لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

تبدلت ملامح كاظم التي كانت للتو ملامح شامته إلى ملامح ماقتة وهو يراها تقترب منه وتسأله غير عابئة بوجوده بينهم
– إيه اللي مخبياه عني فتون يا جنات
” جنات و سليم” هكذا لفظ الاثنان اسمهم على مرأى ومسمع منه وكأنه قرطاس يقف بينهم
– مش مخبيه عنك حاجه..
بتوتر أجابت تلتف برأسها نحو كاظم الذي رمقها بنظرات ارجفتها.. فعادت تهرب بنظراتها للجهة الأخرى..
لم يعد يتحمل سليم ذلك التلاعب الذي صار يحدث به، فزجر بضيق ناسيًا تواجد كاظم
– أنتِ أقرب واحدة ليها.. بسهولة ممكن اعرف إيه اللي بيحصل من ورا ضهري، لكن اللي هيحصل بعد كده هيزعلها قبل ما يزعلك
بتوتر طالعته تُقاوم ذلك الصراع الذي يحدث داخلها، هناك شئ يهتف بها أن تُخبره بفعلة هذا الرجل.. وشئ أخر يُجبرها أن تصمت
– أنت جاي تهدد وتعلي صوتك على مراتي
صاح بها كاظم الذي فاق للتو من ذلك المشهد الدرامي الذي وقف يُشاهده متوعدًا لها داخله
– إحترم البيوت اللي بتدخلها يا ابن النجار، وعندك مراتك اسألها مخبيه عليك إيه ، ده حتى عيب اوي محامي قديم زيك ميعرفش مين بيهدد مراته
– كاظم
تعالا هتافها فالتف إليها يرمقها بنظرات محذرة أن تصمت
– أرجوك يا كاظم خليني..
تجمدت نظراتها نحو الذي غادر ثم كاظم الذي عادت الشماته ترتسم فوق ملامحه
…..
احتدت نظراته بعد رؤيته لذلك المقطع الذي يظهر فيه مسعد في ردهة الفندق ويقترب منها.. ينظر إليها بنظرات شامتة بعدما تعلقت عيناها بالهاتف
بملامح قاتمة تلاقت عيناه مع ذلك الموظف الذي ارتد للخلف وغادر الغرفة بعد ان صار ما بحث عنه أمام عينيه.
اقترب منه حازم بعدما تذكر أخيرًا هذا الرجل الذي منحه صديقه المال بعدما أبلغه عن مكان حسن الذي اختار نهايته بنفسه
– قولتلك ساعتها خلينا نخلص منه زي ما خليناه يخلص من صاحبه يا سليم ، سيبته يطمع أكتر واه في الآخر رجع يعض ايدك بعد ما خليته من شحات لباشا
اقتمت ملامح سليم بشدة، فلم يعطي لهذا الحقير الفرص إلا ليجعله يختار نهايته كما اختارها صديقه ..
– الخاين.. طول عمره خاين يا سليم. ويوم ما فكر يطمع.. رجع يطمع في مراتك
– عايز اعرف كان بيهددها بإيه.. عايزه يكون قدامي يا حازم النهاردة بأي تمن
انفتح الباب ليدلف أحدهم الغرفة، فضاقت عينين سليم ينظر لحازم ثم للواقف أمامهم.. فما الذي يأتي بهذا الرجل لهنا




