خدعني لكن بقلم حبيبة ج1

الحلقة الأولي
في أحد المكاتب بشركة كبري للمقاولات في السعودية كان يجتمع الأستاذ “حمدي” مع شريكه في العمل وصديق عمره الأستاذ “توفيق” و يتحدثان عن ترتيبات الصفقة القادمة ..
حمدي:فهمني بس انت قلقان من ايه؟
توفيق:بصراحة يا حمدي مش مطمن للصفقة دي ،شوف اللي داخلين فيها ناس أول مرة نشوفهم..
حمدي : طيب ما ده اللي عاجبني فيها احنا لينا اسمنا في السوق و هنكسبها ان شاء الله.
توفيق : مش عارف أنا قلقان و خلاص.. ربنا يستر..
وفي منزل “حمدي” كانت الزوجة الحاجة “سناء” تحضر وجبة الغذاء و تنتظر قدوم زوجها حمدي و إبنتيها “منة” و “هالة”..حضر الجميع وجلسوا علي المائدة و بدأوا بالحديث..
حمدي:ايه يابنات عاملين ايه في الجامعة؟
منة:تمام يا بابا الحمدلله..
هالة:والله أنا اتخنقت من الكلية دي أنا مش عارفة ايه اللي خلاني أدخلها.
سناء:انتي اللي قعدتي تقولي عايزة أدخل طب محدش غصبك علي حاجة..
حمدي :ليه يا “هالة” مالها الكلية؟
هالة : صعبة أوي يا بابا مبلحقش أخد نفسي من المذاكرة..
منة : معلش يا هلولة انتي قدها و قدود ..
حمدي:وانتي يا “منة” ماشية في كليتك كويس اتجدعني دي اخر سنة ليكي و عايز تقدير مش أقل من امتياز..
تنحنحت منة :احم احم حاضر يا بابا بس اعمل حسابك ان كلية الهندسة صعبة برده..
ضحك حمدي : ماشي ربنا يقويكوا يا بنات..
رد الجميع:اللهم اامين..
وفي منزل “توفيق” اجتمع توفيق و ابنه “سامح” علي فنجان القهوة ليتبادلوا أطراف الحديث علي تلك الصفقة..
سامح:الحياة تجارب يا بابا وأكيد أونكل “حمدي”مش هيدخلنا في صفقة كبيرة كدة و هو مش واثق في نتيجتها..
توفيق : علي الله يابني بس اهتم برده يا “سامح” عايزك تسأل و تعرفلي كل صغيرة و كبيرة عن الصفقة دي…
سامح:تمام يا حاج ماتقلقش..
وبعد شهر تقريبا أصاب “حمدي” المرض و كان من الضروري له إجراء عملية قلب مفتوح وانتقل إلي المستشفي لإجراء العملية ولكن ما أصعبها و خصيصا في هذا العمر فتوفته المنية و ترك وراءه أسرة من زوجة و بنتين أحسوا بالإنكسار و الضعف بفقدان عائلهم الوحيد فقد كان الأب والسند و الأمان ، لم يتبق لهم في السعودية ما يقيموا فيها من أجله فقرروا الإنتقال إلي مصر للإستقرار في القاهرة مسقط رأسهم واستقروا في منزل الأسرة القديم الذي يحمل ذكريات كانت في يوم ما سعيدة و تبدلت بالآلام..بدأت البنات بإجراءات الإنتقال إلي جامعة القاهرة و تم بالفعل انتقالهم و متابعة دراستهم فيها..لم يكن ل”منة” و “هالة” أصدقاء في كلياتهم فهم مازالوا جدد و لم يتعرفوا علي أصدقاء بعد فكانوا يحضرون محاضراتهم و يلتقوا سويا للعودة إلي منزلهم و هكذا ظلت وتيرتهم ..



