نور انثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

تركت حقيبة سفرها بجوار الباب وخلعت حذائها بإرهاق لتلقيه جانبًا وهى تتأوه بتعب واضعه يدها فوق بطنها وهى تشعر ببعض النغزات أسفل بطنها , خلعت سترتها السوداء وهى تشعر ببعض الحراره تغزو جسدها , وبقت بكنزه صيفيه بنصف كم , ارتمت فوق الأريكه بإرهاق وهى تغمض عيناها مقرره المبيت في محلها فهى لا تشعر بقدرتها على دخول الغرفه حتى .
بالداخل …
استمع لصوت إغلاق باب الشقه فتحمس كثيرًا وهو يقف خلف باب الغرفه من الداخل منتظرًا دلوفها في أى وقت لكنها تأخرت ومرت دقائق ولم يستمع فيها لأي صوت يأتى من الخارج ..وقف يفكر بحيره أين ذهبت !
قرر أن يصدر صوتًا ليسترعى انتباهها ففعل بعض الضجه فى الغرفه كى تضطر الدلوف إليها ..
انتفضت بفزع علي الأصوات المنبعثه من غرفة نومها هى وظافر وقفت وهى تبتلع ريقها بقلق مع تزايد الأصوات ..
نظرت حولها بتوتر لتقع عيناها على صاعق البعوض فاتجهت له دون تفكير والتقطته متجه نحو الغرفه , فتحت بابها بحذر وهى تمشط الغرفه بعيناها , دلفت بخطى بطيئه لتشعر بعد ثوانى بأحد خلفها كاد يطوقها فالتفت سريعًا تضربه بما في يدها دون النظر لموضع الضربه وهى تُصدر صرخه خافته ..
تأوه بخفوت وصدمه حين اقترب ليطوقها من الخلف فوجدها تلتف في لحظه تضربه بشئ لم يدرك ماهيته ليصطدم بذراعه ..
وقفت تنظر له بصدمه وهى تراه أمامها علي الضوء الخافت الدالف من الشرفه , هل حقًا أمامها ! هل فاق ظافر ويقف أمامها الآن وبغرفتهما ! أم أن اشتياقها له جعلها تتوهم !
-ياشيخه حسبنا الله , أنتِ مينفعش معاكِ مفاجئات .
قالها وهو ينظر لها أخيرًا فوجد ملامحها المصدومه فأدرك أنها لم تفق من صدمتها بوجوده , ابتسم باشتياق وهو يتجه لأزرر الإناره لينير الغرفه كى يراها جيدًا .
أُنيرت الغرفه بالكامل والتف ينظر لها لتكن الصدمه من نصيبه هذه المره وهو يرى بطنها البارزه بوضوح , تصلبت قدماه محلها وهو ينظر لها ببلاهه , وعقله يتسائل ما هذا ! نور حامل ! هل تحمل ابنه الآن !؟ لمَ لم يخبره والده عن الأمر ؟ أم أنه أراد أن تكون مفاجئه له ؟
كانت نور أول من استفاقت من صدمتها لتردد بهمس :
-ظافر ..
ابتسمت باتساع وهى تتجه له بسرعه كما يسمح لها وضعها لتلقى نفسها بين أحضانه باشتياق تغلب عليها وأغمضت عيناها بقوه كأنها تريد لكل مشاعر العناق أن تصل لها كامله .


