ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

تركته ليبدا فى تناول طعامهم وعقله يفكر فى ابنته ماذا بها هذه الايام لما يرى بريق جديد لامع فى عينيها يجب ان يتخذ عماد قرار سريع بشأن علاقته بها والا سيفقدها للابد ولكن كيف وهى لاتطيق قربه بالمرة هل تسرع بموافقته على طلب عماد للزواج بها ولكنه يراه مناسب وطموح وله مستقبل ويحبها فماذا يريد اكثر من ذلك لسعادة ابنته
قطعت شروده بصوتها العذب: بابى انت روحت فين
معاكى ياحبيبتى
لالالا انت شكلك سرحان خالص انا بكلم فيك من بدرى وانت لا انت هنا
كنتى بتقولى ايه
كنت بقولك ان الاكل طعمه حلو جدا بس برضه اكل دادة لايعلى عليه واطعم منه مش هلاقى
عندك حق الاكل من ايد سناء له طعم مختلف يالا بقى كملى اكلك علشان عندى ميعاد مهم
اوك ياحبيبى ثم اتما طعامهم ليقلها الى منزله وينطلق هو حيث هاتف عماد للقاؤه خارج المشفى
انت بتقول ايه
كان هذا رد عماد باندفاع وصياح على كلام ماهر
عماد اهدا واتكلم بالراحة احنا بنتناقش دلوقت
يادكتور حضرتك بتقول ان نور اتدخلت واسطة بينك وبين الصحفى ده اللى اسمه عمر وهى مصلحتها ايه من كل الموضوع ده
سيبك انت دلوقت من موضوع عمر انا بقولك انك لازم تغير طريقتك معاها البنت رقيقة وحساسة واى عصبية من بتوعك دول اللى انا شوفتهم بعيني دلوقت مش هينفع معاها واديك شايف نتيجة عمايلك ايه يعنى لو كنت سالتها بالراحة زى انا ماعملت اكيد كانت هتجاوبك لكن انت اتعاملت معاها كانها ملكية خاصة مع انها لحد دلوقت ماتعرفش مشاعرك ولا حاسة بيها اصلا
ياعماد انا مش هقدر اتدخل بينكم اكتر من كدة انت اللى لازم تحدد عاوز ايه وعلى اساسه هتتصرف صح لكن بحذرك انا مش ممكن اسمح لك تألم بنتى او تأذى مشاعرها
وانا عمرى مافكرت اننى اذيها لاننى بحبها يادكتور وعاوز ارتبط بيها النهاردة قبل بكرة
يبقى تحاول تقرب منها صح تعزمها فى مكان جميل تتكلم معاها برقة تجذبها ليك هو انا هقولك ياعماد اللى تعمله ولا ايه
يالا انا اتاخرت ولازم اروح سلام
سلام يافندم
تركه وهو فى حالة هيجان وشعور بالغيرة يمزقه ياترى ماهى علاقتها بهذا الصحفى وكيف سمحت لنفسها ان يتقرب منها بهذا الشكل وان تكون وسطة خير بينه وبين ابوها للدرجة ديه مستقلية بيا طيب يابنت ماهر انا وانتى والزمن طويل
فى احد الاحياء الشعبية وشقة صغيرة باثاثها البسيط مكونة من
ثلاث غرف وصالة حيث يعيش بمفرده فهو وحيد ابويه ويتيم ايضا بعد ان فقد والديه منذ فترة قليلة فى حادث اتوبيس على الطريق حيث كانا فى طريقهم لزيارة عمه فى محافظة اخرى كان مستلقى على فراشه البسيط فى غرفة نومه واضعا يديه تحت راسه ينظر الى السقف بشرود
فقد كان يوم عمل صاخب وطويل ولكن لم يكاد ان ينتهى حتى رن هاتفه ليعلمه بمكالمة قد تاقت لها روحه فمنذ ان رآها لايدرى ماذا
حدث له لقد شعر باحساس غريب لم يشعر به من قبل بداية من اندهاشه بهذه الفاتنة التى لايدرى لما تخيلها شخص بشع لايفكر سوى فى العلم والعمل الا انه عندما راها تغير عالمه
رد بلهفة فكان رقم غريب ولكنه كان واثق انها هى :الو
استاذ عمر معاك نور
بهدوء واتزان :اهلا دكتورة نور ازى حضرتك عاملة ايه
انا تمام بس حبيت ابلغك ان بابى وافق مبدئيا انه يقابل حضرتك بكرة ان شاء الله فى مكتبه على الساعة 9
بتتكلمى بجد انا مش مصدق نفسى معقولة وافق بالسرعة ديه انا تخيلت انه ..
عندها عاد الى وعيه يبدو انه كان متسرع كثيرا فى اظهار فرحته هو لم يفرح بلقاء الدكتور ماهر بقدر سعادته بانه سيراها بالتاكيد سيمر عليها يشبع لهفته بمرآى وجهها الفاتن ثم عندها سوف يذهب ليدير هذا الحوار المرتقب
شكرا لكى انستى لمساعدتك لى واتمنى اكون عند حسن ظنك
بالتوفيق ان شاء الله الى اللقاء
اللى اللقاء دكتورة نور
ظل متمسك بالهاتف وشارد يعد الساعات بل الدقائق يريدها ان تمر فى لمح البصر حتى ياتى صباح اليوم الجديد ويراها



