضنت بهم وجهه
– تفتكر أبننا هياخد قوتك وحنانك يا كاظم
ارتفع حاجبه في تعجب، هل تتلاعب به هذه المرأة التي صارت تتوغل داخله فأصبحت داء و دواء قلبه
– وأنا برضوه حنين يا جنات
– أنت قلبك كله حنية يا كاظم
التوت شفتيه في سخريه من كذبتها التي لا يستطيع ابتلاعها
– مش مصدقني يا كاظم
عادت تشبّ فوق اصابعها،تخبره ان ينظر في عينيها
– شوف عينيا وهيقولولك الحقيقة
والحقيقة كان يُخبرها بها بنظرات عابثة.. يطوق خصرها بذراعيه ويجذبها إليه
– عيونك بتقول إنك بتكذبي يا حببتي
– أبدًا أبدًا
تلوت بين ذراعيه في دلال، وهو كان غارق عاطش لدلالًا كهذا..
– أبدًا أبدًا
حركت رأسها وقد ازاد التصاقه بها، لم يتركها لتنطق بالمزيد.. فالحديث قد ابتلعه في جوفه من شفتيها
انهارت حصونه وهو يزيد من التصاقه بها ويعمق قبلته..
سلام يعيشه بين ذراعيها كما تعيش هى معه بهذا السلام.
وبعد وقت كانت تتعالا ضحكاته وهو يراها تدفن رأسها في صدره العاري متلذذًا بفعلتها وتحولها لقطة وديعة
احتضنها بقوة يُخبره بما يعلم إنه سيسعدها ويُريحها
– اعرفي من فتون اسم مسعد بالكامل او صوره ليه.. وسيبي الموضوع عليا
….
– فيكِ حاجه مش طبيعيه، مخبيه عني إيه يا فتون
انتظر أن يسمعها، فلم يعد الأمر مقتصر عن تلك الفعلة التي تآمرت بها مع جنات.. هناك شئ خفي سيكتشفه
– كل ده عشان عايزه اروح لاهلي، أنت وعدتني
عادت تردد نفس عبارتها، وعلى ما يبدو أنها قررت أن تفعل ما فعلته عمته
– الفكره في التوقيت يا فتون، أنتِ مسمعتيش الدكتور قال إيه.. الحمل ضعيف يعني ممكن ينزل في اي وقت.. وحضرتك واقفه تجادلي معايا
انسابت دموعها دون شعور، فلم تعد تطيق كل شئ حولها.. لقد عادت الذكريات تحتل عقلها رغمًا عنها، عادوا بها لتلك الليالي الموحشة
– ارجوك يا سليم، أنا عايزه اروح لأهلي هو أنا مش من حقي اشوفهم
لم يتحمل رؤية دموعها، يقسم داخله إنه سيعرف الحقيقة غداً..، لقد اطمئن على عمته ومكان وجودها حتى لو لم تعلم أنه علم بمكان اختفائها
امتدت انامله يمسح دموعها لا يستوعب ما صار يعيشه هذه الأيام
– هخليهم يجوا ليكي, بيتنا مفتوح ديما ليهم يا فتون




