سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

دلفت ” سمره ” لداخل المنزل لتفاجأ بهذا الكم الهائل للأدوات المنزليه الحديثه بالأضافه للحقائب الكبرى المعبأه بالملابس المختلفه التى خصصت للعرائس و” رضوى ” واقفه بينهم تفرز وتعاين مع والدتها
– مساء الخير
قالتها ” سمره ” وهى تنتقى خطواتها بين هذا الكم الهائل
رفعت ” رضوى ” انظارها اليها ولم تنطق وتكلفت ” نعيمه” بالرد
– مساء الخير ياحبيتى .. عجبال عفشك انتى كمان .
اومأت برأسها بابتسامه خفيفه وهى تدلف وقبل ان تصعد الدرج اوقفتها ” بسيمه ” تقول
– ياللا شدى حيلك عشان ننزل انا وانتى الليله المحافظه
اومأت بسبابتها تقول
– انااا ..
اقتربت منها مكتفه ذراعيها تردف بسخريه
– اسم الله عليكى .. امال انا بكلم مين يا ست البنات ؟
انتى مش شايفه جدامك ؟
قالتها وهى تومئ برأسها ناحية ” رضوى ” والمشتربات
– حاضر بس مش النهارده
قالتها وهى تُهم بصعود الدرج ولكن اوقفتها والدتها ممسكه بذراعها
– امال امتى ؟ .. انتى يومين وهاتبجى فى بيت جوزك .. عايزه تبجى ناجصه عن بت خالك !
نفضت ذراعها بغضبٍ مكتوم
– خلاص يامًا انا جولتلك بكره .. سينى بجى اريح شويه .
صعدت بعدها الدرج امام نظرات ” بسيمه” الغاضبه
…………………………..
وفى المساء كانت جالسه على مكتبها بداخل غرفتها .. تصحح بكرسات التلاميذ .. وهاتفها يصدح بنمرته عدة مرات ولا يمل المحاوله .. زفرت بحنق ثم تناولت الهاتف لترد عليه غير عابئه
– نعم .. عايز ايه ؟
صرخ فى اذنها بجنون
– وكمان ليكى عين تردى .. بتروحى تجعدى معاه فى الكافيهات يا” سمره ” .. دا انا هاسود عيشتك انتى وهو …
اغلقت المكالمه دون استئذان لتزيد من جنونه اكثر
فزفرت بضيق .. تترك القلم والكراسات تنظر فى الفراغ بتفكير ..ثم ما لبثت ان تتناول هاتفها وتهاتف صديقتها
لترد عليها الاخرى بعد برهه
– الو… ايوه يا” سمره”
وبصوت يخلو من المرح
– عملتى اللى جولتلك عليه ؟
سمعت صوت تنهيده منها قبل ان تقول
– ايوه يا” سمره” .. كلمت خالى وجالى عالعنوان
تنهدت الاخرى تقول بارتياحٍ نسبى
– كويس! .. خلينا نخلص بجى !
رواية سحر سمرة
امل_نصر
بنت_الجنوب
الفصل السابع
– هاسود عيشتك يا” سمره ” انتى وهو .. عشان فتحتى على نفسك باب الجحيم اللى هايولع فى الكل وانتى اولهم .. سمعانى يا” سمره” سمعااانى .
كان يصرخ بهذه الكلمات بصوته الذى كاد ان يضيع منه من قوة صراخاته .. وحينما لم بجد رد منها .. نظر الى الهاتف فوجدها اقفلت الاتصال ولم تعيره ادنى اهتمام .. لتزيد من جنونه ويصرخ بعلو صوته .. كصرخة حيوانٍ جريح .
– هاجتلك يا” سمره” ..هاجتلك .. هاجتلك واطلع جلبك من واعصره بأيدى .. كيف ما انتى عاصره جلبى بيدك الجاسيه .. ومش هامك الوجع اللى انا حاسه .. ياعديمة الاحساس يا” سمره” ياعديمة الاحساس .
كان يضرب بقبضته على صدره وهو يصرخ بهذه الكلمات ليتمكن منه التعب .. فارتمى على كوم قش كبير يتنفس بخشونه وتعب حتى غلبه سلطان النُوم .. ومن ناحية قريبه كان صديقه ” محسن ” مراقباً فقط ولم يملك جراة التقرب منه ولا التهوين عنه ..لعلمه التام بما قد يفعله به بلحظة جنونه ..
أشرئب برأسهِ ليرى ما اصابه وهو مُرتمى على كومة القش الكبيره الموجوده بهذه الارض الزراعيه ثم ما لبث ان يتناول الهاتف الملقى قريباً منه وهو يردف
– نام .. نوم الظالم عباده
…………………………



