سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

على المقاعد الخشبيه جلست تنتظر وصول القطار ومعاها صديقتها بعد تخطيهم هذه الرحله العصيبه فى الوصول للمحطه وخداع هذا القاسم
كانت جالسه بحزن تنظر لصديقتها بذهنٍ مشتت .. هى خائفه من القادم ولا تريد العوده للوراء .. فهى تعلم تمام العلم انها لو بقيت لن يحدث خير ولن يكون هناك امان وبسفرها هذا .. الله وحده الاعلم بما سيحدث ؟
كم ودت لو صارحت ” رفعت ” بالامر كله لتجنبه هذا الجرح العميق الذى سيصيبه بسفرها .. ولكن لاحيله لها الاَن
كانت ” رحمه ” ممسكه بكفها تطمئنها وتؤازرها ببعض الكلمات المحفزه .. وبقلب الصديفة الوفيه كانت شاعره بها وبما يقلقها .. هى لا تُريد البعد عنها ولكن لا يوجد حل اخر .
اتت الساعه الحاسمه وتوقف القطار فى ميعاده
نهضت ” سمره” عن مقعدها وهى ترفع حقيبتها
– اشوف وشك بخير
قالتها وصمتت ثم ما مالبثت ان ترتمى على صديقتها تعانقها والأخرى تبادلها بحراره ودموعها تسيل بغزاره
– خلى بالك من نفسك .. حرصى كويس على شنطتك .. وانا هتابع معاكى انتى و” سعاد ” بالتليفون ..
اومأت براسها وهو تكفكف دموعها
– تسلميلى يا” رحمه” .. انا لو ليا اخت مكانتش هاتعمل معايا اكتر من اللى عملتيه .
نكزتها بقبضة يدها بخفه تقول بجديه
– بس يابت ماتجوليش كده .. انتى اكتر من اختى .
– تحركت ” سمره ” بعد ذلك باقدامٍ مثقله .. حتى صعدت للقطار و استقرت على مقعدٍ قريب بجوار النافذة تنظر لصديقتها التى تلوح لها بيدها وهى تبادلها ايضاً .. بقلبٍ مرتجف لما ينتظرها .. هل القادم سيكون خير ام ستكون لها مرحله اخرى من العذاب ؟!.

الفصل التاسع

ترجلت من سيارتها الفارهه بعد أطمأنت جيداً لملبسها واعادت مره ثانيه وضع الزينه على وجهها امام مراًة السياره حتى تُصبحَ بأبهى صوره .. تهادت بخطواتها وهذا الحذاء العالى حتى وصلت الى باب منزله الجميل فدخلت امام الحارس دون استئذان والأخر رفع يده بأشارة ترحيب وهى اكتفت بالنظر اليه فقط .
اكملت السير وهى تعلم وجهتها جيداً بداخل الحديقه .. فاقتربت منهابخطوات بطيئه حتى أصبحت خلفها تماماً فقبلتها على وجنتها المجعده .
– صباح الخير ياتيته
ضحكت المرأه بعد ان اجفلتها بقبلتها
– صباح الفل يااحلى صافى
جلست امامها وهى تردف
– وحشتينى ياتيته قولت اجى أشوفك واشرب الشاى معاكى .
ردت المرأه بحبور
– ياحبيبة قلبى انتى .. دا انتى تأنسى وتنورى .. يا”حسنيه “يابنت .. راحت فين دى
– بتندهى على مين يا” تيته” .
زفرت المرأه بضيق
– بنده عالبنت اللى جايبها رؤوف مخصوص عشان خدمتى .. تاعبه قلبى ..ولا مره أما أعوزها الأقيها جمبى .
اردفت ” صافى ” بضيق
– وسيباها ليه ؟ ماتمشيها !
ردت المرأه بابتسامه
– واقطع عيشها يابنتى .. قطع الارزاق حرام .
تشدقت امامها بضيق
– ازاى يعنى تبقى مهمله وانتى هامك انك ماتقطعيش عيشها.. صحتك يا تيته ” لبنا ” دى اهم حاجه.
– مالها صحة تيته ؟!
تسارعت دقات قلبها حينما سمعت صوته الأتى من قريب فنظرت اليه تتحدث بفرحه
– رؤوف .. انت هنا من امتى ؟
– انا حالاً واصل اهو .. حبيبة قلبى اخبارك ايه النهارده ؟
قالها وهو يقترب بحلته الجميله ويقبل راس جدته فغمرتها رائحة عطِره المميزه لتستنشقها باستمتاع .. فرفع رأسهِ
– عامله ايه يا”صافيناز”؟
اجابت بابتسامه رزينه
– الحمد لله يا” رؤوف” .. اخبارك انت ايه ؟
اجابها وهو يجلس امامهم
– انا الحمد لله ياستى .. كنتى بتقولى ايه بقى عن صحة جدتى ؟
– مافيش ياحبيبى .. انا صحتى تمام و عال العال
قالتها المرأه بسرعه فراجعتها ” صافيناز ” بتشدق
– لأ يا” تيته ” ماتغيريش الموضوع .. احنا بنتكلم عن البنت اللى جايبهالك ” رؤوف ” مخصوص لصحتك .. وهى دايماً بتسيبك وتهمل فى رعايتك .
نظر الى جدته بغضب
– هى البنت دى فين صحيح ومش موجوده جمبك ؟
– يابنى ” صافى ” بتهول …
قاطعها هو يصيح بصوتٍ عالى
– حسنيه .. انت يابنت ” ياحسنيه ..
اتت البنت مهروله
– ايوه ياسعادة الباشا .. انا جيت اهو .
نظر اليها بغضب
– كنتى فين وسايبا تيته وحدها ؟
اجابت البنت بلهفه
– ابداً يا سعادة الباشا.. انا كنت بكلم امى فى التليفون وجيت على طول اما ندهتلى .
– طيب اعملى حسابك دى اخر مره تهملى مع الست الكبيره انتى فاهمه ولا لأ .
قالها بصرامه ارعبتها وهى رددت بخوف
– فاهمه ياباشا .. فاهمه ومش هاتتكرر تانى .
نهض عن كرسيه وهو يامرها
– طيب يالا شوفيها اتغدت ولا لأ
اجابت البنت بلهفه
– لا هى لسه ماتغدتش .. احضرلك ياهانم الغدا حالاً
اجابت لبنا
– حضرى يا” حسنيه ” عشان ” صافى ” هاتتغدى معانا .. ولا ايه رايك ياصافى ؟
نظرت اليه بهيام
– انا موافقه .. دا انا حتى بحب قوى جو العيله ولا ايه رأيك يارؤوف؟
اوما برأسهِ بابتسامه لطيفه امام نظرات جدتِه الفرحه
– طبعاً دا اكيد .. طيب انا هاروح اغير هدومى بقى وارجع اتغدا معاكم .
………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *