انت عمري بقلم امل مصطفى ج2

– السلام عليكم.

نظر إليها الرجال الثلاثة بدهشة من شدة جمالها، فلم يتوقعوا مثل تلك الفتنة. مال محمد على زين هامسًا:
– مين دي؟
أجابه زين بذهول:
– مش عارف، يظهر تشابه أسماء!

قالت عشق بصوت هادئ:
– السلام عليكم.
رد الجميع السلام.

أخذ أدهم يدها وأجلسها جواره، فنظرت إليه بتساؤل، ليهتف بتمهّل:

– دول أهلك يا عشق.

رفعت وجهها نحوهم، ثم أعادت نظرها إليه تتأكد من صدق كلامه، فهزّ رأسه مؤكدًا:
– آه، يا حبيبتي، دول أهلك. ده عمّك حمزة، وده الرائد زين، وده الدكتور محمد بن عمك يونس.

تمتمت بدموع:
– يونس؟

استغرب الجميع دموعها، إلا أدهم؛ فهو يعلم ما تمرّ به.

نظرت إلى عمّها وسألته بألم:
– طب ليه سبتوني كل السنين دي؟ ليه عمري ما شفتكم حتي من قبل وفاة بابا؟

ردّ حمزة بصوتٍ حزين:
– جدك هو اللي يحكيلك كل حاجة.

صاحت بدهشة:
– جدي؟! عندي كمان جد؟

احتضن أدهم يدها بين يديه ليطمئنها، وقال:
– أنتي من عيلة كبيرة في الصعيد، وأكيد في سبب للبعد ده، بس المهم دلوقتي إنك مش لوحدك.

هتف حمزة، مستجديًا عطفها:
– إحنا جايين نأخدك لأن جدك تعب لما عرف بموت ابنه، وعايز يشوفك ويبرد نار قلبه.

نظرت لهم بحيرة وتشتّت دون أن ترد، لكن أدهم هتف بحنوّ:
– أنا معاكي. لو عايزة تروحي، هكون معاكي، ولو مش عايزة، مافيش حد يقدر يغصبك.

ثم ابتسم يريد أبعادها عن تلك الحاله
– أهلك أول مرة يزورونا، عايزاهم يقولوا علينا بخلاء؟ مافيش غدا ولا إيه؟

قامت تمسح دموعها وقالت بابتسامة خفيفة:
– لا طبعًا، بيت أدهم الشهاوي بيت الكرم كله.
والتفتت لتغادر،

فناداها عمها:
– عشق…

إلتفتت له فتح لها يده نظرة لأدهم فأعطاه الإذن بعيونه

ذهبت حضن عمها وبكت بشده فهي لا تعرف ماذا تفعل هل تكرههم لأنهم تركوها كل تلك السنوات تعاني الوحده وتواجه العالم الموحش وحدها أم تسامحهم لأنهم كل ما تبقي لها من أبيها وتكتفي بسنين البعاد

بعد مرور ساعة ونصف، وقفت على باب الغرفة وأبلغت أدهم بانتهاء تجهيز الطعام.
وقف أدهم أيضًا وقال بترحيب:
– اتفضلوا يا جماعة، نورتونا.

جلسوا الخمسة على الطاولة، في حالة توتر، وكلٌّ منهم يسبح في أفكاره.
وبعد الانتهاء من الطعام، عرض عليهم أدهم المبيت، لكن حمزة رفض، مبررًا:
– والدي بينتظر عودتنا على نار، ولازم نطمّنه علشان حالته ما تسوءش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *