ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

شعرت بحركة فى غرفته ذات الباب الموارب فهى معتادة على عودته متأخرا دوما فمن سيكون بغرفته اقتربت لتجد ابنها ممسكا بحقيبة سفر لتندفع داخلة الى الغرفة
انت بتعمل ايه وايه الشنطة ديه
رفع راسه لها ثم اعادها ليكمل مايفعله:زى ماانتى شايفة ياامى مسافر
فارس انت عاوز تجننى هتسافر فين دلوقت وانت عندك شغل
لم يلتفت لها ولكنه اكمل:اخدت اجازة هسافر اريح اعصابى شوية
امه وبنظرة ساخرة :وان شاء الله كنت ناوى تعرفنى امتى بعد ماتسافر وترجع
واديكي عرفتى ايه اللى جد
يعنى عاوز تفهمنى ان معرفى زى قلتها على الاقل اعرف ابنى رايح فين ولا جاى منين
اغلق حقيبته بعصبية ليتحرك فى اتجاه باب غرفته :عن اذنك امى خدى بالك من نفسك ومن اميرة وابنها لحد مايرجع جوزها
استنى هنا انت مسافر فين وهتغيب اد ايه
مش مهم المكان ياامى لان الاماكن كلها زى بعضها كام يوم وهرجع ان شاء الله مع السلامة
تركها بدون حتى ان يستمع الى رد وهبط الدرج فى اتجاه باب الخروج ليستمع الى الصغير يناديه :خالو
التفت له وابتسامة باهتة
ترك حقيبته واقترب من الصغير ليرفعه فى احضانه ويضمه مقبلا اياه على وجنتيه:ازيك يابطل عامل ايه
وحشتنى قوى ياخالو مش شوفتك خالث من ساعة ما جيت
معلش ياحبيبى كان عندى شغل كتير
اقتربت اخته لتصافحه:ازيك يافارس بقى كدة من يوم ماجيت مش عارفة اقعد معاك شوية
اسف ياحبيبتى بس انتى عارفة الشغل واخد كل وقتى
طيب على الاقل ادينا من وقتك شوية انت عارف اننى بشتاق لك لما بتغيب عنى مدة طويلة
غير الموضوع هاتفا:المهم انتى عاملة ايه وايه اخبار مروان معاكى لينا فترة ماقعدناش مع بعض
اظلمت عيناها ليلاحظ حزنها فهو اقرب شخص اليها ويشعر بمدى تعاستها لكنها لاتريد ان تزيد من خزنه:انا بخير ياحبيبى ماتشغلش بالك ومروان كويس بس مسافر اليومين دول عنده شغل زى ماانت عارف
اه طيب ربنا يوفق الجميع
قبل الصغير واعطاه لوالدته :عن اذنك بقى لاننى مسافر اغير جو اليومين دول حاسس نفسى مرهق وتعبان ومحتاج ارتاح
ربنا يريح قلبك ياحبيبى سافر وغير جو وانبسط وربنا يسعدك
ابتسم لها مصافحا وخرج مسرعا فى اتجاه سيارته التى استقلها فى طريقه الى المطار فى اتجاه الغردقة ……

تململت فى فراشها لتفتح عينيها وحاولت ان تنهض فى هدوء قبل ان يفيق من بقربها الا انه شعر بها لتجد يديه تلتف حول خضرها هاتفا:على فين ياحلوة
صباح الخير مارو حبيبى
صباح الخير ياروح وعيون مارو
على فين بقى مش قلت لك ماتخرجيش من السرير طول ماانا نايم
وبعدين معاك انت مابتشعبش
لم تشعر الا وهو يدفعها بعنف عاطفى ضاما اياها الى صدره العريض بنفس العنف ويقبلها قبلات مجنونة بعاطفة وحشية وهى تردد اسمه بهمس منفعل وعندها دق هاتفه لتهمس له:مارو تليفونك
سيبيه يرن
ولكن رنين هاتفه مازال مستمر ليبتعد عنها بعصبية ويعتدل خاطفا هاتفه وعندما قرأ الرقم اظلمت عيناه من الغضب ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *