خدعني لكن بقلم حبيبة ج1

وفي الجامعة ذات صباح اقترب أحد الشباب مرة أخري علي “منة” الجالسة بمفردها و ألقي عليها السلام..انتبهت “منة” ورفعت رأسها موجهة للمتحدث فعقدت حاجبيها لرؤيته وابتسمت وردت السلام..
منة: سامح ايه المفاجأة دي ،انتوا رجعتوا؟
سامح: اه من أسبوع تقريبا ، عاملين ايه و طنط و هالة؟
منة: تمام الحمدلله وانت و أونكل توفيق كويسين؟
سامح: الحمد لله بخير..صمت سامح لوهلة ثم ابتسم..
منة بخجل : في ايه؟
سامح: بصراحة..كنتي وحشاني..
اكتفت منة بإبتسامة تحمل وراءها كل معاني الخجل و الفرحة والدهشة أيضاً..فلقد كانوا جميعاً معاً في السعودية قبل وفاة والدها و لم تشعر للحظة إهتمامه بها هكذا…
سامح: مالك؟
منة: أبداً مفيش..
و أثناء حديثهم أقبل عليهم محمد..
محمد: السلام عليكم..
رد الجميع السلام ونظر محمد لسامح بإستفهام فأسرعت منة : سامح ابن أونكل توفيق صاحب بابا الله يرحمه وده محمد ابن عمي ..ابتسم الشباب لبعضهم البعض كل منهم بإبتسامة باهتة تحمل مشاعر مختلفة و أتبع سامح : طيب يا منة أنا همشي و أكيد هنتقابل تاني ان شاء الله و سلميلي علي طنط و هالة..
منة: الله يسلمك و سلملي كتير علي أونكل توفيق..
سامح: يوصل ان شاء الله…
رحل سامح وتبقي محمد بنظراته الحارقة الغيورة فسألها : هو انتي ينفع تقعدي لوحدك مع أي حد كدة؟؟
نظرت له منة بإستنكار : ايه اللي بتقوله ده ..دة واحد انا عارفاه كويس اوي و أفتكر اني عرفتك عليه..
شعر محمد بتسرعه فهو انسان طيب وتلقائي لأبعد حد فاعتذر منها دون تردد : خلاص حقك عليا ..انا اسف..
انتهي يحيي و نهلة من محاضراتهم و أقبلوا عليهم ..
نهلة : السلام عليكم ..ازيكوا ؟
يحيي : أمال هالة فين؟
منة بإقتضاب: نازلة كمان شوية..
نهلة : مالك يا منة وشك متغير ؟
منة: لا أبدا عادي..
حضرت هالة بمرحها و عفويتها : ازيكوا يا شباب ..فلم يجب أحد..يا ساتر مالكوا قافشين كدة ليه؟
محمد : لا عادي يا هالة مفيش حاجة..
منة : طيب يلا عشان نروح..
وفي منزلهم..
هالة: مالك يا منة بجد شكلك مش مظبوط؟
منة:هو انا باين عليا اوي كدة؟
هالة : اه وشك متغير ..في حاجة حصلت؟
منة: اه ..تخيلي مين جالي الجامعة النهاردة قبل ما تنزلي..
هالة: مين ؟؟
منة: سامح …
هالة: سامح ابن اونكل توفيق ..ايه ده هما نزلوا ..غريبة كانوا بيقولوا هيستقروا هناك..



