خدعت عمدة الصعيد بقلم فاطيما يوسف

اما الشيوخ كانوا مبسوطين من كلامها فبص المتحدث عنهم لسلام:
ــ جبت الكلام بتاع خطف العمده لمرته منين يا سلام اديها طلعت قدام الناس كلاتها وبرئت جوزها ما اتخطفتش ولا حاجه وهي اللي دخلت بخاطرها قدامنا كلنا ماشيه على رجليها اظن دلوك ما ليكش حق ولا مظلمه عند عمدتك واللي انت سمعته من كلام الناس ظلم وافتره ومش اي حاجه نسمعها لازم نصدقها ومش كل حاجه تشوفها عنينا تفسرها على مزاجنا لازم نحكم مع عقلنا قبل ما نحكم على الناس اللي احنا ما لناش حكم عليهم اصلا.
سلام ما بقاش عارف يفلت ولا يقول ايه هي بذات نفسها طلعت وبرئته مع ان من كلام الناس اللي سمعه ان هي دخلت هتنتقم منه وانها ما هتحبهوش وده اللي خلاه يتكلم بقلب جامد ونفضي المجلس ورجع سلام لبيته قفاه يقمر عيش اما موسى رجله سبقته وهو هيروح على صفيه يلاقيها قاعده في نفس المكان قدام الفرسه طوالي شدها على حضنه وهو هيبوسها من راسها وهيعتذر لها بدل المره 1000 :
ــ كان بيدك تنتقمي مني وتخليني اتفضح قدام البلد كلاتها وطلعتي زي الملاك ورفعت راسي قدام اللي كانوا مستنيين يتشفوا فيا مش عارف اشكرك ازاي يا صفيه .
ــ انت جوزي وما ينفعش مهما كان صورتك تتهز قدام الناس وما عارفاش حكايتنا هتخلص على ايه لكن اللي اعرفه انك ما ينفعش يتقال عنك انك خاطف اخاف في يوم من الايام يكون العيال من صلبك ويتقال عن ابوهم الكلام الشين ده كان لازم اتدخل وابرئك.
ــ طب خلاص عايزين ننسوا اللي فات علشان انا خلاص رضيت بيكي وبنصيبي وياكي وما هسمحلكيش تهمليني وترحلي بعد ما اتعودت على وجودك وياي خلاص انت النصيب اللي كان هيستنى موسى ومخليه كاره صنف الحريم ومعيزش يشوفهم قدامه واصل .
اتدللت عليه:
ــ بس اني ما رايداش يا عمده ولا عايزاك واهو كيفي أكده وقت معوز واحتاج هشاور
ـ من حقك تدلعي وتدللي وانت خطفتي قلب العمده يا حبيبي بس برده العمده مش سهل وما هيفوتكيش يا اجمل صدفه قابلتها في حياتي كنت تعالي وما تستنيش السنتين دول كلاتهم عشان تنتقمي مني كنت تعالي انتقمي من زمان علشان اتنعم بقربك وبجمالك يا صفيتي.
وقدر موسى العمده انه يستحوذ على قلب وعقل صفيه ومهما كانت بتحاول انها تقاوم وتصده الا انها ما قدرتش والاثنين قربوا من بعض وعاشوا زي اي راجل ومراته في هدوء وكل واحد فيهم نسي بدايتهم مع بعض والشر اللي كان بيتوعد بيه للتاني بمجرد ما تقابله في حلال ربنا وهو كده دايما الحلال بينسي المر وبيقرب البعيد جميل الحلال لانه رضا من عند ربنا سبحانه وتعالى



