خدعت عمدة الصعيد بقلم فاطيما يوسف

قامت من مكانها وهي هتستند راسها براحة على السرير لأنها دايخة :
ــ وه وانت بقي مظلوم يا عمدة بيه ! دي كرباكك لسه معلم في جتتي لحد دلوك ، وإذا كان على الفرسة فهي حيوان ضعيف واني مقدرش استقوى على الضعيف أبدا مهما عيمل فيا لانه بيبقي غصب عنيه اما القوي بيضرب ولا بيهموش ومهسامحهوش أبدا .
ــ يا شيخة دي اني مكنتش اعرف انك بنية حرام عليكي ، وبعدين دي أني قاعد جارك امرضك طول الليل ولا انتو ياصنف الحريم هتفتكروش غير الوحش بس .
دمعت عيونها وهي هتفتكر اللي عمله فيها :
ــ فيه حاجات بتتنسي بسهولة وحاجات تانية مهما مر عليها الزمن مهتتنسيش لانها جروح مبتخفش لو مر عليها ألف ذكرى .
عدي على حادثتها مع الفرسة خمس ايام كان فيهم موسى ما بيفارقهاش وكان بكل مواقفه بيحاول يعتذر لها بالفعل مش بالكلام وهي كمان مقدرتش تسيطر على مشاعرها قدام حنيته وهو كان جاب آخره في الصبر عليها وأنه عايز ينول مرته حلاله ويرضى بنصيب ربنا وبجوازته منها واليوم كان يوم الجمعة وقبل الصلاة وقبل ما يروح المسجد قرر يتكلم معاها في حياتهم وعيشتهم كانت قاعده في الجنينه شارده كعادتها وهي كمان مش عاجبها حالها وهي حست ان نار الانتقام اتبدلت بنار العشق في قربه ،
وصل لحد عندها وهو بيطلب منها:
ــ عايز اتحدت وياكي شوي يا صفيه .
بص للناحيه الثانيه من غير ما تبص في وشه:
ــ ما فيش حديت بينا يا عمده انت في حالك وانا في حالي .
ــ ما ينفعش يكون ما فيش حديت بين الراجل ومرته ولازم ننهوه الحوار دي هتستفادي ايه من انك تقعدي تكيدي فيا وتحسسيني بنقص في رجولتي علشان خاطر غلطه غير مقصوده وانا بعتذر لك عنيها دلوك .
قلبها كان هيدق مش مصدقة نفسها ان العمده هيعتذر لها لكن كملت بعناد:
ــ كأن الاعتذار هيمحي اثر الكرباك من على جتتي يا عمده ؟
قرب منها وحاول يشد راسها علشان يبوسها اقرب طريق للست الحنيه علشان تسامحه لازم يكون حنين:
ــ خلاص يا ستي ادي راسك ابوسها عايزين نشوف حل في حياتنا دي ولعلمك بقى انا عارف انك هتعشقيني فبلاش عناد ونعيش مع بعض زي اي راجل ومرته واللي حصل ده في مصلحتي ومصلحتك اني كنت رافض الجواز ما كنتش عايز الاستقرار وانت اتجوزتيني عشان تفضحيني قدام الناس وتنتقمي مني واهو حوصل هتستفادي ايه من العناد بقى .




