لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

– كاظم أنت كويس، حاول تهدا عشان ضغطك ميعلاش يا حبيبي
ضاقت عيناه مدهوشًا من اهتمامها
– أمير أكيد اختفائه للبعد.. مقتل حامد بعيداً تماما عن أمير.. احمس فهمني شوية حاجات لما كلمته افهم منه الحكاية…أنت عارف أحمس بيتدرب في مؤسسة سليم النجار
ثرثارة هي زوجته، فحتى بعدما تُلقي عليه من حديث يدهشه.. تغوص مستطردة بحديث يزيد من حنقه
– اوعى تضايق من كلامها..الكل بيتسند عليك عشان أنت طول عمرك أيدك ممدوده للكل
ازداد ضيق عيناه واستدار بجسده نحوها ينظر لها رافعًا احدى حاجبيه في دهشة أشد
– طبعا كل الكلام الحلو ده عشان اتغاضى عن تأخيرك..
– لا طبعا يا حبيبي.. أنا بحاول أهديك عشان ضغطك.. أنا وابنك مالناش غيرك يا كاظم
التمعت عيناه بنظرة غامضة وسرعان ما كانت تمد كفيها نحو خديه تمسح فوقهما
– منكرش أني باخدك بالكلام
التوت شفتيه في عبث ينظر إليها وقد استرخت ملامحه
– صريحة أنتِ أوي يا جنات
– تلميذتك يا حبيبي
تمتمت بها تتغنج في وقفتها أمامه
” حبيبي”، خفق قلب كاظم بشدة.. فهي لا تكف عن نطق هذه الكلمة اليوم ..
– سرحت في إيه يا كاظم
هتفت بها تنظر إليه، وقد طال تحديقه بها
– كاظم
همهم بخفوت بعدما عاد ينتبه لهتافها به، ابتعد عنها لا يستوعب إنه بالفعل صار كما أخبره جلال صديقه .. سيكون كالخاتم في أصبعها بمجرد أن تجود عليه بدلالها
– غضبي كله منك راح لمجرد إنك أظهرتي ليا حبك يا جنات.. عارفه ده معنى إيه..
تجمدت ملامحها للحظات وسرعان ما غادر الجمود ملامحها تتفهم خوفه
– كاظم أرجوك بلاش نقارن نتايج حياة غيرنا بحياتنا..
لم تنتظر منه المزيد من الحديث بل أسرعت في دفن رأسها داخل أحضانه متمتمة
– عماله اقولك حبيبي حبيبي.. وأنت حتى مش راضي تقولي أي كلمة تفتح النفس..
توقف الحديث على طرفي شفتيها, فابتعد عنها ينظر إليها ثم لبطنها متسائلًا في ذهول وسعادة
– هي الخبطة ديه منه
بابتسامة متسعة وضعت بيدها فوق احشائها هاتفة
– بيقولك قولها كلمة حلوه.. أنا برضوة أحتاج للدلال يا ابن جودة
صدحت ضحكاته عاليًا وقد تراجعت الخادمة عن باب الغرفة تشعر بالذهول من تبدل حال رب عملها.
اجتذبها نحوه ناسيًا تلك المشكلة التي ورطه فيها شقيقة. امتزجت انفاسهم يضمها إليها
– قول لماما إنها الوحيدة اللي كسرت كل الحواجز والقيود..




