لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

عشق حامد المرضي لها، اغتصابه لها تلك الليلة بعدما تمكن تخديرها، ذلك الطفل الذي ضمته احشائها من نبتة حرام.. وتوديعها لكل حلم جميل حلمت به
– كان كل حلمي ألبس الفستان الأبيض واتجوز الشاب الحلو اللي كل البنات هتموت عليه ..
ابتسمت بمرارة وهي تتذكر أحلامها الوردية، ورغبتها في الزواج وانجاب الأطفال
– الكل بقى يصقف لخديجة النجار، سيدة أعمال الناجحة.. ميعرفوش إن خديجة النجار عمرها ما تمنت تكون كده
توقفت عن الحديث تنظر إليه وعادت تطرق رأسها
– لما عرفت جوازك من شهيرة.. حسيت إن الماضي رجع يخنقني من تاني رغم مرور السنين..
– ممنعتنيش ليه.. ليه يا خديجة
اقترب منها يجثو فوق ركبتيه يلتقط كفوفها يتحاشا النظر لرؤية الصور التي مازالت موضوعه فوق ساقيها
– كنت بتتجوز جواز متعه، كنت عارفه إنها هتكون زي أي ست مرت في حياتك
تلاقت عيناهم وعادت الأحرف تنحبس بين شفتيها
– بنتك نستني كرهي لعيله الأسيوطي حتى لو بمقدار بسيط.. وجودها خلاني اتقبل عودة شهيرة ليك
– سبتيني اتجوز من اخته يا خديجة.. بنتي من دمهم.. حقيقة عمري ما هقدر أمحيها
انتصب في وقفته فلم يعد للحديث معنى الأن ولكن هناك شئ سيقتص به من شهيرة.. أبنته لن يتركها لها بعد اليوم ولن يكون رجلًا عادلًا متحضرًا ولن يترك شيئًا يحمل اسم عائلة الأسيوطي.
عيناه توهجت بنيران اشتعل داخلهما الحقد يدور حول حاله, يُلقي بنظرة أخيرة نحو تلك الصور القديمة التي تم التقطها منذ سنوات عديدة وصوت واحد اخذ يتردد داخله ولا يعرف كيف تناساه، صوت احداهن تخبره بهويتها، تزعم إنها ابنة عمه..
ارتسمت السخرية فوق شفتيه، فعمه احمد لم يتزوج وقد توفى منذ ما يزيد عن خمسة عشر عامًا..توفى بعد خمس سنوات من قدومه الوطن واستقراره به.. فسنوات دراسته قضاها بالخارج
– أمير يا سليم.. أنا عايزه اروح لأمير.. أمير مقتلش حامد
هتفت بها خديجة بعدما تمالكت حالها والماضي الذي عاد يطرق حصونها بقوة واقتربت منه تتلمس ظهره راجية.
تعالا صراخ أحدى الخادمات بالخارج تهتف بتلك التي تتحرك بالمنزل تتسأل عن مكانهم، تُخبرها إنها فرد من عائلة النجار.. لم تفهم الخادمة لكنتها الأنجليزية.
فاندفعت ليندا نحو غرفة المكتب بعدما أدركت أنهم بالتأكيد داخلها، أسرعت الخادمة خلفها لا تُصدق أن هناك نساء وقحات هكذا.



