سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

كان يسير ذهاباً واياباً امام سيارته بعصبيه .. وهاتفه لا يتوقف عن الرنين .. ود لو يستطيع الدخول اليها .. ولكنه ايضاً لايريد انكشاف امره .. زفر بضيق من هذا الهاتف فاغلقهُ تماماً وذهب باندفاع ناحية حارس المدرسه العم ” عطيه” .
اقترب بهدوء يُلقى الصباح على الرجل
– صباح الخير .
اعتدل الرجل فى جلسته
– صباح النور يابيه
– بجولك ايه ياعمنا كنت عايزك فى طلب .
اجفل الرجل منتبها
– طلب ايه يابيه ؟ .. انا مجدرش اتحرك من جدام المدرسه .
اخرج بعض النقود الورقيه ليضعها فى كف الرجل ويطبق عليها فيقول
– ياراجل وانا هاسخرك بعيد .. انا بس عايزك تدخل المدرسه تندهلى الابله ” سمره” وبس كده ؟
تهللت اسارير الرجل حينما راى كمية النقود فى يده .
– واجولها مين عايزها ؟
– جولها .. واد عمك بره وعايزك فى موضوع ضرورى يخص الوالده
نهض الرجل يتحدث بحماس
– مدام يخص الوالده يبجى ضرورى تطلعلك .. ثوانى يابيه اندهلها واَجى .
– اذنك معاك .
قالها وهو يضع السيجاره فى فمِه .. وانتظر بعض الدقائق .. حتى اتى اليه الرجل مهرولاً
– الابله ” سمره” مش موجوده جوا .. لانها مشت يابيه .
نظر اليه بغير تصديق
– مشت فين ؟ انا جاعد هنا من الصبح .. يبجى امتى مشت ؟
– والله زى مابجولك يابيه .. انا دخلت سألت عليها عند المدرسات وجالولى انها مشت من يجى نص ساعه بعد ما خلت المديره تمضيلها على اجازه من غير مرتب .
اندفع يُمسك الرجل من تلابيب ملابسه
– انت بتخرف بتجول ايه ؟.. هاتكون عملتلها جناحين يعنى وطارت !
الرجل بخوف
– وانا مالى بس يابيه ؟ .. انا ايه ذنبى! .
سأل بغضب
– المدرسه دى ليها باب تانى ؟ .
هز الرجل برأسه نفياً
– لا يابيه احنا مدرستنا صغيره .
فهدر بشراسه
– امال يعنى هاتكون راحت فين ولا طلعت ازاى .. لبست طجية الاخف……
لم يكمل جملته .. حينما تذكر النقاب والمرأه التى اقرعته بحديثها .. فترك الرجل بعنف ليركض الى سيارته
وبداخل السياره كان يتنفس بخشونه وصوتٍ عالى
– بتلبسى نقاب يا” سمره” وتجرطسونى .. دا انا هادبحك انتى والمحروسه اللى وجفت تضحك عليا حاضر حاضر .
– تبجى تخلى ” رفعت ” ينفعك بعد كده؟
……………………………..
وبداخل وكالة الغلال الكبيرة كان ” رفعت ” جالساً على مكتبه .. يكاد يق*تله القلق .. فقد هاتفها مراتٍ عديده وهى لم تُرد عليه ولو مره واحده .. وهذه ليست من عادتُها .. فمنذ ان اتى لها بالهاتف الجديد وهى ملتزمه معه بالرد وان لم تستطيع ارسلت له رساله او عاودت الاتصال فى وقتٍ لاحق ..ومازاد قلقه بمراحل هو اختفاء اخيه منذُ امس .. وهو ايضاً لم يرُد على اى من الاتصالات .. فرك على وجهه بكفه الخشنه يقول بصوت خفيض
– استغفر الله العظيم يارب .. انا مخى راح فين بس ؟
هز برأسهِ يجلى هذه الافكار عنها .. ثم تناول هاتفهِ يحاول ثانيةً .. ففوجئ بالرد هذه المره ولكن بصوت مختلف
– الو .. مين عالتلفون ؟
رد عليها يتحقق من الصوت
– انتى خالتى ” بسيمه ” ؟
المرأه وقد تبينت هويته من صوتهِ
– ايوه يا” رفعت ” ياولدى .. انا خالتك ” بسيمه ” .. “سمره “نسيت التلفون النهارده .. وانا توى اللى دخلت اؤضتها لما سمعت الرنه
عقد حاجبيه بريبه
– كيف يعنى نسيت تلفونها ؟!
اجابت المرأه
– ياولدى انا معرفاش كيف ؟!.. انا اساساً من الصبح ماشوفتهاش .. كل اللى عرفته من مرة خالها انها ..طلعت بدرى الصبح عشان معاها رحله !
ازداد انعقاد حاجبيه ليردف بدهشه غريبه
– رحله !!
………………….




