سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

وبداخل مدرسة ( اخلاق العظماء) كانت جالسه ” سمره” مع صديقتها ” رحمه ” والتى كانت تدون لها بعض الارقام فى الهاتف
– شوفى ياستى .. دى نمرة خالى ودى نمرة ” سعاد” اللى قولتلك عليها .. انا وصيتها من امبارح هاتلاقيها مستنياكى هناك فى المحطه .. اهى دى صورتها اللى نقلتها فى تليفونك .. و بعتلها صورتك انتى كمان .. هى بت جدعه وهاتساعدك اكتر من خالى .. انا بس حطيت نمرته احتياطى .
– تمام ياحبيبتى ..ربنا يخليكى ليا يارب
قالتها ” سمره ” بامتنان فأمسكت صديقتها بكفها
– على ايه بس يا” سمره ” .. دا انا لولا الراجل والعيال كنت جيت معاكى وساعدتك توصلى لوالدك .
ربتت ” سمره” على كفها
– عارفاكى ياحبيبتى جدعه وقد كلامك .. اجوم بجى عشان احصل انا ميعاد القطر .
قالتها وهى تنهض عن المقعد والأخرى نهضت ايضاً معها
– انا جايه معاكى اوصلك
– ماخلاص يابنتى خليكى .
– لا طبعاً دى اقل حاجه اعملها معاكى لكن قوليلى .. هى الست المديره مضتلك عالاجازه
– مضت على اجازه بدون مرتب .
ظلت الاثنتان تتحادثان فى طريقهن حتى باب المدرسه .. وكادت “سمره” ان تخرج .. ولكنها شهقت تتراجع الى الداخل .
صديقتها ” رحمه” وهى تتراجع معها
– فى ايه مالك رجعتى ليه ؟
تكلمت “سمره” بصوتٍ خفيض
– الزفت ” قاسم ” جاعد بره ومعاه عربيته !
اشرئبت ” رحمه” برقبتها تنظر لخارج المدرسه وهى تقول
– دا فين ده قاعد ؟
– دا اللى واجف جمب العربيه الفضى الجديده دى .. اطلع ازى دلوك جدامه و احصل ميعاد الجطر .. و انا جلبى مش مطمن له ..خايفه ليكون نويلى على حاجه عفشه المره دى .
قالتها ” سمره” بقلبٍ مرتجف وهى مستنده بظهرها على الحائط لتفاجأ بحارس المدرسه العم ” عطيه ” يسألها بريبه
– فى حاجه يا ابلوات ؟
– لا ياعم ” عطيه ” ما تشغلش بالك
قالتها “سمره ” وهى تُهز برأسها نفياً اما ” رحمه ” بعد ان راته جيد هذا القاسم سحبت ” سمره ” من يدها
تقول
– تعالى معايا انا هاتصرف ..
………………
بعد قليل
خرجت ” رحمه ” من باب المدرسه وبجوارها ” سمره” مرتديه نقابٍ لا يُظهر سوى عيناها ومع ذلك .. قلبها كان يرتعش بداخل اضلُعها كفأرٍ صغير بللته المياه البارده
– امشى على طول وماتخافيش .. هو كده لا يمكن يعرفك !
وبصوتٍ مرتجف
– خايفه يا” رحمه” .. لا يكشفنى .. دا بلوه انا عارفاه .
– يابنتى امشى عالطول وماتخافيش .. ان شاء الله هاوصلك المحطه وارجع تانى بنقاب الاستاذه فاطمه ..اللى قاعده مستنانى دلوقت فى غرفة المدرسات بس انتى اجمدى
سارت الاثنتان بطريقهُن .. حتى اقتربوا من سيارته وهو جالس على مقدمتها .. ونجحن بتخطيه ولكن بعد ان ابتعدن بخطواتٍ قليله اجفلن من صوته
– استنى عندك !
شهقت ” سمره ” تنظر لصديقتها وهى فزعه والأخرى تومئ لها بالتقدم دون الالتفاف ولكنه اقترب بخطواته منهم يصيح
– استنى يا ابله انتى وهى .. خبر ايه مش سامعنى !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *