انت عمري بقلم امل مصطفى ج2

قلبه بقوة يريد البكاء لكن أبدا لم يظهر ضعفه أمام أحد حتي أولاده و احفاده إلا ولده الفقيد وحفيدة الكبير فهد

اقترب منه زين الذي يشعر بالحرب الدائرة داخل قلبه بكره تشوفها يا جدي وتقول عندي حق

هتف حمزة بتحذير:
– لمّ الدور إنت وابن عمك. جوزها راجل صعب، ما تبصوش للهدوء اللي كان بيتعامل بيه. أه إحنا ما بنخافش من حد، بس دي مراته، ومن حقه يغير عليها ويحميها. دي أصول.

ضحك وهو يتذكر:
– لو كنت شفتهم وقت ما دخلوا… فتحوا خشمهم كيف المسحورين!

بس أكتر حاجة استغربتها… ليه لما سمعت اسم “يونس” و”حمزة” بكت؟
******

في فيلا أدهم

كان يجلس في غرفته يحاول طرد الأفكار التي تلاحقه منذ غادر أهل عشق.
أفكار لا تمنحه فرصة للنوم. وفجأة، سمع طرقًا على الباب.
قام وفتحه، لكنه وقف مصدومًا مما رأى…

# البارت – الثامن
********

في غرفته…

سمع طرقًا خفيفًا على باب غرفته. نهض وفتحه، ليصدم برؤيتها واقفة أمامه في هذا الوقت المتأخر. يعلم جيدًا، لولا ظهور أهلها، ما كانت لتقف أمامه الآن.

أما هي، فوضعت يدها على عينيها بخجل حين رأته يفتح الباب وهو لا يرتدي سوى “شورت”.

ابتسم من ردّ فعلها رغم أنها أصبحت زوجته.

يعلم سبب مجيئها، لذلك أراد دعمها.

سحبها من يدها وهي لا تزال مغمضة العينين، وهمس:

– افتحي عنيكي يا عشق.

هتفت برفض خجول:

– لا… البس حاجة الأول.

ضحك بحنان:

– يا مجنونة، أنا جوزك.

أصرت بخجل:

– لا… بس كده عيب، البس وأنا أفتح.

تنهد بحب، ثم سحب “تيشرت” وارتداه قائلًا:

– خلاص، لبست.

نظرت له بخجل:

– كده أحسن.

رتب وسائد الفراش على هيئة مسند، ثم تمدد عليه ومدّ يده إليها لتنام جواره.

طاعته في صمت هو يقدّر حالتها وما تمر به. لم يرغب في فرض نفسه عليها، بل أراد أن تأتي إليه بنفسها.

مرر يده على رأسها بحنان:

– أنتي خايفة من المواجهة؟

تنهدت بتشتّت:

– مش سهل… بعد العمر ده أعرف إن ليا عيلة كبيرة! وأنا اللي عشت سنين بتمنى أجرب إحساس العائلة والسند… كنت بأتمنى أغمض عيوني من غير خوف إن حد ينتهك براءتي.

تحدث بصدق:

– أنا معاكي وسندك… متخافيش من أي حد طول ما أنا موجود… وفيا نفس، مش ممكن أسمح لحد يأذيكي.

أجابت بثقة:

– أنا متأكدة من ده… بس تفتكر إيه يبعد الأهل عن بعض بالطريقة دي؟

رد بهدوء:

– كتير يا عشق… الدنيا فيها كتير. فيها أبشع السيناريوهات اللي ممكن تتخيليها. حكّمي عقلك، وأنتِ تعرفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *