سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

وبداخل غرفته .. كان فى سبات نومه ٍالعميق وهاتفه يصدح بصوت الرسائل والاتصالات .. فتح عينيه بتأفف وهو يتناول الهاتف .. وبمجرد رؤية اسم المتصل فتح عليه ليُقرعه بالسباب والشتائم
– الو … بترن ليه يازفت على اول الصبح ؟ .. انت مش عارف ان دا وجت نومى يابن ال……..
رد الاخر من مكانه يقاطعه
– طب براحه طب ياباشا …. واسمع انا هاجولك ايه الاول !
زفر بضيق : يعنى هاتجولى ايه؟ … اكيد خبر زفت زى وشك !
رد الاَخر بدون تمهيد : سمره واخوك انهاره كانوا بيتفسحوا فى اغلى كافيه فى المحافظه
استقام على سريره جالساً بجزعه يقول بعصبيه
– انت بتجول ايه يا” محسن “الك……..
اصدر صوتٍ بفمه ثم اردف بحزن مصطنع
– الله يسامحك … يعنى الحج عليا انى بوعيك .. بعد ماشوفتهم النهارده على طرابيزه لوحدهم وكانهم حبيبه وكده على اول الصبح .. دى نسته شغله يا راجل وهى سابت مدرستها …
كان يستمع الى صديقه بعيونٍ مشتعله وصوت انفاسه مسموعه بفضل غضبه وهو يتوعد لهم بداخله
…………………………
وبداخل مدرسة ( اخلاق العظماء ) .. كانت جالسه على مكتبها بداخل غرفة المدرسين .. ويدها على وجنتها تستمع مع صديقتها الى هذه المكالمه المسجله حتى اتت هذه الجمله .
– (انا جولتلك جبل كده .. انتى حجى وانا هدافع عن حجى ان شالله حتى بالدم)
اوقفت التسجيل دون ان تنطق بكلمه فتحدثت صديقتها بحماس
– حلو خالص يا” سمره” .. دا انتى كده تواديه فى داهيه وتفضحيه جدام ناسك ووو …. مالك ساكته ليه ؟
– يعنى عايزانى اجولك ايه ؟
قالتها وهى مازالت واضعه كفها على وجنتها ومستنده بمرفقها على المكتب بسكون .. مما اجفل صديقتها لتهتف
– يابنتى انت معاكى دليل دلوك .. ليه شكلك كده مايريحش ؟
نزلت بكفها تُمسك بالقلم وتلعب به فاردفت بصوتٍ ميت ولم ترفع عينيها .
– انا جابلت ” رفعت ” جبل ما اجى المدرسه .. وانا فرحانه زيك انى كده هاجدر اتخلص منه .. لكن اللى اكتشفته بعد كده .. انى هاخسر ” رفعت ” نفسه !
قالت الاخيره وهى تنظر بعينى صديقتها التى اردفت تسألها بجزع
– ليه تخسرى ” رفعت ” ؟.
نزلت منها دمعه على وجنتها وهى تردف بتماسك هش
– عشان انا بكده هافتح بحور دم بين الاخ واخوه .. قاسم مش هين !… ” قاسم ” مجرم وياما مشى فى السكك الشمال .. لكن ” رفعت ” مهما بلغت شجاعته .. لايمكن هايجاريه وحتى لو حصل وجدر عليه.. هايبجى نهاية ” رفعت ” السجن .. ويخسر مستجبله ..يعنى الحرب دى انا خسرانه فيها بجميع الاحوال .
بهتت ” رحمه” تنظر اليه باشفاق وهى تقول بيأس
– يانهار ابيض .. دى عكت قوى .. طب هاتعملى ايه ؟.
نظرت اليها تتحدث بتماسك
– انا لازم اشوفلى حل تانى ..وانا الحل ده بفكر فيه من زمان مش دلوك وبس .
– حل ايه ؟
………………………….




