لمن القرار بقلم سهام صادق ج15

اتسعت ابتسامة الصغير بعدما ارتشف كأس اللبن خاصته
– بره في قطه.. قطه حلوه

عادت الابتسامة تشق شفتي بسمة تنظر للصغير الذي يجرها معه للحديقة نحو القطة التي أخبرها عنها بحديثه اللطيف.

ارتفعت ضحكات الصغير وقد جذب صوت ضحكاته انتباه رسلان الذي ترك رابطة عنقه دون عقدها واتجه نحو الشرفة ينظر لصغيرة مندهشًا من سماع قهقهته.

اقتربت ملك منه بعدما غادرت المرحاض تجفف خصلات شعرها بالمنشفة

– ده صوت عبدلله.. إزاي طلع لوحده الجنينة

التف إليه رسلان يجتذبها من يدها يريها صغيره الذي يجبر بسمة على الركض خلفه ويُشاكسها

– شكل بسمة هتعمل معايا معروف حلو اوي الأيام اللي جايه

طالع ملامحها السعيدة وهي تنظر للأسفل يجتذبها لصدره ويطوق خصرها بذراعيه
– عبدالله مبيتوعدش على الناس بسهولة.. شكله حب بسمة

– عبدالله هيكون علاج بسمة يا رسلان

استدارت إليه تنظر نحو عينيه متسائلة
– وجود بسمة وسطينا هيضايقك يا رسلان

ارتفع حاجبيه في عبث يُحرك بكفيه نحو عنقها حيث تلك القطرات المنسابة ولم تجف بعد

– ديه بسمة شكلها جات نجده ليا يا حببتي.. ده أنا بدأت أغير من استاذ عبدالله.. دلوع الماما والماما ناسيه ابنها الكبير

انفلتت ضحكتها عالية رغمًا عنها ، رسلان اليوم مزاجه في مكان أخر
– أنتِ فيك حاجة غلط النهاردة يا دكتور.. أنا بقول متروحش المستشفى النهاردة

ومن نظراته العابثة أدركت ما ينوي له، لينظر إليها بعدما ابتعدت عنه ماقتًا فعلتها

– أول مره أشوف زوجه مبتحبش الدلع والأغراءات المقدمة لها.. فعلا أنتِ تختلفي عن الأخرين يا حببتي

تركته في تذمره واسرعت في التقاط ملابسها وسؤال واحد كان يتردد داخلها في حيرة، لما اليوم لم تنفر من علاقتهم.. هناك شئ صار يتغير داخلها نحو كل شئ.
….

اسرع في تحريك الوسادة خلف ظهرها يُطالعها بلهفة وقلق لم يُغادروا ملامحه حتى بعدما أخبرهم الطبيب بالمشفى أن الجنين بخير ولكنها بحاجة للراحة

– لسا تعبانه..

حركت رأسها نافية تعبها، فطالع الغرفة حوله يحرك بيده فوق خصلاته ثم عاد ينظر إليها
– أكيد محتاجه تفطري..

ودون أن يضيف كلمة أخرى أسرع في مغادرة الغرفة يبحث عن المطبخ.

اغمضت خديجة عينيها براحه افتقدتها..ستكون كاذبة لو أنكرت سعادتها بوجوده.
لهفته اليوم عليها وعلى جنينهم أكدت لها حقيقة واحده، إنها دون هذا الرجل ستكون ناقصة هي وطفلها..فأين كان عقلها وهي تخوض معه علاقة تعرف نهايتها وعواقبها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *