أمانة في عنقي ج2

ضحكت.

— أنت واثق من نفسك أوي.

— مش ثقة.

— أمال؟
— مش لازم تفهمي.
نظرت إليه بأستياء، فابتسم وهو يجتذبها إلى صدره وقال.
ـ متفكريش.
—

في الليل، كانت دهب تتجه إلى غرفتها للنوم.

وقبل أن تدخل الغرفة، وجدت فراس واقفًا في الممر.

قال:

— دهب.

— نعم؟

— بكرة عندي مهمة.

اختفت ابتسامتها.

— مهمة خطيرة؟

— مش عارف.

— يعني ممكن تتأخر؟

— ممكن.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— خلي بالك من نفسك.

ابتسم.

— حاضر.

ثم أضاف:

— وماتقلقيش.

هزت رأسها.

دخلت غرفتها.

وأغلقت الباب.

لكنها لم تنم فورًا.

جلست على السرير، تنظر إلى هاتفها.

ثم كتبت له رسالة:

**”لما توصل طمني.”**

ظلت تنظر إليها.

ثم أرسلتها.

وفي الغرفة الأخرى، اهتز هاتف فراس.

قرأ الرسالة.

ابتسم.

ثم كتب:

**”حاضر.”**

ووضع الهاتف بجواره.

لكنه ظل ينظر إلى الشاشة لثوانٍ.

ثم قال لنفسه:

— إيه اللي بيحصل لي؟

لم يجد إجابة.

أما دهب، فوضعت هاتفها بجوارها، وأغمضت عينيها.

# الفصل العاشر

استيقظت دهب في الصباح قبل أن يرن المنبه.

أول شيء فعلته كان أن مدت يدها إلى هاتفها.

جلست على السرير، وشعرت بالقلق يتسلل إلى قلبها.

كانت تعرف أن فراس خرج باكراً من المنزل في مهمة، لكنه وعدها أن يطمئنها.

مرّت عشر دقائق.

ثم عشرون.

وأخيرًا ظهر إشعار على هاتفها.

**فراس: وصلت. متقلقيش.**

ابتسمت دون أن تشعر.

ردت:

**خلي بالك من نفسك.**

جاءها الرد سريعًا:

**حاضر.**

وضعت الهاتف جانبًا، ثم نهضت.

كانت الرسالتان قصيرتين جدًا.

لكن دهب لم تكن تحتاج أكثر منهما.

—

في مكان آخر، كان فراس يقف مع أفراد القوة أمام أحد المخازن القديمة.

المهمة كانت مراقبة مجموعة من الأشخاص المشتبه بهم في تهريب بضائع غير قانونية.

لم تكن العملية سهلة، لكن الخطة كانت واضحة.

قال أحد الضباط:

— كل حاجة تحت السيطرة يا فندم.

أومأ فراس.

— محدش يتحرك غير بأمر.

ظل يراقب المكان.

لكن شيئًا لفت انتباهه.

أحد الأشخاص خرج من الباب الخلفي للمخزن.

قال فورًا:

— هناك.

تحركت القوة.

بدأت المطاردة.

كان الرجل سريعًا، وحاول الاختباء بين المباني.

تقدم فراس خلفه، حتى توقف الرجل فجأة وأخرج سلاحًا.

— سلاح!

انطلقت رصاصة.

انحنى فراس بسرعة.

واصطدمت الرصاصة بالحائط خلفه.

تحرك أفراد القوة للسيطرة على الموقف.

وبعد دقائق، انتهت المطاردة.

تم القبض على المطلوب.

لكن فراس لم ينتبه إلى أن هاتفه سقط من جيبه أثناء المطاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *