خدعني لكن بقلم حبيبة ج1

الحلقة الرابعة
مضت ليلتها الحزينة و راحت في سباتها العميق بينما الآخر ظل شارداً جافاه النوم و جافاه قلبه ، كانعقل محمد يكاد ينفجر من كثرة التفكير بمنة و لا يتخيلها عروس لغيره ،صعب عليه الحال لا يعلم ما حالها و كيف هي الآن…
فاقت منة من سباتها علي طرق شديد علي الباب و الذي جعلها تفيق بفزع فتسارعت نبضات قلبها : مين؟
أتاها صوته منالخارج: افتحي ، هيكون مين..
“هو لسةبيتكلم بنفس النبرة” وفتحت الباب فقال: كنتي سايبة تليفونك برة مامتك اتصلت وزمانهم جايين..
منة: ماشي..
دخلت منة غسلت وجههاو توضأت وصلت ما فاتها و دعت الله كثيراً في سجدتها بما يفطر قلبها ،دخل سامح عليها ليجدها علي وضع السجود و أطالت به فتركها و خرج ،انتهت من صلاتها و بدأت بإرتداء عباءة بيضاء مطرزة بأرق ألوان الفصوص علي شكل فراشة جميلة من الصدر وأسدلت شعرها خلف ظهرها بغرة بسيطة، خرجت من غرفتها فاصطدمت بسامح في الردهة فاحمرت وجنتيها خجلاً ،قال لها بقسوة:طبعاً مش محتاج أقولك ماتجبيش سيرة لأي حد على حياتنا حتي مامتك و لو حد سألك عاملة ايه قولي الحمد لله و خلاص..
أومأت برأسها : أكيد،هو أونكل صحي؟ نفسي أشوفه..
_صحي بس فيأوضته..
ابتسمت منة: طيب ممكن أدخل أسلم عليه؟
_براحتك..
أطرقت منة الباب علي توفيق فسمعته من الداخل: أدخل..
فتحت الباب و دخلت عليه بإبتسامتها العذبة الحنونة: أونكل توفيق ازيك وحشتني أوي..
لم تلقي منة ردة الفعل التي كانت تنتظرها فقد كان بالنسبة لها صديق حميم لوالدها يتبادلا الضحكات ويعاملها أفضل حالاً من والدها ، فقط رد علي تهافتها بكلمة واحدة وإبتسامة باهتة :أهلاً!!
تعجبت منة من هذا الرد البارد وقالت بحنان: ألف سلامة عليك يا أونكل ،ربنا يشفيك يارب..
_شكراً..
وخرجت منة متعجبةلمعاملاتهم الجافة وزادت حيرتها وتساؤلاتها لنفسها”نفسي أفهم فيه ايه؟!”
خرجت لسامح وسألته:أحضرلكم الفطار؟ وما أنهت كلمتها حتي رن جرس الباب فذهبت منة لغرفتها مسرعة و فتح سامح بإبتسامة واسعة : أهلاً ، اتفضلوا..
والدة منة: صباحيةمباركة يا عريس..
سامح: الله يبارك فيكي يا حماتي..
هالة: ازيك يا سامح مبروك..
سامح: الله يباركفيكي يا هالة عقبالك..
هالة : شكراً ربنا يخليك.. خرجت منة عندما سمعت صوت والدتها و أختها بلهفة : ماما حبيبتي ازيك؟
حضنتها والدتها :الحمدلله يا حبيبتي ،ازيك انتي؟
منة: الحمدلله ياماما وإلتفتت إلي هالة وحضنتها: منووون حبيبتي وحشاااني..
هالة: يا بكاشة لحقتأوحشك..
بعدت منة عن حضنهاقليلاً ونظرت لعين أختها بعين ممتلئة بالدموع: كدة يا هالة يعني أنا ماوحشتكيش؟
حضنتها هالة مرة أخري : وحشاني بس..هو أنا عرفت أنام امبارح أصلاً…
جلس الجميع و تبادلاالحديث فإستئذنت منهم منة و دخلت مطبخها لتحضر بعض العصير و البسكويت و الكحك ،تسحبت هالة من وراءها و لفت يدها حول خصر أختها وقالت بمرح: عملتي ايه يا عروسة؟!
خجلت منة ولم تنظرلأختها : الحمدلله..
هالة: شكلك قمر وانتي عروسة ،ومدت يدها بالدعاء: عقبالي ياااارب.
ابتسمت منة بهدوء:ان شاء الله يا حبيبتي..
شعرت هالة بشئ غريب في أختها ولمعة في عينيها:مالك يا منون؟
منة محاولة إخفاءشعورها:مفيش يابت،مالي؟
هالة: معرفش شكلك متغير..
حتي دخلت والدتهمفسمعت كلمة هالة الأخيرة:بس ياهالة ،خدي الصينية من أختك طلعيها برة..
أخذت هالة الصينية ومشت في الردهة: امم حلوة أوي الطردة دي ،متشكرة يا ست ماما..
ضحكت الإثنتان ثمنظرت والدة منة لها: طمنيني عليكي يا حبيبتي؟
قالت منة بإستحياء:ما قلتلك الحمد لله يا ماما..
والدتها: يعني سامحكويس معاكي؟
منة وهي تلملم ماحولها من علي رخامة المطبخ: أيوة طبعاً يا ماما الحمد لله..
قبلتها أمها عليوجنتها : ربنا يسعدك يا بنتي و يفرح قلبك..
لمست الدعوة قلب منة فترقرقت عينيها بالدموع و لكنها حاولت إخفاءها و خرجوا لإستكمال الحديث بالخارج فسألت والدة البنات سامح: أمال بابا فين يا سامح؟
_هو في أوضتهجوة تعبان شوية..
_لا ألف سلامةعليه، ربنا يشفيه..
و انتهت جلستهم وحين وداعهم كادت منة أن تبكي لكن تمالكت نفسها و تظاهرت بعكس ما تشعر..
أغلق الباب و تحولتمعاملة سامح مرة أخري : قالولك ايه؟!
منة: عادي بيطمنوا عليا..
سامح: ورديتي قلتلهمايه؟
تعصبت منة قليلاً:علي فكرة يا سامح أنا مش طفلة صغيرة و فاهمة كويس ان مش أي حاجة ينفع أحكيها وديني علمني كدة..
اندفع إليها سامح ومسك ذراعها بقسوة : اياكي صوتك ده يعلي عليا ،انتي فاهمة؟
وتركها و دخل غرفته، مسكت منة ذراعها من شدة الألم و تحررت الدموع التي حبستها أمام والدتها ما إنخرج توفيق من غرفته علي كرسيه المتحرك فمسحت منة دموعها علي الفور و لحقت به: أناآسفة يا أونكل هحضرلك الفطار حالاً..
توفيق بحنق: لا مش هاكل، أنا هشرب شاي بس …
منة: حاضر هعملك شاي..
أحضرت منة الشاي ومعة قطع من البسكويت و ذهبت به إلي توفيق : اتفضل يا أونكل و جبتلك بسكويت مع الشاي فطار بسيط كدة..
توفيق: قلت مش فاطر،شيلي البسكوت ده..
منة بإضطراب: حاضر..
وتوالت الزيارات المتعارف عليها في هذه المناسبات من الأقارب و الأحباب حتي انتهي اليوم ، دخل سامح غرفته دون كلام ،لم تستطع منة الصبر فكان لابد عليها أن تعلم ما الأمر و لماذا هذه المعاملة السيئة ،ذهبت وراءه علي الغرفة وطرقت عليه الباب: في حاجة؟
منة: عايزة أتكلم معاك شوية..
_مش وقته،عايز أنام..
_معلش يا سامحلو سمحت..
_استغفر الله العظيم ، ادخلي..
دخلت منة فوجدته مسطحاً علي فراشه فإنتابها الحرج و تنحنحت : احم ممكن أتكلم معاك..
اعتدل من نومته وجلس علي طرف الفراش: نعم،خير..
منة بلهجة هادئة وحنونة: مالك يا سامح بتعاملني كدة ليه؟
سامح بعند: ده طبعي و ده نظامي..
منة بنفس نبرتها: لايا سامح هو أنا أول مرة أعرفك احنا يعتبر متربيين مع بعص..
سامح: وأنا يعني كنت بهزر معاكي قبل كدة..
منة: لا بس عالأقل كنت بتعاملني كويس مش بقسوة كدة وجلست أمامه علي ركبتيها علي الأرض: سامح انتمكنتش كدة قبل ما نتجوز حتي، انت اتحولت 180درجة بعد ما دخلنا الشقة دي ودمعتعينيها :أنا زعلتك في حاجة؟ضايقتك في حاجة؟
وكأن قلبه من حجر غليظ لا يلينه كلمة حنونة ولا دمعة ضعيفة تخرج من قلب ملائكي و كأنه شخص لم تقابله من قبل و لم يدق قلبها من أجله في يوم من الأيام فهل كان قلبها سئ الإختيار أم أنه ليس لديه قلب..لم ينظر لها و لم يحن ،ظل قاسياً كالصخر وقال: أنا كده و هفضل كدة ان كان عاجبك،ممكن تسيبيني أتخمد بقا.. خرجت منة من غرفته منكسرة و ضعيفة ودخلت الي غرفتها كما في الليلة الماضية و استقبلت الوسادة دموع صاحبتها مرة أخري..
وفي اليوم التالي استيقظت منة مبكراً لتحضير الفطار حتي أفاق سامح و توفيق من سباتهم و تناولوا فطورهم معاًو ظلت منة ترتب غرفة نومها و غرفة نوم سامح و باقي الشقة لحين إستقبال ضيوف جدددون طعام فما من أحد إنتظرها علي المائدة أو حتي إستدعاها لتناول الطعام و ظل السكون و الصمت في المكان حتي امتلأ المنزل مرة أخري بالمباركين للعروسين و جاء دور زيارة صلاح عم منة و زوجته و نهلة ،جلس الجميع و تبادلت منة و نهلة الأسئلة على إنفراد..
نهلة واكزة منة في ذراعها : ايه يا باشا هما العرايس بيحلووا بسرعة كدة؟
ابتسمت منة: سبحان الله انتي و هالة فولة وإنقسمت نصين…
ضحكت نهله: قصدك تلاتة انتي نسيتي يحيي..
منة: هههههه اه صحيح ما انتوا توأم و هالة قدكوا تحسي انها توأمكوا التالت…
كانت منة تود السؤال علي محمد للإطمئنان عليه ولكنها ترددت كثيراً حتي تشجعت: محمد عامل ايه؟
تبدلت ملامح نهلة قليلاً:الحمدلله كويس..
لم تستطع منة السؤال علي حاله مرة أخري فأتبعت :ويحيي؟
نهلة: تمام الحمدلله،التيرم التاني قرب استعدي بقا..
منة: اه فكرتيني،ربنا يسهل و يعدي علي خير..
نهلة: يارب،الحمدلله خلصنا من التيرم الأول و نجحنا عقبال التاني يارب..
منة: يارب..
وتبادلا الجميع أطراف الحديث و كانت زوجة عم منة تنظر لها من الحين للآخر و تتحدث بداخلها” كاننفسي تبقي لمحمد يا منة وكانت فرحتنا تبقي فرحتين بدل كسرة قلبه دي” وانتهى اللقاء وودع الجميع بعضهم البعض علي أمل اللقاء مرة أخري…. رحل الجميع و اعتزل توفيق عنهم داخل غرفته و جلس سامح لمشاهدة التلفاز و كأن بين الثلاثة أطراف خصام يمنعهم من الكلام ، كان محمد و يحيي معاً عند جارهم سامر الصديق الصدوق لهم منذ زمن والذي لم يُخفي عليه شئ عن محمد و حاله،كان سامر خفيف الظل و مرح ويحاول دائماً التخفيف عنه بطريقته و لكن هذه المرة الجرح أعمق من أن يخفف بنكته أو مزحة،فظل محمد شارداً و كأن حياته توقفت عليها..
وهناك ظلت منة ترتب في مطبخها و تجهز الطعام حينها شعرت بدوار و تشوشت رؤيتها تركت ما بيدها و مسكت رأسها ولكن سرعان ما أغشي عليها وارتطمت علي الأرض بقوة سمع صوتها سامح فهرول إليها مسرعاً ليجدها علي الأرض ،حاول إفاقتها برشة عطر ،فاقت علي الفور لتجده أمامها فقال لها: انتي كويسة؟ايه اللي حصل؟
منة بصوت خافت:معرفش دخت فجأة ومحستش بحاجة..
حملها سامح بين ذراعيه و دخل بها إلي غرفته و سطحها علي فراشه وتركها و ذهب دون كلام، بكت منة لحالها فلماذا هذا الجفاء من أين أتي به و أين كان يخفيه ،حتي رأته مقبلاً عليها مرة أخري حاملاً كوباً من العصير ، جلس بجانبها علي طرف الفراش و رأي دموعها: خدي اشربي ده ، بتعيطي ليه؟
هزت رأسها: مفيش..
_طيب نامي شوية وارتاحي..
قال جملته بقسوة رغم ما بها من كلمات حانية…
خرج سامح وأوصد عليها الباب ولكن أين هي الآن علي فراشه ،تضع رأسها علي وسادته ،تشم رائحته بها وتحقد علي تلك الوسادة،ظلت مبتسمة لمجرد نومها علي فراشه فهي أحبته كثيراً و مازالت تحبه رغم ما يفعل ..راحت منة في سباتها العميق وبعد قليل فاقت علي صوته بجانبها يوقظها بهدوء ،انتفضت منة لرؤيته بجانبها فقال: ايه ايه اهدي..قومي عشان في ناس قرايبنا برة..
نهضت منة و حضرت حالها و خرجت لإستقبال الضيوف بصدر رحب..وانتهي اليوم وعاد كل إلي غرفته،قررت منة أن تدخل هذه المرة إلي توفيق في غرفته فهي لا تستطيع أن تتحمل عدم فهمها لما يحدث أكثر من ذلك ..
دخلت منة بعد أن استأذنت منه بالدخول و قالت : أونكل توفيق بعد اذنك عايزة أتكلم مع حضرتك شوية..
توفيق بحدة: انتي شايفة الوقت مناسب؟!
منة: معلش يا اونكل انا اسفة بس مش هقدر أنام إلا لما أتكلم مع حضرتك..
توفيق : عايزة ايه؟
منة: مالك يا أونكل توفيق متغير من ناحيتي ليه ،انت زعلان مني في حاجة؟؟
أشاح بوجهه بعيداً ولم يتفوه بكلمة.. بدأت منة بالبكاء: والله ما فاهمة حاجة و مخنوقة جدا من اللي بيحصل ،حاسة اني مضايقاكوا ومعرفش ايه السبب ، عشان خاطري يا أونكل توفيق بصلي واتكلم معايا..
ومازال صامتاً….
منة: أنا مكنتش متخيلة كدة خالص بصراحة ، كنت متخيلة أول ما هدخل عليك هتاخدني بالحضن و تكون فرحان بينا أوي ،ده انت و بابا الله يرح……
قاطعها توفيق بحدة:ماتجبيش سيرته قدامي ،فاهمة؟؟!!
عقدت منة حاجبيها وتوقفت دموعها : ماجبلكش سيرة بابا؟؟ ازاي؟وليه؟ ده انتو كنتو أكتر من اخوات..
توفيق: كنا ،لحد ماخاني وسرقني..!!
وكانت منة في صدمة مما سمعت أعظم من صدمة وفاة والدها فإنهالت دموعها كالبحر الثائر وبدأ يعلو صوتها و كأنها تصرخ : ايه اللي بتقوله ده ؟ بابا ؟ بابا كان أشرف واحد في الدنيا،ازاي تقول كدة علي صاحب عمرك ازاي؟
وبدأت دموع توفيق تبلل جفونه: صدمتي ماكانتش أقل منك ويمكن كانت أكبر و كان نفسي أعرف عمل فيا كدة ليه بس هقول ايه، ربنا افتكره قبل ما أفهم منه..
منة وقد زاد عليها البكاء: فهمني ، ليه بتقول كدة؟
وبدأ توفيق بسرد ماقد حدث في تلك الفترة الوجيزة التي لا تتجاوز الشهر بعد مرور الصفقة : كنت داخلها بملايين و مكنتش عايز أدخل الصفقة دي من الأساس بس هو شجعني و سمعت كلامه لحد ماخلصت الصفقة وخسرتها واكتشفت بعد كده ان رجل أعمال تاني هو اللي كسبها بس لحساب أبوكي عشان مايظهرش هو في الصورة..
كانت منة منصته له ودموعها منهمرة و مازال الذهول و الصدمة يسيطران عليها : مش قادرة أصدق..وشردتقليلاً حتي فاقت من شرودها و نظرت لتوفيق: طيب وسامح اتجوزني ليه؟؟؟
تنهد توفيق تنهيدةطويلة ليس بعدها كلام…
منة: اتجوزني ليه،عشان ينتقم مني؟؟!!
توفيق بتلعثم و صوت مخنوق: عشان يرجع اللي حمدي سرقوا مننا ، قلتلوا مش بالطريقة دي ،بس سامح عنيدوتفكيره من دماغه..
أغمضت منة عينيها بدموع تنعصر من كلتيهما،حتي دخل عليهم سامح، إلتفتت إليه بسرعة البرق بنظرة هي نفسها لا تدري أنظرة لوم أم إستحياء مما فعل والدها، تقدم عليها بخطوات ثابتة،أمسك ذراعيها بعنوة و أوقفها،كاد أن يمزق ذراعيها و قال: فلوسنا هترجع وانتي اللي هترجعيها و مرض أبويا ده اللي أبوكي السبب فيه هطلعه عليكي، هتعيشي في ذل طول عمرك لحد ما ناخد حقنا منكو فاهمة؟؟
تجمدت بين ذراعيه،لن تتخيل أن من أحبته وتزوجته هو نفسه من يعاديها و يقسو عليها هكذا ، زارت أمام عينيها كل ذكريات عمرها في لحظة وهي تنظر لعينيه ،نعم رأتها داخل عينيه و ما شعرت بجسدها المتجمد حتي أفقدت الوعي..
توفيق بحزن: لا حولولا قوة الا بالله..بالراحة عليها يا ابني دي مالهاش ذنب وطول عمرها بتحبك..متاخدهاش بذنب أبوها..
سامح :اسكت انت يابابا خليني أرجع حقنا وشقا عمرك اللي نهبوه ..وبدأ بإفاقتها ولكن فشل هذه المرة فحملها و سطحها علي سرير توفيق و حاول مرة أخري و لكن باءت محاولته بالفشل..
سامح : أعمل ايه ،أكلم الدكتور؟
توفيق: أيوة يا ابنيطبعاً..
وجاء الطبيب الخاص بتوفيق و فحصها: ضغطها وطي فجأة ،إدتلها حقنة مهدئة ،ياريت تهتموا بأكلها والسوائل ضروري جداً ،اهتم بالمدام شوية يا عريس مش كدة وألف مبروك يا سيدي..
سامح: ان شاء الله يا دكتور ،الله يبارك فيك..
وظلت منة نائمة علي وضعها و نام توفيق في غرفتها هذه الليلة..
كان سامح في غرفته قلق عليها و كان ينهر قلبه لذلك الشعور ولكنه أراد الإطمئنان عليها محدثاً نفسه أنها نائمة ولن تشعر به فدخل عليها في هدوء تام فوجدها منغمسة في سباتها العميق بوجهها الملائكي و شعرها الأملس المنسدل علي الوسادة بجانبها،نظر لها نظرة عميقةوشرد في ملامحها حتي أفاق من شروده و ذهب سريعاً
……..




