نور انثى لا تهزم بقلم ناهد خالد

ابتلعت تلك الغصه المريره في حلقها بعد أن انهت حديثها وصمتت تعيد حديثها علي مسامعها هي رُبما تقنع نفسها بهِ فيقل وجع قلبها قليلاً …

_____( ناهد خالد )_____

ليلاً ..

جلست علي أحد المقاعد القريبه من غرفة العنايه المركزه رافضه كل محاولات محمود ووالدة ظافر بإقناعها للعوده للمنزل كي تستريح قليلاً خاصةً مع حملها الذي أخبرها الطبيب أنه مازال في بداية الشهر الثاني ويحتاج للحذر والراحه , ولكنها رفضت رفض قاطع , فقال محمود :

-طب واخواتك هتسبيهم لوحدهم؟

ردت بجمود:

-لأ , أنا كلمت الداده وهتفضل معاهم مش هتروح النهارده , ريح نفسك يا محمود أنا مش همشي .

تأفف زيد الواقف بعيدًا والذي أتي من الاسكندريه فورًا بعدما عرف بما حدث لرفيقه , زفر بضيق وهو ينظر لمحاولتهم معها كي تذهب وهي تأبي بكل إصرار , اقترب منهم بضيق بالغ رُبما هو لا يطيقها ولكنها الآن تحمل ابن رفيقه وهذا ما يهمه في الأمر …

توقف أمامها ليقول باقتضاب :

-ياريت تروحي وجودك ملوش لازمه .

رفعت أنظارها له بحده وقالت:

-اعتقد أنا أكتر واحده وجودي له لازمه , أنا مراته لو حضرتك ناسي .

كانت تعلم جيدًا موقف زيد منها , لطالما أظهر رفضه الصريح لوجودها في حياة رفيقه في كل المناسبات التي جمعتها بهِ .

رد بغيظ :

-لا مش ناسي , بس واضح أن أنتِ الي ناسيه أنك حاليًا مش لوحدك وفي روح مرتبطه بيكِ , وبصراحه هو ده الي يهمني ابن صاحبي الي في بطنك والي معنديش استعداد أخسره بسبب إهمالك .

وقفت والغضب يشتعل بها وارتفع صوتها وهي تقول :

-مش هتخاف على ابني أكتر منى , وأنت بالزات تبعد عنى دلوقتى عشان أنا فيا الي مكفيني .

وقف محمود بينهما وهو يقول :

-خلاص ياجماعه ميصحش كده صلوا علي النبي .

-عليه أفضل الصلاة والسلام .

تمتم بها الجميع بخفوت , فأخذت نور نفس عميق قبل أن تقول لمحمود :

-كلمت الدكتور ؟

-ايوه يانور بس مش راضي , بيقول ممنوع أي زيارات حاليًا ولحد آخر الأسبوع لو الحاله فضلت علي وضعها .

_________( ناهد خالد )_______

أسبوع كامل مرَّ ولم يحدث جديد , استطاعوا السيطرة علي النزيف ووقفه ولكن لم يفق من غيبوبته بعد ومن حديث الطبيب يبدو أنه لايوجد أي مؤشرات لإستفاقته …

ارتدت ثيابها مقرره الذهاب للشركه , يكفي بقاءها كل هذا بدون مدير , فزيد اضطر منذُ ثلاثة أيام العوده للأسكندريه من أجل صفقه مهمه جدًا ستعقدها الشركه ولأن الفرع هناك نشئ حديثًا يحتاج للمراقبه فمن الصعب أن يتركه ويبقي في فرع القاهره , فقررت هي تولي إدراته , وبالطبع لقت المعارضه من والد ظافر وزيد , ولكنها وقفت أمامهما وهي تذكرهم بكونها زوجته وهي الأولي بإدارة الشركه في غيابه خاصًة مع جهل والده بمجال عمل ظافر ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *