جنتي بقلم الكاتبة اسما المصري ج١

و هى تنظر له بكره فامسكها من شعرها بقسوه و اخذ يهددها
عارفه يا بنت محسن لو اتكلمتى فى الحكايه دى، حتى لو بينك و بين نفسك حعمل فيكى و فى امك و فى ابوكى ايه؟ و اظن انتى عارفه انى اقدر
بلعت لعابها بغصه الم و عبراتها تنزل على صدغها فقبلها من صدغها يتذوق عبراتها الساخنه و هو يبتسم بخبث و يبتعد عنها تاركها فى حاله ذهول و صدمه مما حدث
عوده
تنهدت جنه بحزن و حاولت ان تكمل عشاءها فهى قررت منذ زمن ان تنسى تلك الايام او بالاحرى تتناساها و تصبح قويه حتى تستطيع ان تنجح بحياتها و تكمل دراستها
جنه محسن الصاوى فتاه رقيقه عينها زرقاء و شعرها بنى فاتح و بشرتها بيضاء دائما ما ترتدى ملابس محتشمه و تتشابه مع ملابس الرجال و هى تكره الرجال بسبب تعرضها للتحرش فى صغرها
نظر لها والدها و هو يعلم تمام العلم انها تسترجع احداث الماضى الاليم براسها فأنب نفسه على تذكيرها بما مرت به و الذى كان و ما زال يشعر بمسؤليته تجاه ما حدث لها فنظر لها بانكسار واضح على ملامحه لتفهم هى على الفور وجومه فتحرك راسها مستنكره
و بعدين معاك يا محسن بيه؟! هو انت بتدور على النكد ليه بس؟
اجابها بدمع عينه
حزين عليكى يا بنتى و انا اللى سبتك فى ايد الندل ده و بدل ما احميكى منه……..
صمت فنظرت له برفض لحديثه و هتفت
يا حبيبى انا زى الفل اهو قدامك و صدقنى انا مرتاحه كده، المهم عندى ان ربنا يخليك ليا و افضل طول عمرى فى حضنك كده و انت تفضل تعاملنى على انى العيله الصغيره ام ضفاير
ابتسم لها بحب و ربت على راسها بحنان بالغ و هتف
ربنا يبعد عنك الشر و يوقفلك ولاد الحلال يا بنتى
فى الصعيد
فى سرادق كبير اقامه احد كبار البلد من عائله حفنى على ارضه المحايده و هو طاهر الحفنى عضو مجلس الشعب عن بلدته و كبير عائلته و يعد من كبار البلده و معه جمع من لواءات الشرطه و الامن و مدير الامن بنفسه بالاضافه لسكرتير المحافظ و معه جمع كبير من ساسه البلده ممن يعملون بالسياسه و التجاره معا
جلس الحاج فرج الراوى و معه ابنه سليمان و سليم و اخاه عوض الراوى و ابنه ناصف و فى الناحيه الاخرى من السرادق جلست عائله الحديدى المتمثله فى الحاج تهامى كبيرهم و ابنه جابر الابن الوحيد المتبقى له بعد ان فقد ابناءه تباعا و اخ الحاج تهامى و هو الحاج نصر الحديدى و فى غياب ابنه البكر ناصر
نظر مدير الامن للاجواء المشحونه بالغضب و الحقد و هتف بصوت حاد و قوى
احنا انهارده لازم نخلص من الحكايه دى يا كبار عشان الوضع مبقاش متحمل دم اكتر من كده و المسأله دى حتتحل يعنى حتتحل و الا حضطر الم العلتين فى الحبس لحد ما تهدو
نظر له الحاج فرج الراوى بحده يردد بحنق
انى مبتتهددش يا سياده اللوا، و اللى اتجتل ده يبقى ولدى الكبير عاد و انى مش حتهاون فى انى آخد بتاره
احتقنت الدماء بعروق مدير الامن و صرخ هادرا
و انا كلمتى ملهاش قيمه عندك و لا ايه يا حاج فرج؟ و بتقولها قدامى من غير حساب…طيب ايه رايك ان لو اى حد من عيله الحديدى دخل فى رجله مسمار حتى ححمل عليه الراوى السبب ادينى حذرتكم اهو
احتقنت عين سليم و هو ينظر لمدير الامن يهتف بحده و استخفاف
امال ايه يا سياده اللوا….طبعا عنمشو چار الحيط متخافش
انتفض مدير الامن يهتف بحده
قابلين الصلح و لا لأ؟
اجابه فرج بما لا يدعو الشك
طبعا جابلينه….بس بعوايدنا عاد
نطق بتلك الكلمه التى زعزعت اوصال الجالسين فهم يعرفون حق المعرفه معنى حديثه من طلبه الواضح ان يتقدم القاتل بتقديم كفنه على يده امام اهل البلده جميعا بخزى و عار يلحق باى عائله تقبل بذلك لتسقط زعامتها و تطحن هيبتها
انتفض جابر الحديدى يردد بحده
ده انا اقف جدامكم دلوقت و اطلع سلاحى و اديه لولدك يا حاچ فرچ يضُربنى بالنار جدام الخلج دى و لا انى اوافج على اكده
نظر له فرج بتكبر و نفور و هتف
انى جلت اللى عندى و الباقى عند سياده اللوا اللى چاى انهارده يصلح
مرر مدير الامن نظره بين جمع العائلتين و اخذ يفكر و ردد بتفكير
لو نفذت كلامك يا حاج فرج التار ده حيقف نهائى و مش حيكون فيه راجعه؟
اجابه بتاكيد
ايوه
هز راسه معقبا
و كلمتى تتسمع و مش حتتناقش فيها فى اى امر اقول عليه؟
اردف موافقا
موافج
نظر الحاج تهامى الحديدى الى مدير الامن و هتف بحنق
انت بتجول ايه يا سياده اللوا؟ الكلام ده……
قاطعه مدير الامن يهتف بتاكيد
انا خلاص حكمت و اللى حكمت بيه حيتنفذ من غير كلام حفيدك يا حاج تهامى حيقدم كفنه لعيله الراوى و هم حيقبلوه
صرخه حنق و رفض و صياح خرجت من جمع عائله الراوى لصغر سن حفيده الذى لا يتعدى العشره اعوام فردد سليمان بغضب حاد
ازاى الكلام ده؟حنجبلو كفن عيل اصغير لساته مبلغش حتى؟ ده كلام بردك؟
نظر مدير الامن و ردد بقوه شكيمه
انا لسه مخلصتش كلامى و اللى حقوله مفيهوش نقاش…..حيكون فى بين العيلتين شراكه و نسب كمان، يعنى من الاخر كده حتتشاركو فى تجارتكم و النسب بين العيلتين لازم يحصل
صرح جابر بضيق
نسب كيف عاد؟
اجابه مدير ابامن
زى ما هم حيتنازلو و يقبلو كفن عيل صغير، انتو كمان حتقدمو اختك تتجوز اى حد يختاروه هم من عيله الراوى
صرخ جابر بحده
احنا اكده نبجو بنرمو بنتنا يا سياده اللوا، الكلام ده مش اصول
هتف سليمان معقبا بسخريه
و هو كان اصول اننا نجبلو كفن عيل اصغير و لا عشان ده جه على هواك
اندلعت شراره مشاجره بين ابناء العائلتين حتى تدخلت القوات الامنيه الموجوده بتلك الجلسه تفض ذلك النزاع ليهتف مدير الامن منهيا الصراع
بنتك قمر يا حاج تهامى حتتجوز سليم ابن الحاج فرج
التمعت عين سليم بضيق و ردد
و ليه انا اللى اتچوزها؟ حدانا فى العيله رچاله كتير عاد و سيادتك جلت اننا حنختارو اللى يعچبنا
اجابه بمهادنه
ما هو برده بنت تهامى الحديدى مينفعش تتجوز اى حد و السلام حتى لو كان شايل اسم عيله الراوى و انا فاهم كويس انكم ناويين تختارو اقل حد عندكم فى العيله، بس ده مش حيحصل لان الصلح حيكمل بالرضا و انت سنك مناسب و الوحيد فى اخواتك اللى متجوزتش يبقى انت الشخص المناسب
تطلع بانظاره لوالده الصامت فهتف
و انت رأيك اكده يا بوى؟
اجابه والده
هى مش بنتك يا حاچ تهامى دى ارمله؟
اجابه تهامى بضيق
ايوه چوزها مات من 3 سنين
زفر سليم بضيق و ردد بحده
وعايزينى اتجوزها عاد، يعنى انى متچوزتش جبل سابق و يبجى اول بختى
واحده ارمله! و يا ترى حتچوزها بعيالها و لا حاخدها لحالها؟
صرخ بهم مدير الامن بعد ان شعر بتوتر مشحون قد يفشل الامر برمته و ردد بحده
خلاص…. انا عايز اسمع رايك يا حاج فرج فى شروط الصلح موافق عليه و لا لأ؟
ردد فرج بعد صمت و تفكير
حوافج يا سياده اللوا حوافج انك تخلى عيل اصغير يقدم كفنه بدل ولدهم اللى جتل و حوافج انك كمان تختار واحد من ولادى يتجوز بنتهم الارمله بس بشرط عاد……مفيش شراكه فى شغل و لا غيره هو النسب و خلصت على اكده
صمت مدير الامن قليلا يفكر فى شرطه فردد بالنهايه
ماشى….بس قبل السنه دى ما تخلص يكون تم الجواز
اومئ براسه يردد بحده
نطفى نار حزننا على ولدنا الاول و بعدين يبجى يحلها الحلال
يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ملحوظه هامه
عشان منتلخبطش فى الشخصيات حقول لكم على الشخصيات اللى ظهرت فى كل بارت
ظهر فى البارت ده
1البطل سليم الراوى، ابوه فرج الراوى وعمه عوض وابن عمه ناصف واخوه سيد و ده اللى مات واخوه الكبير سليمان واخوه الصغير سمير وصديقه و ذراعه اليمين مراد وفى امريكا متجوز ماريا عرفى
2 جنة الصاوي و دى البطله، وأبوها محسن و امها هبه وياسر بيكون ابن صديق وشريك ابوها
3 قمر الحديدى وابوها تهامى الحديدى واخوها جابر وعمها نصر وابن عمها ناصر
أفاقت من نومها ترتدي ثيابها وتتجهز للذهاب للعمل، وهناك تقابلت مع زملاء العمل بالمشفى الذي تعمل به كطبيبة للطوارئ؛ فقد اعتادت أن يمر يومها في صخب بغرفة الطوارئ بسبب كثرة الإصابات الناتجة عن حوادث الطريق التي تأتي للمشفى لقربه الشديد من الطريق السريع.
ظلت تجري هنا وهناك بهمة ونشاط تتنقل بين المصابين بذلك الحادث المروع حتى انتهى دوامها، ولكنها لم تستطع ترك مكانها بسبب كثرة الحالات، فهاتفت أبيها تخبره بوضعها بابي معلش يا حبيبي متقلقش عليا، أنا هتأخر انهارده.
أجابها بقلق من المفترض أنه تعود عليه حادثة كبيرة ولا إيه؟
قوست فمها بحزن تردد أيوه يا بابي.
هتف بقلق طيب ابقى طمنيني عليكِ يا بنتي.
فظلت هكذا حتى استقرت أحوال المرضى وسلمت مكانها لبديلها.
في نفس الأثناء، استقبل محسن مكالمة من رفيقه يحيى يمزح معه كنت بتكلم مين في الوقت ده يا محسن؟ ولا شكلها قصة حب جديدة!؟
ردد محسن بعد أن زفر أنفاسه بحدة بكلم جنة يا يحيى، هو أنا ليا غيرها؟ كانت بتقولي إنها هتتأخر.
أجابه يحيى بفضول حادثة برضه؟
أومأ له بالموافقة وهمس بالإيجاب، فهتف يحيى يتساءل كلمتها يا محسن عشان ياسر؟ الولد هيتجنن عليها وهي مش مدية له وش خالص.
اختنق صوته قليلاً لعلمه بما تقاسيه ابنته من آلام سببت لها ضغوطاً نفسية جعلتها تبتعد عن فكرة الزواج والرجال، فردد بفروغ صبر مفيش نصيب يا يحيى… البنت مش موافقة وأنا مش قادر أغصب عليها.
تضايق الأخير فردد بحدة ياسر هيزعل أوي يا محسن… أنت مش متخيل الولد بيحبها إزاي!
أغلق معه الهاتف بعد أن وعده بمحاولة أخيرة لإقناعها، فنظر يحيى لابنه وردد بضيق أنا مش فاهم أنت ليه مِصر عليها كده؟ ما في ألف واحدة غيرها!
أجابه ياسر بوله بس مفيش غير جنة واحدة بس يا بابا.
وقف مكانه وتناول مفاتيح سيارته واتجه للخارج، فنظر أبوه في أثره يردد بلهفة على فين يا بني؟
أجابه وهو في طريقه للخارج رايح لها المستشفى.
في الصعيد.. في قصر الراوي
جلس سليم يضغط بأسنانه وهو يقوس فمه ويكور قبضة يده حتى أبيضت مفاصله، وينظر حوله لجمع عائلته الجالس يتشاور بأمر زيجته المزعومة من ابنة عائلة الحديدي، فظل يتنفس بقوة غاضبة حتى خصه عمه بالحديث تردد نويت على مِيتة الدخلة يا سليم؟
نظر له وهتف بضيق بلهجة صعيدية قاسية وجايين على نفسكم ليه؟ وبتاخدوا رأيي ليه، ما تحددوا إنتوا كمان ميعاد الدخلة عاد!
انقشع وجه أبيه بالضيق فصرخ به بعصبية كنت عايزنا نعملوا إيه يا ولدي والكل واجف معاهم وكل كبارات البلد شايفين إن ده هو الحل الوحيد؟
أجابه سليم بعد أن هب واقفاً والحل الوحيد إني إتجوز بنت الحديدي اللي جتل أخوي؟! ودلوج بقيت واحد منيكم مش ولد المصراوية ومطلوب مني أضحي عشان خاطر العيلة والدم؟ وكمان واحدة أرملة؟ ليه؟ هو أني مش من حقي أختار اللي رايدها وأكون أول بختها كيف ما هتكون هي أول بختي؟
ردد والده بغضب وأنت كنت جيت وجلت إنك رايد تتجوز وأني رفضت؟ ده أنت بقى عندك 33 سنة، مستنظر إيه؟
أجابه بصوت حزين ألاقي اللي أحبها يا بوي… مش جواز والسلام!
أجابه والده طيب عندك حل تاني؟ أجوزها لأخوك الصغير اللي ما تمش 20 سنة؟ ولا أجوزها لسليمان على مرته وبت عمه؟
تنهد سليم بضيق وأردف يعني مفيش جدامكم غيري… دلوج بقيت منيكم؟ وما له، وأنا موافج إني أبقى واحد منيكم بس مش بالطريقة دي، أني مش بت هتجوزوها غصب عاد!
هتف فرج بغضب هتكسر كلامي يا سليم وتصغرني جدام الخلج؟
نظر له باحترام وخنوع وردد بأدب ما عاش ولا كان يا بوي اللي يصغرك عاد، بس…
قاطعه فرج بحدة ما بسش… الحكم نزل والكل وافج عليه، وفي النهاية أنت راجل ولو طلعت عفشة عاد من حقك تتجوز تاني وتالت ورابع ومحدش يجدر يغلطك ولا يجول حاجة واصل.
ردد سليم بتأكيد وهو ينظر لزوجة أبيه نظرات ذات مغزى ولو إتجوزت غيرها هتعاملوها هي ولادها كيف؟ زي الأغراب مش أكده؟ ولو العروسة طلعت عفشة هيكون مطلوب مني أعاشرها بالحسنى عشان الصلح!
أطرق رأسه بعد أن نفذت طاقته فردد في النهاية خلاص يا بوي… اللي ربنا رايده هيكون.
ردد فرج بتأكيد وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
أومأ سليم بخنوع بعد أن علم أن البت في هذا الأمر قد انتهى ولا رجعة فيه مطلقاً.
وقف ياسر يستند على حافة سيارته بعد أن صفها بجوار سيارة جنة وانتظرها طويلاً حتى وجدها تخرج من المشفى برفقة زملاء العمل، فاقتربت منه تنظر له بتوجس فهتفت بقلق ياسر!! خير، إيه اللي جابك؟
أجابها برقة جيت أوصلك لما عرفت من عمي إنك هتتأخري، خفت عليكِ تسوقي بالليل لوحدك.
اقتربت إحدى صديقاتها وتدعى رايتشل تهتف بمشاكسة بالإنجليزية كنت أظنكِ لا تهتمين بالرجال مطلقاً يا جنة!
نظر لها ياسر بتدقيق وردد بغضب ما هذا الهراء؟ عن ماذا تتحدثين؟
ابتسمت لتردد طوال معرفتي بها ترفض أي ارتباط ولم أجدها تقع في حب أحد، ولم تقص لي عن مغامرات سابقة حتى بسن المراهقة، لذا توقعت أنها ترفض الزواج تماماً ولم تستطع البوح بذلك.
ابتسمت جنة بحبور وظلت تضحك بقوة ورددت لو سألتِني بوضوح يا راتش لكُنت أجبتُك أنني فقط لم أجد الشخص المناسب ولم يسبق لي الارتباط.
رددت رايتشيل وهي تنظر لياسر وماذا عن هذا الوسيم؟
ابتسمت لها وهي تردد بتأكيد هو صديق وشريك أبي بالعمل لا أكثر، وأعتبره كأخ.
ارتفع حاجب ياسر وهو يردد مستنكراً أخ؟
ابتسمت رايتشيل بخبث تهتف يبدو أنه لا يوافق على خانة الأصدقاء الموضوع بها هذا الوسيم… أنصحك أن تحاول الخروج من دائرة الأصدقاء وتقتحم دائرة الأحبة وقريباً جداً قبل أن يُسرق منك أيها الوسيم!
حركت جنة رأسها بيأس من رفيقتها المتفردة وابتسمت لها وهي تغادر، وعادت تنظر لياسر تردد بأسف معلش يا ياسر… أنت عارف طريقة تفكير الناس هنا.
نظر لها بحزن وردد ليه مش موافقة نقرب من بعض؟
أجابته باختصار لأني مش مستعدة لأي ارتباط دلوقتي خالص… أنا عايزة أخلص رسالة الماجستير بتاعتي وأفضى لشغلي ولبابي وبس.
فتحت باب سيارتها ورددت وهي تدلف إليها يلا اطلع قدامي بعربيتك وأنا وراك.
وصلت جنة لمنزلها برفقة ياسر الذي ظل مرافقاً لها بسيارته، وترجل يقف أمام باب المنزل الكبير ونظر لها بحب وردد بتمني إديني فرصة أقرب منك يا جنة… أنتِ مش عارفة أنا بحبك قد إيه.
أجابته بتهرب ياسر الوقت تأخر وأنا هلكانة من التعب، تصبح على خير.
هرعت داخل أبواب منزلها وأغلقته خلفها، فنظر في أثرها يردد بتأكيد لنفسه اصبر… اصبر وبكرة تعرف إن ملهاش غيرك.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وفي الداخل..
وجدت أبيها يجلس على المقعد الهزاز الموضوع بالمدخل أمام التلفاز يغفو وبيده كتاب، فتنحنحت لتجلي صوتها ليفيق أباها على صوتها، فردد بلهفة وكأنها عادت من سفر طويل حمد الله على السلامة يا بنتي.
أجابته بتعب وإجهاد الله يسلمك يا بابي.
نظر لها بحسرة على حالها وردد تعبة نفسك جامد أوي يا جنة.
رددت بزفرة عميقة إحنا مغتربين هنا يا بابي، ولو ما أثبتش جدارة هتلاقي ألف حد ياخد مكاني.
أومأ برأسه موافقاً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *