نور انثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

ابتسمت عيناها قبل شفتيها وهي تنظر له بحب وتقدير :

-هو أنا قولتلك النهارده أني بحبك ؟ .

ابتعد يرمقها بضيق مصطنع وقال :

-لا ماهو ظافر بيجي آخر حاجه في أولويات المدام .

شهقت بدلال وهي تقول :

-اخص عليا ….

اقتربت منهِ وهي تكمل حديثها في حين عانقت ذراعيها رقبته :

-عيب لما تقول كده , ده ظافر ده روحي روحي .

ضحك بشده علي جملتها الأخيره وطريقتها وهي تقولها وقال وهو ينحني عليها ويقرب رأسه من رأسها أكثر :

-ونور دي قلب قلبي .

كاد يقترب أكثر لينتفضا الأثنان علي صوت رنا التي دلفت تركض وهي تقول :

-بابا ظافر .

ابتعد عن نور بامتعاض ونظر لرنا بابتسامه بغيظ وقال :

-نعم ياحبيبتي .

ركضت تتعلق بجسده ليرفعها بين ذراعيهِ فقالت :

-عاوزه شوكليت .

ابتسم بحنو وقال :

-عنيا هجيبلك وانا جاي ..

-هتتأخر ؟

-لا ياحبيبتي مش هتأخر إن شاء الله .

________( ناهد خالد )______

كانت شارده بحياتها في العام الذي مضي ..وافقت عليهِ وتمت الخطبه لثلاثة أشهر وبعدها تم الزواج وأنتقلت هي وأخواتها للعيش معه , وللحقيقه ظافر لم يخيب آملها بهِ للآن … والده يظهر امتعاضه لوجودها ولكنه يصمت مضطرًا . ووالدته للحق تعملها جيدًا لحد ما , توسعت أعمال ظافر وفتح فرع للشركه في الاسكندريه , ويديره زيد هناك ..

تنهدت بعمق تدعو الله أن يبقي الوضع كما هو وأن تبقي الأحوال مستقره كالآن .

استفاقت علي صوت الهاتف فرفعته لتجده ظافر , لقد كان يحادثها منذُ نصف ساعه وأخبرها أنه في الطريق للعوده لماذا يحادثها مجددًا ؟

-الو ..

قطبت حاجبيها وهي تستمع لصوت غريب يجيبها فقالت :

-ايوه ..مين حضرتك ؟ وظافر فين ؟

-حضرتك صاحب الموبايل عمل حادثها بعربيته وهو حاليًا في مستشفي …

انتفض قلبها وهي تستمع لحديثه ووجدت نفسها تصرخ بفزع :

-ظااافر …اا أنت بتقول ايه ؟

الجزء الخامس
-للأسف المريض دخل في غيبوبه بسبب النزيف الداخلي , الحادثه مكنتش سهله .

كانت هذه كلمات الطبيب التي ألقاها علي مسامعها حين وصلت للمستشفي لتقف متصنمه أمامه وهي تستمع لكلماته , لم تصدر أي رد فعل حتي لم تستفسر عن حالته أكثر , وجاء الاستفسار من والده الذي وصل للتو واستمع لآخر كلمات الطبيب :

-يعني ايه الحادثه مش سهله , ابني حصله ايه يا دكتور ؟

تنهد الطبيب قبل أن يوضح تفصيل حالته :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *