لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

تحركت أناملها ببطء فوق شفتيها ثم عنقها, فانسابت دموعها.. أمير تركها كما كانت تتركه وتفر هاربة..
سيناريوهات عديدة صورها لها قلبها من شدة الحاجة التي انكرتها طويلًا تهمس اسمه في ضعف
– أمير
دلف أمير الغرفة بعدما شعر بأن وقت غفيانها قد طال، فالساعة تجاوزت الثامنة مساءً..
تعلقت عيناه بها, فجمدته الصدمة وهو يراها تدفن رأسها بين ركبتيها وصوت نحيبها يتعالا.
اندفع صوبها في لهفة يرفع رأسها مدهوشًا من بكائها
– خديجة أنتِ تعبانه، حببتي طمنيني..
تعلقت عيناها به تُقاوم ذرف دموعها، هو مازال هنا لم يتركها
– كنت فكراك مشيت وسبتني
عادت دموعها تنساب فوق خديها ترفع كفيها نحوه تتلمس جرح شفتيه وجبينه
– خديجة أنا مقدرش اسيبك واخذلك.. أنتِ هنا يا خديجة
أشار نحو قلبه يُخبرها بمكانها، تبسمت وهي تنفض الدموع العالقة بأهدابها وارتجف جسدها, تنظر لكفه حيث وضعها فوق بطنها
– الرابط بقى قوي أوي بينا يا خديجة.. بلاش أنتِ اللي تسيبي أيديا
ارتمت فوق صدره تعانقه بقوة، فهي لم تعد قادرة على الهجر.. حاولت مرارًا ولكنها في النهاية تعود إليه راغبة ملتاعة من نيران الشوق، الأمر اكبر منها ومنه.
شفتيه جالت ببطء فوق عنقها يهمس لها بأنفاس مسلوبة
– مش عايز اعرف الماضي ولا خوفك منه.. أنا عارف يا خديجة إن الماضي مازال محاوطك.. أنا مستعد ادفع عمري كله فداكي..
ابتعدت عنه تنظر في عينيه، أمير سعى ليعرف عن الرجل الذي كان سببً في تدمير حياتها لسنوات ولكن كل شئ كان مخفي ببراعة حتى سليم رغم كل ما صار عليه إلا أن الحقيقة كانت مخفيه عنه،
حامد ماضيها وحدها ماضي اخفته لتحمي عائلتها من رجلًا خُلق ليؤذي غيره، رجل مريض فلم تتمنى أن يتورط ابن شقيقها معه ويكون لعائلتهم نسلًا منهم.
يديه افاقتها من أفكارها حيث تحركت بخفة فوق ملامحها وكاد الحديث يتسلل من شفتيها ولكن شفتيه ابتلعته.
صارت بين ذراعيه كالعطشة لكل ما يمنحه لها وكلما حاول الأبتعاد عنها خشية على طفلهما كانت يديها تجتذبه نحوها في عبث.
ضحكاته تعالت وهو يزيح خصلات شعرها جانبًا يمسد خديها برفق مداعبًا
– هو ده اللي بكرهك يا خديجة وابعد عني.. أنا أقدر أعيش من غيرك
عبست ملامحها في تذمر تزيح ذراعيها عنه، فتعالت ضحكاته بشدة
– مهما هتقولي بعد كده مش هصدقك.. لأني عرفت متعة الكره




