نور انثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

-لو وقتك فاضي .
وجدت نفسها تبتسم باتساع وهي تقول :
-ايوه فاضي ..
______( ناهد خالد )______
مرَّ شهر علي عملها بالشركه وتحديدًأ بالمصنع , لم يكن هناك شئ غريب سوي شئ واحد ” ظافر ” لم تفهم نزوله يوميًا للمصنع ليتابع العمل , عرفت من محمود أن هذه عادته ولكن ما آثار تحفظها هو ذهابه لها هي خصيصًا والتحجج بأي شئ ليفتح حديث بينهما …وللحقيقه الأمر أصبح لا يعجبها حتي محمود تحدث معها حول الأمر وهو يقول ” نور كده الناس ممكن تفهم غلط ويفكروا أن في بينكوا حاجه أو يفكروا أنك بتلفي عليه عشان توقعيه أو أنك بنت سهل يتاخد حوار معاكِ وكل الحالات مؤذيه ليكِ , حاولي توصليله أنك متضايقه من الوضع ده من غير ما تقوليها مباشره ”
وقد حاولت بالفعل ولكن لم تنجح , لا تعرف أن كان لم يتفهمها أم أنه يدعي هذا , ولم يبقي أمامها سوي الحديث المباشر …
تركت عملها وقررت الصعود له والتحدث معه بصراحه فسمعتها فوق كل شئ , لا تنكر مساندته لها ورفعه لمرتبها الذي تتقاضاه شهريًا وتقديره لها الذي تراه في عيناه قبل أن تستمع له في كلماته , ولكن كل هذا لا يعطيه الحق كي يتصرف كما يشاء غير مراعيًا لأحاديث من حولهم , لم تعتاد أن تصمت عن الوضع الذي لا تحبذه ولن تفعل هذه المره أيًا كانت نتيجة حديثها .
______( ناهد خالد )________
-ظافر أنا مش عاجبني تعلقك بالبنت دي ..
قالها زيد بعدم رضا وهو ينظر لظافر الذي احتدت ملامحه دلاله علي رفضه لحديث رفيقه وقال :
-زيد أنا مش مراهق عشان تقعد تقولي اتصرف ازاي ولا أقرب من مين وابعد عن مين !
-أنا مش بقول أنك مراهق بس يا ظافر أنت كده بتعلق نفسك بيها اذا كان ده محصلش أصلاً , من أول يوم وأنا ملاحظ إعجابك بيها في كلامك معايا عنها بس قولت إعجاب بقوتها واجتهادها لكن الموضوع زاد عن حده .
زفر بضيق وهو يستند علي ظهره كرسيه وقال :
-أنت صح , أنا في الأول كنت معجب بتحملها ومبهور بالي عرفته عنها , بعد كده حسيت عندي فضول أشوفها هتتعامل ازاي في شغلها وهتتصرف ازاي وهي البنت الوحيده وسط أكتر من 30 مهندس تحت غير العمال , بس لاقيت نفسي بنجذب لشخصيتها وانبهرت أكتر بيها وحسيت أني مستحيل أقابل بنت زيها تقدر تجمع بين كل الحاجات دي , ولما بدأت اتكلم معاها والمسافات قربت شويه وفهمت طريقة تفكيرها حسيت أنها أكتر واحده مناسبه ليا .




