لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

وكلمات صغيرته لم تكن إلا كنصل سكين ينغرز في فؤاده، هو السبب في كل ما تعيشه صغيرته وليست شهيرة.. ولو كان من قبل يلومها لأنها اختارت أن تُنجب منه قبل أن يضيع العمر منها الان لم يعد يلومها, فعمته فعلت الأمر مثلها
– فتون كمان خليها تعيش معانا، هي طيبة أنا بحبها بس مش بحبها زي مامي ولا زيك يا بابي
توقفت فتون بالقرب منهم تستمع لحديث الصغيرة تمسح دموعها دون قدرة على مقاومة ذرف المزيد.
تعالا رنين هاتفه مع رنين جرس المنزل وانتباه على وجود فتون وتلك الدموع التي تغزو مقلتيها.
…..
زفر كاظم أنفاسه بقوة بعدما يأس من إقناعها في عدم الذهاب إلى منزل سليم النجار واختيار هذا التوقيت،
فالرجل يتهم شقيقه بإختفاء عمته رغم عدم علم شقيقه بإختفاء خديجة النجار وعليه ألا يعلم
– فتون محتاجاني يا كاظم، صوتها كان منهار.. فتون مش هتستحمل حد يفكرها بأسوء أيام عاشيتها مع حسن.. عارف يعني إيه طفله مكملتش ١٦ سنه تتجوز راجل سادي ميعرفش الرحمة، شغلها خدامة عند سليم النجار خلاها تجهض بطريقة بشعة .. دمر طفولتها وشوهها
وكاظم لم يكن مصدوم مما يسمعه، لأنه عاش طفوله علمته أن يشبّ قبل الأوان
لم ترى التأثر فوق ملامحه سوى تلك التقطيبة التي رسمت فوق جبينه
– لو دورتي حواليكي يا جنات هتلاقي أطفال كتير طفولتها بتتوأد، صاحبتك محظوظه لأنها لقيت اللي يقف جانبها عمرها كله مضعش وهى بتدور على حد يمدّ أيده ليها.. اغلب القرى الفقيرة البنات فيها بتواجه المصير ده وكل واحده وحظها
ضاقت عينين جنات تنظر له وهو يُحادثها بهذا الهدوء بل وعاد لمطالعة أوراقه
– أنت بعد ما اتطمنت إن أخوك ملهوش علاقه بإختفاء خديجة النجار، فمش فارق معاك الموضوع.. بقولك بيهددها بفيديو وأنتِ بتقولي محظوظه
– هتلاقي طمعان بشوية فلوس من سليم النجار، متقلقيش سليم النجار معاه يدفع يا جنات
حجظت عيناها بعدم تصديق، كاظم يتحدث عن مشكلة فتون دون إهتمام وكأن الأمر لا يعنيه .. الأمر بالفعل لم يكن يعنيّ في شئ ليشغل باله به ولكن فتون صديقتها.. ومن يخصها عليه أن يهتم لأمره, هكذا هى ترى
احتدت عيناها تُطالعه وهو يضع تركيزه في عمله يُخبرها أن مكتبها أوشك تجهيزه على الانتهاء
– كاظم.. فتون أختي الصغيره.. يعني همها هو همي
– والمطلوب مني أقف في حكاية مش فاهم تفاصيلها لا وكمان تخص مرات سليم النجار..الراجل اللي معطل شغلنا بسبب جواز عمته من اخويا



