خدعني لكن بقلم حبيبة ج1

 

الحلقة السادسة

هل هناك أكثر وجعاً!.. من أن تريد تفسيراً لموقف يؤرقك من شخص نام في قبره ، ظلت منة هكذا تدور في مخيلتها أسئلة ليس لها تفسير أو إجابة إلا عند والدها الذي يرقد تحت الثري ،ظلت وتيرتها أسبوعاً كاملاً وهي حبيسة في بيتها ممنوعة من الخروج حتي بدأت الدراسة وتوالت الإتصالات عليها من هالة…
هالة:ايه يا منون هنتقابل بكرة في الجامعة ان شاء الله..
منة: ربنا يسهل ياهالة،يارب أقدر آجي عشان عايزاكي في موضوع مهم..
هالة: ومتقدريش تيجيليه ،ايه المشكلة؟
منة: لا مفيش مشكلة ولا حاجة ،ربنا يسهل.
هالة:طيب عايزاني في ايه يا بطتي؟
منة: لا لازم لما اشوفك..
هالة: عن ايه يعني،موجز كدة؟
منة: يا بنتي ماينفعش ومن دلوقتي بعرفك أهو عشان عارفاكي مسحوبة من لسانك ،ماتجيش تسأليني عن الموضوع قدام حد يا هالة فاهمة؟
هالة: فاهمة يا ستي ،حدقالك اني هبلة؟
منة: هههه لا من غير ماحد يقولي ،أنا عارفة
هالة: كدة ااامنوون ماااشي..
منة: ههههه بقولك ايه، أخبار يحيي ايه؟
هالة: وأنا مالي ومال يحيي؟
منة: والله ؟علي ماما يا لولو؟
هالة: هههههه عادي بقا عايز يخطبني وكدة..
منة بفرحة: بجد يا هالة؟ يا حبيبة قلبي
هالة: اه وربنا ،كذا مرة يقولي كلمي ماما بس أنا مطنشة..
منة: ليه يا رخمة؟
هالة بطفولية: كدةب حب أغيظه..
منة: تصدقوا انكوا شوية عيال،بطلوا جنان بقا واعقلوا شوية..
هالة: هو فيه أحلي من الجنان اامنون..
منة: ماشي يا مجانين،بس انجزي بقا عشان خاطري
هالة: ان شاء الله…
*******
وفي مكتبه كان سامح يجلس مع صديقه الوحيد مصطفي والذي كان بمثابة الصديق و الأخ لسامح فعلاقتهم ممتدة منذ سنوات …
مصطفي: ايه يا سموحة،أخبار المدام ايه؟
سامح: ميت مرة أقولك ماتقوليش يا سموحة دي شايفني سماح قدامك..
مصطفي :هههههه خلاص ماتزقش بس، قولي عامل ايه مع مراتك؟
سامح: انت كمان هتقولي مراتك؟
مصطفي: يعني أقولك ايه عليها طيب ؟
سامح: ولا حاجة لسة هتكلم أختها..
مصطفي: امم ولسة بتعاملها زفت كدة؟
سامح: وهفضل زفت كده لحد ما آخد اللي عايزه..وصمت سامح لوهلة ثم قال: بس تصدق ساعات بتصعب عليا..
مصطفي: الله يكون في عونها والله ماتخف عليها شوية يا سامح، ده أنا صاحبك أهو ومش مستحملك يا أخي..
سامح: ماشي يا عم اللطيف،لخص عشان عايز أروح..
مصطفي: خلاص أهو هانت الفاكس علي وصول..
سامح: طيب..
***********
خرجت منة من غرفتها لتجد توفيق يجلس علي كرسيه في الأنتريه ويشاهد التلفاز فدخلت علي مطبخها لتتابع طهي الطعام وبعد قليل سمعت منة صوت أنينه من الخارج فخرجت سريعاً ،وجدته يتألم كثيراً فأقبلت عليه بلهفة: مالك يا أونكل ؟فيه ايه؟
توفيق وهو يتألم:هاتيلي الدوا بتاعي من عالكومدينو جوة..
هرولت منة علي غرفته وهي تقول : حاضر حاضر.. وحين عادت إليه وجدته ملقي علي الأرض ..فصرخت منة وهي تجري عليه: أونكل توفيق ايه اللي حصل ؟ ولكنه كان فاقد الوعي ،كانت منة تائهة و لا تدري ماذا تفعل حتي توصلت إلي أنها اتصلت بالطبيب الخاص به فأبلغها أنه قادم ، حاولت منة رفع توفيق من علي الأرض مخيل لها أنها ستستطيع ذلك لتضعه علي فراشه ولكنها فشلت فما استطاعت إلا أن تسطحه علي الأرض و تضع وسادة تحت رأسه ،حاولت إفاقته برشة عطر ولكن دون جدوي حتي سمعت جرس الباب وجاء الطبيب فسردت عليه ما حدث فجلس بجواره علي الأرض ليفحصه و ظلت هي واقفة محاولة الإتصال بسامح ولكن هاتفه كان خارج الخدمة..
وأثناء فحص الطبيب،فتح سامح باب شقته ليجد هذا المشهد أمامه فطرح حقيبة عمله أرضاً :في ايه؟ايه الليحصل؟
منة : وقع من علي الكرسي و طلبتله الدكتور..
صرخ سامح بوجهها:وانتي كنتي بتهببي ايه لما وقع..
نظرت له منة بوجوم..وهدأه الطبيب بعد أن فحصه: اهدي يا أستاذ سامح ،دي غيبوبة السكر ماتقلقش هو هيبقي كويس و هيفوق دلوقتي وقاموا بحمل توفيق و أدخلوه غرفته ورحل الطبيب…
ظلت منة في الخارج فأقبل عليها سامح بعاصفته:انتي اللي وقعتيه صح؟ عايزة تكملي عليه انتي كمان؟
عقدت منة حاجبيها :حرام عليك يا سامح ايه اللي انت بتقوله ده؟
حتي سمعا صوت توفيق من الداخل ينادي علي سامح فأسرعوا إليه: بابا حمدلله علي سلامتك..
منة: عامل ايه دلوقتي يا أونكل؟
توفيق وهو ينظر لمنة: الحمدلله يابنتي ثم عاد بنظره إلي سامح: ماتزعقلهاش دي هي اللي ساعدتني ،لو كنت لوحدي كان زماني رحت فيها..
منة و سامح : بعد الشر عنك..
شمت منة رائحة حرق الطعام فصرخت وهي تجري علي المطبخ : عاا الأكل!
فضحك سامح و توفيق علي عفويتها وقال توفيق: ربنا يهديك ليها يا ابني ، أنا ان كان عليا احتسبت أمري ومالي عند ربنا و مش عايز حاجة من حد ..
سامح: ايه اللي بتقوله ده يا بابا ،لو كنت انت هتفرط في حقك فأنا لا…
فهكذا دائماً تكون مشاعر الشباب متوهجة صعبة الخمود …
بدأت منة في طهو طعام جديد و طهت شوربة الخضار خصيصاً لتوفيق و بعد أن انتهت دخلت إليه بها وأصرت أن تطعمه إياها بنفسها فخضع لها و حينها دخل عليهم سامح وقال لها بحدة: لما تخلصي أبقي تعاليلي..
منة: حاضر..وأتبعت:الأكل عالسفرة..
خرج سامح دون رد وقال توفيق بحنان: وانتي مش هتاكلي؟
منة مبتسمة: لا أنانقنقت كدة في المطبخ..
ابتسم توفيق: تسلم ايديكي..
انتهت منة و خرجت لسامح وهو يتناول طعامه علي المائدة فقالت: عايزني دلوقتي ولا لما تخلص؟
سامح بدون مقدمات:بطلي تلعبي علي الوتر الحساس عند بابا ،أنا عارفه عاطفي بزيادة..
نظرت له بحزن دون حديث وأتبع سامح: هتكلمي أختك امتي ،احنا مش هنخلص من الموضوع ده؟
منة: ما أنا كنت مستنياك تيجي عشان أقولك
سامح: علي ايه؟كلمتيها؟
منة:لا ،أصل بكرة أول يوم في التيرم التاني و…
قاطعها سامح: ولا تيرم تاني ولا تالت ،انسي الموضوع ده!
عقدت حاجبيها: أنسي ايه ياسامح ؟ دي آخر سنة ليا وانت وعدتني اني هكمل..
سامح: أي حوار دار بيننا قبل الجواز ، انسيه! ده كان تثبيت بس كدة..
دمعت عينيها: بس كده حرام عليك ،أنا مش فاضلي غير التيرم ده بس..
سامح: مش عايز كلام كتير، وبعدين ايه دخل ده في سؤالي ،بقولك كلمتي أختك؟
ردت منة بدموع تنهمر علي وجنتيها: ما أنا كان قصدي اني أروح بكرة و أكلمها في الجامعة عشان نبقى براحتنا و لوحدنا..
فكر سامح قليلاً:اممم، يبقي بكرة بس تروحي عشان نخلص و ماتطلبيش مني تروحي الجامعة تاني ،تقفلي علي الموضوع ده..
منة: يا سامح لوسمحت بس اسمعني..
قاطعها سامح: ششششش،اجري اعمليلي شاي..
جرت منة أذيال الخيبة و الحزن و دخلت إلي المطبخ…
**********
وفي الصباح الباكر بدأت الحياة العلمية مرة أخري لتضج الشوارع بالزحام و تتلاحق الطلاب علي محاضراتهم و تتقابل الأصدقاء من جديد…
تقابل هالة و يحيي ونهلة من جديد و ظلت هالة تتصل بأختها منة فردت عليها: أيوة يا هالة أنا جايةأهو،الدنيا زحمة جداً
هالة: وسامح ماوصلكيش ليه في طريقه؟
منة: مش فاضي، يلاسلام أنا جاية..
وأنهت هالة الإتصال ليتفاجأوا بمحمد الذي جاء لغرض ما بداخله تاركاً عمله ولكنه لم يراها منذ فتره وزاده الشوق لرؤياها فقط ..
محمد: السلام عليكم..
رد الجميع: وعليكم السلام..
يحيي: ايه يا هندسة،سايب شغلك ليه؟
وكزه محمد في ذراعه:عادي وحشتوني يا خفيف..
تألم يحيي قليلاً:ااه ،ماتشوفش وحش يا سكر..
وظل محمد يلتفت يمنةو يسرة يبحث عنها بين الطالبات فمال عليه يحيي: زمانها جاية هتفضحنا..
محمد: هي مين ؟
يحيي:ماعلينا..
ورفع صوته:ها،تشربوا ايه؟
نهلة: عصير فريش..
يحيي: ياختي يارايقة..
فضحك الجميع وقالت هالة: أنا نسكافيه..
يحيي: عيوني..
ابتسمت هالة خجلاً..وقال محمد: وأنا قهوة..
ذهب يحيي لإحضار المشروبات فجاءت منة وأقبلت عليهم ،رآها محمد من بعيد فخفق قلبه بشدة..
منة: السلام عليكميا جماعة..
رد الجميع: وعليكم السلام..ورد محمد علي حدي: ازيك يا منة؟
منة: الحمدلله يامحمد،ازيك انت؟
محمد: الحمدلله..
جاء يحيي بمشروباته ليجد منة فسلم عليها وسألها : تشربي ايه؟
منة: لا لا مش هشرب حاجة ،أنا بس جاية أشوف حاجة وأمشي علي طول..
نهلة: ليه يا منة،ماعندكيش محاضرات؟
منة: معرفش والله ماشفتش الجدول..
فأخرج محمد ورقة منجيبه وأعطاها لمنة: خدي ده جدولك..
هالة: ايه ده وانا جدولي فين؟
نهلة: وأنا؟
يحيي : انتوا ايه؟انتوا كياس جوافة هنا..
فضحك الجميع و قالتهالة: والله ده اللي ربنا قدرك عليه، روح هاتلي جدولي..
يحيي: يختي اتنيليمش لما أجيب جدولي الأول..
وضحك الجميع مرةأخري وقالت منة : شكراً يا محمد..
محمد: العفو يا منةعلي ايه؟
نظرت منة لهالة :طيب ممكن يا هالة تيجي معايا شوية كدة؟
هالة: أكيد عايزاني في الموضوع اللي قلتيلي عليه،صح؟
كادت منة أن تصاببالشلل من أختها : اه صح ياناصحة ،ايه الذكاء ده؟
فاستئذنت منة و هالةمن الآخرين و ذهبوا بعيداً..
منة: تصدقي هتجبيلي جلطة..
هالة: هههههههه بعدالشر عليكي يا قلبي وربنا ماحسيت بنفسي إلا بعد ما خلصت الجملة..
منة: فعلا؟
هالة: ههههه خلاص بقا قولي عايزة ايه؟
صعب علي منة الحال وهي تري أختها في قمة مرحها و حيويتها أن تطفئ وميضها بهذا الموضوع الصادم فحين يقف الكلام في الحلق، إن تخرجه آلمت من حولك و ان أخفيته تألمت وحيداً..كان بإمكانها حقاً أن تتألم بمفردها ولكن يحتم عليها إخبارها ليحسنوا التصرف فوحدها ستفشل صنيعاً…..
كانت منة شاردة ولاتسمع هالة وهي تحدثها: منة ..منة انتي يا بنتي..
فاقت منة من شرودها:ها ،ايه؟
هالة: ايه ايه؟ رحتي لحد فين؟ ماتقولي ايه الموضوع اللي عايزاني فيه ده؟
منة: حاضر هقول، بس الأول يا هالة عايزاكي توعديني انه يفضل سر بيننا ،الموضوع ده عايز تركيز يا هالةبالله عليكي ..
هالة: قلقتيني يامنة ،في ايه؟
منة: اوعديني الأول..
هالة: أوعدك، في ايهبقا؟
منة بتلعثم: بصي أنا مش عارفة أبدأ منين بس أولاً أنا وسامح متجوزين منظر كدة قدامكو وبس..
رفعت هالة حاجبها:ده اللي هو ازاي يعني؟
منة: هو كدة وخلاص،أنا وسامح بينا و بين ربنا نبقي أغراب عن بعض..
تعجبت هالة : ليه يعني؟
منة: ما هو ليه دي بقاهي الموضوع المهم.
هالة: وهو اللي انتي قلتيه ده مش مهم؟!
منة: لا بالنسبة للموضوع ده مش مهم..
هالة:طيب كملي يامنة عشان أعصابي تعبت خلاص..
منة: بصي يا هالة انتي عارفة ان بابا الله يرحمه و أونكل توفيق كانوا شركا و أصحاب..
هالة: اه
منة: سامح و أونكل توفيق بيقولوا يعني ان بابا يعني الله يرحمه يعني كان بابا..
قاطعتها هالة: في ايه يا منة عمالة تقطعي اخلصي بجد أعصابي باظت مش قادرة..
منة : بصي هم بيقولوا ان بابا الله يرحمه كان داخل معاهم صفقة و..و خان أونكل توفيق و سرق فلوسه..
اعتدلت هالة و هي تصرخ في وجه أختها وكأنها هي التي تقول هذا علي والدها: ايه؟ انتي اتهبلتي ولا ايه يا منة ،انتي اتجننتي تصدقي كدة علي بابا ،لا كله إلا بابا ،محدش يجيب سيرته بوحشأبداً
وقفت منة لتحاول تهدئة هالة وهي واضعة يدها علي فم أختها: اهدي يا هالة ،وطي صوتك أبوس ايدك هتفضحينا…
وكأن هالة فاقت من صدمتها فصمتت فجأة و خرت جالسة و تدفقت دموعها من مقلتيها : مش ممكن يا منة ،باباعمره ما يعمل كدة..
حضنتها منة لتخفف عنها صدمتها فالصدمات دائماً في بدايتها أصعب : اهدي يا حبيبتي ، أنا عايزاكي هالة أختي القوية عشان نفكر مع بعض و نقوي بعض..
اعتدلت هالة من حضن أختها: انتي متأكدة من الكلام ده ، ايه اللي يثبتلنا ان الكلام ده صح؟
منة: معرفش بس هماهيعملوا كل ده ليه يعني يا هالة و سامح يتجوزني و يذلني كل الذل ده ليه ،أكيد همامتأكدين..
هالة: مفيش حاجة اسمها هما متأكدين ..وفجأة عقدت حاجبيها: يذلك ؟! الندل الجبان هو متجوزك عشانيذلك ؟
منة بحزن محاولةإخفاؤه: مش مهم الموضوع ده دلوقتي ،المهم هنعمل ايه؟
هالة: مش عارفة بس أنا هاجي معاكي النهاردة ،لازم أتكلم معاهم و يثبتولنا ان الكلام ده صح..
منة: طيب انتي هتمشي دلوقتي ولا وراكي حاجة؟
هالة: معرفش بس مش همشي دلوقتي شوية كدة ،أعصابي فكة خالص..
منة: بس أنا لازم أروح..
هالة: في ايه يامنة؟ انتي مالحقتيش أصلاً..
منة : ماهو أنا جاية بس عشان اقولك عالموضوع ده وأمشي..
نظرت هالة إلي منة بتركيز: هو انتي مكنتيش بتيجي عندنا ليه بقالك فترة و بتتحججي كل مرة بسبب شكل؟
تلعثمت منة: لا مش بتحجج ولا حاجة..
هالة: قوليلي يا منة ، سامح بيعمل معاكي ايه فهميني؟
منة: يا هالة مفيش حاجة ،عادي هو مجرد بس اتجوزني عشان يعرفوا ياخدوا حقهم..
هالة: بس انتي قلتي من شوية انه بيذلك..
منة: ماهو مجرد انه يتجوزني كدة يا هالة يبقي بيذلني ،المهم يلا نقوم عشان نسلم عليهم ونروح و ماتنسيش يا هالة اوعي تجيبي سيرة لحد..
هالة:حاضر..
و عادت البنات إلي نهلة و يحيي و محمد واستئذنوا منهم للرحيل حتي لاحظ يحيي تغيير ملامح هالة فشدها من يدها ليبعدوا قليلاً :مالك؟
هالة:مفيش حاجة وقالت محاولة إلهاؤه: وبطل تشدني كدة من ايدي..
يحيي: ماشي يا هالةوظل محمد عالقاً نظره بمنة التي تذبل كالوردة يوماً بعد يوم : منة انتي كويسة؟
منة:اه تمامالحمدلله..
نهلة: شكلك مرهق أوييا منة..
منة: عادي قلة نوم..
محمد: خدي بالك مننفسك..
منة: ان شاءالله..وعاد كل من هالة و يحيي واستئذنت البنات بالرحيل فعرض عليهم محمد أن يقوم بتوصيلهم فوافقوا بعد إلحاح و ظل محمد يخطف بعض النظرات إلي منة لعله يحتفظ بها وتهون عليه لحين اللقاء المقبل..حتي وصلوا و ترجلت البنات من السيارة و عرضت منة علي محمد أن يصعد ليشرب معهم الشاي و لكنه رفض و ذهب لعمله… صعدت البنات إلي الشقة وكلما صعدوا درجة زادت نبضاتهم نبضة و زاد توترهم و خوفهم من هذه المقابلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *