خدعت عمدة الصعيد بقلم فاطيما يوسف

ــ طب تعقل ازاي دي يا شيخ اتجوز واحده اول مره اشوفها وما اعرفش عنها حتى اسمها لحد دلوك مش عيب بردك تصدقو عيله صغيره زي دي وتكدبوا عمده بلدكم وتصدقوا الناس دي .
رد الشيخ بحكمه:
ــ الناس ملهاش الا الظاهر يا ولدي ودي بنيه سمعتها هتتوحل في الطين وهتحصل مجزره بين البلدين لو ما اتجوزتهاش وبعدين البنت في دارك واهلها جم لقوها في دارك وطلعو اثباتات تدل على انك تعرفها فنفضها سيره يا ولدي وتتجوزها علشان نحجز النار اللي هتحصل وهيمـ,ـوت فيها البريء والمظلوم واللي له علاقه واللي ما لهش انت عاقل ومتربي زين ولازم تحكم الامور والكبير دايما بيضحي .
موسى مصمم انه ما يتجوزهاش ولا يتحط في الموقف اللي ينجبر فيه على حاجه مش حابب يعملها ونادى على بهنس :
ــ واد يا بهنس قول لهم انت قفشت البت دي كانت هتعمل ايه طالما هم مش مصدقين ؟
بهنس كان واقف بيترجف من الخوف وفي دم نازل من ناحيه بقه وقال قدام المجالس :
ــ البت داي مش اول مره تاجي هنا ليك يا عمدة مرتين ثلاثه قبل سابق واني حذرتك وقتها انك تبعد عنيها وما ينفعش تجيلك هنا وانت ما كنتش هتسمع الكلام واصل .
موسى برق عينيه بصدمه من كلام الغفير بتاعه مش مصدق اللي وداني وسمعته وهو هيقوم في وشه وموجه بندقيته جار نفوخه :
ــ مين يا بهيمه اللي سلطك تقول الكلام ده انطق يا اما هفرغ رصاص البندقيه دي في راسك وهخلص منك تعمل في عمدتك اكده .
الناس كلها ومن اولهم شيوخ كفر موسى وقفوا قدامه وهم هيشيلوا البندقيه من على راس بهنس وهيحذرو:
ــ اللي انت هتعمله ده مش كويس يا عمده وعيب قوي لما تهددوا قدامنا علشان هيشهد بالحق يعني دلوقت كل الادله هتقول انك تعرفها وكل الادله هتقول ان ليك علاقه بيها فنفضها على السيره وتتجوزها وكفايه فضايح لحد اكده سيرتك هتبقى على كل لسان لو ما عرفناش نلم الفضيحه دي مش هتعرف تمشي في بلدك يا عمده .
موسى خلاص بقى هيتجنن ما بقاش عارف هيعمل ايه وتحط قدام الامر الواقع الغفير بتاعه شهد عليه الناس شافتها في بيته صوره معاها بتثبت ان له علاقه بيها وخصوصا نظرته ليها في الصور وفضل يشاور عقله كثير وما لقاش حل غير انه يتجوزها وبعدين يفهم كل حاجه :
ــ تمام يا شيخ طالما انت مش مصدق عمدتك تممو الجوازه بس الله في سماه لهكون مطربقها على نفوخها وعلى نفوخ اي حد اشترك في اللعبه دي علشان يعملوا فيا اكده ويسوقوا سمعتي .





