سحر سمرة بقلم امل نصر ج1

وبداخل غرفته كان واقفاً بجسده الطويل وعضلاته البارزه من الفانله التى يلبسها اعلى جسده .. امام النافذه الخشب المفتوحه على مصراعيها .. ينفث دخان سيجارته بين اطراف اصابعه .. وهو ينظر لأشجار الحديقه الخلفيه للمنزل .. بعينيه العميقه بنظره لاتنبئ بالخير .. لا احد يستطيع قرأة مايدور بعقله .. ولا احد يعرف ماذا يريد ؟؟ .. ظل هكذا لفتره ليست بقليله .. وبعدها عاد ثانية بخطواتٍ متمهله ليجلس على طرف الفراش .. فتناول حذاءه من على الارض .. ليقوم بمسحها بخرقه قديمه وتلميعها .. ليردف لنفسه بوعيد .. والسيجاره مازلت فى فمه .
– حاضر يا” سمره ” .. حاااااضر ؟!.
تناول السيجاره بعدها من فمه وهو ينظر لها ويكمل
– ان ماكنت اخليكى تركعى مابجاش انا !! .. بس تيجى العشيه !!!.
………………………….
وفى المساء
حضر اهل العريسان لمنزل الحاج ” سليمان” والد ” رضوى ” والخال الاكبر ل” سمره ” … ليجلس الرجال بداخل المندره لقرأة الفاتحه .. والنساء بداخل البهو الكبير للمنزل يتسامرن ويرقصن على انغام الموسيقى .
رضوى كانت ترقص بسعاده مع صديقاتها ” سميه ” و” نورا” وبعض الاقارب فى انتظار العريس وهى تنقل انظارها .. لتلك الجالسه على مقعدها بجوار النساء .. مستقيمة الظهر .. تبتسم بتكلف وكأنها اميره بجوار رعاياها .. بهذا الفستان المنسدل على جسدها المتناسق .. وكانه فُصل خصيصاً لها مع هذه المساحيق الخفيفه التى وضعتها بوجهها ومع زلك زادتها جمالاً وبهاءاً .. مابال هذه الفتاه تبدوا جميله ومبهره فى اى شئ .. وبكل حاله .. ونظرات النساء حولها خير دليل على صدق ماتشعر به .
هذا ما كانت تشعر به ايضاً معظم نساء العائله التى كن ينظرن ل” سمره ” بانبهار لا يخلوا من الحقد لبعض النفوس الكارهه .. وتفاخر اخريات كأهل العريس المحظوظ كشقيقته “مروه ” التى كانت تتحدث عنها وترقص بسعاده مع بعض الاقارب
اما ” سمره ” التى كانت ترسم البسمه على وجهها .. فكانت فى عالم اخر .. دوامه من الافكار المتلاحقه ساقطه بها ولا تجد منفذ للخروج منها .. فاقت من شرودها على اصوات النساء التى تهلل للعريسان الذان يدلفان بجوار الرجل الكبير ” سليمان” وبعض رجال العائله .. رفعت انظارها لتفاجأ بنظرته المتصيده لها وهو يسير بجوار اخيه ” رفعت ” الذى يبتسم بسعاده ظاهره .. فتعمدت تجاهله .. لتزيد من اشتعال عينيه وهو يرى ابتسامتها الساحره لاخيه .
جلس بجوار ” رضوى ” .. المتلهفه لنظره او كلمة اعجاب ولو بسيطه منه تثلج صدرها .
– انت مين كوالك العبايه النهارده ؟!.
– هه … ايه بتجولى ؟!.
قالها وهو يفيق من شرده فااكملت هى بلهفه
– اصل العبايه اللى انت لابسها زينه جوى .. دا غير ان انت نفسك شكلك حلو جوى النهارده .
رفع حاجبه بتكلف ليرد عليها ببرود .
– شكلى حلو !!!… طب كويس !
خبئت ابتسامتها قليلاً ثم اردفت بأمل
– طب ايه رأيك فيا انا ؟؟ .. ولا الفستان اللى لابساه ؟.
نظر اليها بتقيم ثم اردف باقتضاب
– زينه !…. وفستانك زين برضوا !!.
قالها واللتفت ثانية لناحيه الاخرى .. ليزيد بداخلها هذا الشعور بالاحباط وخيبة الامل .. وهى تراه لا يرفع عينيه عنها .




