أمانة في عنقي ج2

— متقولش كده.
— أنا مش بقول كده علشان أخوفك.
— أنا مش مستعدة أخسر حد تاني.
لم يعرف فراس كيف يرد.
فقال فقط:
— مش هطلب منك متخافيش.
ثم أضاف:
— لكن كل مرة أخرج فيها، هتلاقيني راجع لك.
نظرت إليه.
— وعد؟
ثبت عينيه عليها.
— وعد.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت ممتنة.
ولأول مرة، شعرت دهب أن فراس لم يعد مجرد الرجل الذي تزوجته تنفيذًا لوصية أخيها.
بدأ يصبح…
**الشخص الذي تخاف أن تفقده.**
أما فراس، فلم يكن يعرف أن جملته البسيطة تركت أثرًا بداخله هو الآخر.
لأنه عندما قال لها:
**”هتلاقيني راجع لك.”**
كان يشعر للمرة الأولى أن هناك شخصًا ينتظره فعلًا خلف باب بيته.
# الفصل السابع
في صباح يوم جديد، استيقظت دهب على صوت رنين هاتفها.
مدت يدها بتثاقل وأمسكت به.
كانت المكالمة من رقم لم تعرفه.
— ألو؟
جاءها صوت امرأة:
— دهب؟
— أيوه، مين؟
— أنا سارة، بنت خالتك.
جلست دهب بسرعة.
— سارة؟!
ضحكت الأخرى.
— أيوه يا بنتي، أخيرًا لقيت رقمك.
ابتسمت دهب للمرة الأولى منذ فترة طويلة.
— إنتِ فين؟ رجعتي من السفر أمتى؟
— رجعت من يومين، وعرفت اللي حصل.
اختفت الابتسامة من وجه دهب.
— ربنا يرحمه.
— ربنا يصبرك.
تحدثتا لدقائق، ثم قالت سارة:
— لازم أشوفك.
أنهت المكالمة وهي تشعر بشيء من الراحة.
وجود شخص من عائلتها، حتى لو كان بعيدًا، جعلها تشعر أنها ليست وحيدة تمامًا.
—
في المساء، عاد فراس من عمله.
وجد امرأة تجلس مع دهب في غرفة المعيشة.
توقف عند الباب.
نظرت إليه دهب.
— فراس، دي سارة بنت خالتي.
وقفت سارة.
— أهلًا.
رد فراس بأدب:
— أهلًا وسهلًا.
جلس قليلًا، لكنه لاحظ أن دهب كانت تتحدث براحة مع سارة بطريقة لم يرها منذ عرفها.
كان سعيدًا لأنها بدأت تخرج من حالة الحزن.
لكنه وجد نفسه يراقبها أكثر من المعتاد.
قالت دهب:
ـ كملي كلامك يا سارة.
نظر فراس إلى ساعته.
ثم قال:
— أنا هغير هدومي.
— اتفضل.
دخل غرفته.
لكن بعد دقائق خرج مجددًا.
كانت سارة لا تزال موجودة.
قالت:
— معلش يا فراس، إحنا طولنا عليك.
— لا، براحتكم.
نظرت سارة إلى دهب بابتسامة.
— جوزك شكله بيحبك أوي؟
احمر وجه دهب.
— ها!!.
ضحكت سارة.
— مالك يا بنتي، هي حاجة غريبة إن جوزك يحبك؟
تنهدت دهب ثم أشاحت بوجهها عن سارة.
سارة : إيه مالك؟
— ولا حاجة.
—
في اليوم التالي، اصطحبها فراس إلى مكتب المحامي لإنهاء بعض الإجراءات المتعلقة بأموال عمر.




