ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

فى الموعد المحدد خرجت نور من المشفى بعد ان انهت عملها للقاء عمر وهى فى كامل اناقتها وسعادة عارمة تخترق صدرها فما عادت تحتمل البعد عنه اكثر من ذلك ولكن متى سيعترف لها ويبوح عما تراه فى عينيه وتشعر به من خلال همساته وكلماته العذبة الدافئة استقلت سيارتها فى اتجاه المطعم
ولكن مالا تعلمه ان هناك من رآها خارجة من المشفى وهى فى قمة سعادتها ليقرر مراقبتها حتى يعرف الى اين ستذهب فلم تكن تسير فى طريق المنزل وفجأة توقفت امام مطعم مشهور لتخرج من السيارة مبتسمة لشخص ما يقف فى انتظارها امام المطعم ليتفاجئ بماهية هذا الشخص وعندها غامت عيناه من الغضب والغيرة ….
الفصــل السادس
مازال يتبعهما بعينيه التى تتقد من الشرار والحقد والكراهية واخذ يتساءل هل رفضت دعوته بهذه الطريقة المهينة كى تمرح وتسرح مع هذا الحقير حسابك معى عسير يا ..دكتورة نور .. تسمر عندها فى مكانه لم يتسطع ان يتقدم اكثر من ذلك فهمس لنفسه اذا ذهب اليها الان سوف يفتعل فضيحة ستكتب عنها الصحف لشهور قادمة وعندها سيفقد وظيفته ايضا فوالدها لن يسامحه اذا اخطأ فى حقها وسيقف فى صفها
يبدو اننى يجب ان اتمهل قليلا واحاول ان اعيدها لى باى طريقة وهذا المتبجح اللزج له حساب اخر معى ولن يفوز بها ابدا
ثم غادر المكان باكمله مستقلا سيارته يقودها باقسى سرعة
كانت تسير معه بابتسامة خجولة وهو يبسم لها بهدوء واتزان واتجها نحو طاولة بعيدة قليلا فى مكان هادئ بعيدا عن الانظار ازاح لها المقعد لتجلس وجلس امامها وعينيه لم تبتعد عنها لحظة واحدة يريد ان يشبع عيناه بمرآها ربما تكون المرة الاخيرة التى سيراها فيها لايعلم سوى انه لايريد ان يبتعد عنها عندها اقبل عليهم النادل ليأخذ طلباتهم ويرحل اخرج عمر من ملف كان بحوزته احدى الاوراق كى يطلعها عليها امسكتها منه وهمت بقراءتها بتمعن وتأنى الى ان وصلت لنهايتها ورفعت راسها اليه
عمر :ها ايه رأيك عاوز نقد صريح لكل كلمة كتبتها واى فقرة ماعجبتكيش علشان احذفها من الموضوع
صمتت قليلا وهو ينظر لها بترقب وقلق كالتلميذ الذى ينتظر نتيجة امتحانه لتنظر له بابتسامة واسعة اخيرا هاتفة :الله عليك ياعمر مش قادرة اقولك اد ايه الموضوع شيق ومثير انا نفسى بقرا حاجات عن بابى اول مرة اعرفها او عارفاها بس انت كتبتها بشكل منمق وجميل لدرجة اننى مذهولة عمرى ماكنت متخيلة ان الموضوع يخرج من تحت ايدك بالروعة ديه
امسك بياقة قميصه وبضحكة خفيفة : لا على كدة انا شكلى هتغر فى نفسى
ده انت تتغر وتتغر كمان انت موهوب بجد تعرف ياعمر انا حاسة ان اسمك هيلمع فى وقت قليل قوى وهتبقى من الاسماء الناجحة فى عالم الصحافة والمشاهير وساعتها هتقول نور قالت
يسمع من بقك ربنا بجد انا حاسس دلوقت بسعادة مالهاش حدود ثقتك فيا وايمانك بموهبتى خلانى مش قادر افكر فى حاجة تانية غير اننى عاوز اسعدك وبس واكون عند حسن ظنك دايما
احمرت وجنتاها من الخجل واسبلت رموشها وارتجف جسدها من اثر كلماته فلم تكن تتخيل انه ان الاوان ليعترف لها عمر عما يجول بخاطره ومايضيق به صبره
وكأنه شعر بما تفكر فيه نور ليرفع عينيه لها وبنظرة حب عميقةامسك يديها ليضغط عليها ضغطة خفيفة :ايوة يانور بحبك ومن لحظة ماعيني وقعت عليكي حسيت اننى لاقيت نصى التانى اللى هيكملنى ترددت كتير خفت اقرب انجرح واترفض والاقى نفسى لازم ابعد
رفعت راسها له بتأثر وتساؤل:تنجرح؟ ليه
لاننى مش مناسب ليكي يانور انا فين وانتى فين
انا لسة شاب فى اول حياته
ومين العاقل اللى ممكن يوافق ان بنته ترتبط بواحد حياته على كف عفريت يوم فوق وعشرة تحت اللى بيني وبينك يانور زى المسافة بين السما والارض لا انا هقدر اوفر لك الحياة اللى انتى عايشة فيها ولا انتى هتقدرى تتحملى حياتى اللى انا عايشها يعنى من الاخر احنا ماننفعش بعض بس انا حسيت اننى عاوز اعبر لك عن اللى جوايا سميها انانية سميها اى حاجة تعجبك بس اللى لازم تعرفيه اننى حرمت نفسى من كل متع الدنيا علشان ابقى جدير بالانسانة اللى هتكملنى وتقبل تكون نصى التانى
بس ياعمر الفقر عمره ماكان عيب احنا اللى نقدر نحسن من وضعنا انت سلاحك هو قلمك وعلى اد ماتعطى هتاخد نجاح وشهرة وسمعة كويسة



