لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

– منور الفندق يا سليم باشا.. اتمنى تكون لقيت اللي عايزه في التسجيلات مع إن الموضوع كان لازم يكون عندي بي علم من الأول بما أني املك أكبر حصه في الفندق
ضاقت عينين سليم ينقل عيناه نحو حازم الذي انتبه هو الأخر على حديثه
– أنت متعرفش إني شريك في الفندق زي زيك
ارتسم الزهو فوق ملامح ماهر بعدما غادر سليم الفندق وقد احتلى الوجوم معالم وجهه
– أظاهر إن في حاجات كتير بقت غايبة عني يا حازم
وحازم صار يرى هكذا ولكنه لم يرغب بالحديث معه، صديقه صار مقيد بالمشاكل سواء مع تلك الزوجة التي مازالت في نظره زوجة ضعيفه ومع ابنته وحبه الكبير لها ومع شهيرة التي ظهرت مؤخرًا بمظهر الأم الحنونه غير عمته وتلك العلاقة التي مازال لا يستوعبها.. خديجة النجار تتزوج بشخص ماضيه حافل بالنزوات ويصغرها بأعوام عدة
– أنت محتاج تفوق يا سليم.. اللي قدامي دلوقتي مش سليم النجار اللي عارفه..
….
شاردة منذ أن اصطحبها هذا الصباح نحو وجهتهما، تنظر من نافذة السيارة دون أن تحيد عيناها عن الطريق مهما حاول خلق حديث معها
من حينًا لآخر أخذت عيناه تختلس النظرات إليها فلم يصيبه من الأمر إلا زيادة بشعور الذنب
– تحبي نقف شوية بالعربية يا بسمة
تُحرك رأسها إليه رافضة، تغمض عيناها راغبة في خلق عالم جديد لها
زفراته خرجت بثقل يُكمل تركيزة بالقيادة يتمنى داخله لو يعلم بما تفكر به ، ولماذا صارت صامته لهذه الدرجة
توقفت السيارة أخيرًا امام البوابة المغلقة يدق بوق السيارة منتظراً انفتاح البوابة
انتفض جسدها فزعًا على أثر الصوت تنظر إليه ثم للمكان حولها، طمئنها بنظراته الدافئة التي باتت غريبة عنها يلتقط كفها حتى يُحرره من الأخر بعدما اخذت تفركهما سويًا بقوة
– أنا مستعد أعمل أي حاجة ومشوفش النظرة ديه في عينك يا بسمة
عيناها الخاويتين حدقته في صمت مصحوب برعشة خفيفة، فلم يكن عليه إلا ليُحرر كفها من قبضته
الدهشة ارتسمت فوق ملامحه وهو يراها تخرج من السيارة نحو ملك التي وقفت في انتظارها تفتح لها ذراعيها ولم يكن رسلان أقل دهشة منه وهو ينظر لهيئتها الهزيلة وتلك الحالة التي صارت عليها، لا يُصدق هذه الفتاة التي أمامه هى بسمة التي التقى بها من قبل لمرات
….
ازدرد مسعد لعابه في خوف يستمع للطرف الاخر يُخبره أن عليه الأختباء لفترة، يسبه الطرف الأخر على غبائه.. لقد فتح عليهم الكثير من الأعين وخاصة أعين زعيمهم



