نور انثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

اتسعت عيني الآخر بصدمه وهو يقول :
-أنت بتقول ايه ؟ مناسبه ليك يعني ايه ؟
تنهد وهو يقول :
-يعني زي ما فهمت , زيد أنا راجل عملي طول عمري , وحاليًا أنا عندي 30 سنه معنديش وقت للتجارب والحب والكلام ده , أنا محتاج اختار شريكة حياتي بناءً علي معايير معينه وبالعقل عشان مفيش وقت أني أتجوز واطلق واشوف دي واشوف غيرها , أنا محتاج استقر , والحقيقه نور فيها كل حاجه تأكدلي أنها مناسبه , لو سبيتها في أي وقت لأي سبب كان هبقي مطمن عليها ومتأكد أنها تقدر تمشي حياتها , وعارف أنها هتكون أم يعتمد عليها وهتربي ولادي صح وهتكون سند ليهم من بعدي , اختياري لنور بالعقل يا زيد مش بالقلب .
-وعقلك ده مقلكش مستحيل أبوك يوافق عليها ! , مقالكش هتعمل ايه مع اخواتها التلاته ! هتربيهم وتتحمل مسؤليتهم ؟
رفع منكبيهِ ببرود :
-وايه المانع ؟ أنا عندي فيلتي الجديده قربت تخلص والفيلا فيها جناحين منفصلين يعني مكانهم موجود , وبالنسبه لأبويا فأنا عارف أنه هيرفض بس أنت كمان عارف أني لما بصمم علي حاجه محدش بيقدر يمنعني .
رد زيد بصدمه :
-أنا مش مصدق الي بتقوله , متوقعتش أنك واخد الموضوع جد كده !
_____( ناهد خالد )______
-لو سمحتي ممكن اقابل البشمهندس ظافر …
أومأت لها السكرتيره وهي ترفع سماعة الهاتف :
-بشمهندس , المهندسه نور عاوزه تقابل حضرتك .
أغلقت الهاتف وهي تقول :
-تقدري تتفضلي
دلفت بعد أن دقت الباب لتجد زيد يقف خارجًا وألقي تحيه سريعه لها , اقتربت من المكتب فأشار لها بالجلوس وهو يقول :
-اتفضلي يابشمهندسه .
جلست بتوتر داخلي لكن لم يظهر عليها سوي الثبات وقالت :
-شكرًا , كنت عاوزه حضرتك في موضوع مهم .
هتف بفضول :
-معاكِ اتفضلي .
تمسكت يدها بيد المقعد أسفل المكتب تهدأ نفسها المتوتره وبدأت في الحديث:
-بصراحه أنا كنت عاوزه أكلم حضرتك في …
صمتت ولم تعلم كيف تشرح الأمر , تشعر بالحرج ولا تعرف كيف تبدأ الحديث وماذا تقول !؟
-سكتي ليه ؟
رفعت نظرها له فوجدت أنظاره متعمقه بها فبعدت نظرها بتوتر وقالت :
-أقصد حضرتك كل يوم بتنزل تباشر الشغل تحت ..
حثها علي الحديث فقال :
-آه , وبعدين ؟
أخذت نفس عميق وقالت بثبات وجديه :
-ياريت يابشمهندس لو ميبقاش في كلام بينا بشكل منفرد .
تفهم ما تريد قوله ولا ينكر أن هذا زاده تمسكًا بموقفه تجاهها , ابتسم بهدوء وقال :


