انت عمري بقلم امل مصطفى ج2

************
في الصعيد
عاد الجميع بقلق من ردّ فعل الجد لعدم عودتهم بالحفيدة.
ثار المنشاوي الكبير وهتف بغضب لم يُرَ عليه منذ زمن:
– فين حفيدتي يا حمزة؟ فين بنت أخوك؟
قال حمزة مهدئًا:
– اهدي يا بوي، والله هتيجي. بس المشكلة إن البنت متجوزة من شهرين، وجوزها رفض تيجي لوحدها معانا، وهو مشغول حاليًا.
صرخ الجد غاضبًا:
– كيف مشغول؟ هو مش عارف إحنا مين؟ يفضي نفسه وييجي! قلبي جايِد نار، نفسي أشوفها واطّمن عليها!
حمزة، محاولًا تهدئته:
– كيف نجيبها من جوزها غصب؟ دي مش من الأصول يا بوي.
هدأ الجد قليلًا، فهو يعرف قدر الزوج، خاصة في بيئة تحكمها الأصول والعرف، ثم سأل:
– كيفها يا حمزة؟ مليحة؟
أجابه حمزة مؤكدًا:
– مليحة يا بوي، متجوزة راجل كبير في السوق وكلمته مسموعة. بس البنت اتصدمت لما عرفِت إن دول أهلها، حزنت وبكت كتير، وعندها حق بعد السنين دي كلها.
قال زين بحماس:
– أوصفها يا ولدي، خليني أتشبّع منيها…
رد زين بسرعة:
– البنت حاجة صعبة يا جدي، مالهاش حل!
لطمت هند صدرها وقالت:
– واااه! لبسها عفش؟ ربنا يستر!
اعترض محمد بجدية:
– لبسها إيه بس يا مرت عمي؟ دي مش بتسلّم على رجال أصلاً.
قالت باستغراب:
– أومال قصدك إيه يا ولدي؟
نظر الجد إلى زين الذي ظلّ صامتًا، وسأله مستغربًا:
– مالك يا زين؟ ساكت ليه؟ في حاجة ضايقاك؟
قال زين بتحفّظ:
– أبدًا يا جدي، بس خايف أتكلم فهد يطخّني عيارين.
رد الجد باستنكار:
– ليه بس؟
رفع زين عينيه بتوتر، ينظر نحو فهد، ثم قال:
– أصل يا جدي، عشق دي حاجة كده من الخيال. ما تصدّقش من شدة جمالها إنها حقيقية. تحسها أجنبية أو صورة مرسومة!
أكّد محمد كلامه:
– فعلًا يا جدي، أنا مع زين، دي صاروخ! يعني لو كنت لاقيتها بدري، كان زماني اتجوزتها!
صرخ فهد بغضب:
– إنت واقف من غير حياء تتغزل في بنت عمك قدامنا؟
قال زين مبررًا:
– شوفت بقى؟ عشان كده ماكنتش عايز أتكلم.
ضحك الجد بسعادة:
– للدرجة دي عجبتك يا ولد؟
أكمل بحزن وندم لما
اتولدت عمك جاني يطلب العفو وأنه يجيبها حداي اشوفها و تتربي بيناتنا بس أنا الشيطان كان عميني
رفضت جلي يوميها لما تطل في و شها يا بوي هتنسي كل شيء عفش بينا يا بوي اعطيني فرصه اجيبها وأنا واثق
أن النفوس هتتصافي طردته و قولتله أنت و خلفتك محرم عليكم دخول أرض المنشاوى تلك الذكري تعتصر



