ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

همس لنفسه بحزن:وبعدها لك ياعمر الدنيا هتعمل فيك ايه وهتوديك لفين بتحب ايوة ماتنكرش بس
للاسف البنت لا هى من توبك ولا انت من توبها اديك شوفت حياتها ازاى وابوها اتعاملت معاه هى فين وانت فين تفتكر لو فكرت تتجوزها هتعيشها فين هل هتقبل تسكن فى شقة حقيرة زى اللى انت ساكن فيها ديه ولا شبكتها هتكون بكام ولا جهازها ولا ولا …
حاسس اننى بغرق ومش لاقى حتى قشاية اتسند عليها توصلنى لبر الامان بس برضه حاسس انها هى كمان بتبادلنى نفس شعورى خايف اقرب ومش قادر ابعد لكن لو قربت ابقى بجنى على بنت الناس وبحرمها من متع كتيرة هى عايشة فيها وانا مش هقدر اوفرها لها حاسس اننى تايه ومش عارف اعمل ايه يارب انت شايف انا لابسرق ولا بنهب انا انسان احلامه بسيطة عاوز اكون اسرة وبيت واولاد واعيش مع
الانسانة اللى اخترها قلبى وحاسس انها هى اللى هتسعدنى صعبة ديه ياترى الايام الجاية هتخبى لنا ايه

امسك هاتفه لايعرف لما جاء رقمها على باله اراد ان يستمع الى صوتها الهادئ العذب ولكن باى حجة يتصل بها فى هذا الوقت وماذا سيقول لها ليرمى الهاتف على فراشه مبتعدا عنه كالملسوع ولكنه اقترب منه مرة اخرى ليمسك به ويضرب على رقمها وينتظر ردها

كانت تسير فى غرفتها فى عصبية ذهابا وايابا وعينيها تشتعل من الغضب:هو فاكر نفسه مين ايوة انا مش بطيقه ولا عاوزاه وكمان مش عاجبه اننى رفضت عزومته لتعود بذاكرتها عندما طلب منها عماد ان تذهب معه لتناول الغذاء لانه يريدها فى امر هام
معلش ياعماد عندى شغل كتير النهاردة وحالات مستعجلة ومش هقدر اخرج فى اى مكان تقدر تقولى اللى انت عاوزه هنا
رات عينيه تتلون من الغضب لتغتصب ابتسامة باهتة تظهرها له ليصمت قليلا يعد من واحد لعشرة حتى يهدأ ثم أردف :ارجوكى يانور اقبلى دعوتى الموضوع لايحتمل اى تاخير وهنا مش هينفع نتكلم فى اى حاجة خاصة بيننا
انتفضت من مكانها صائحة:عفوا حاجة وخاصة بيننا وايه هى الحاجة ديه ان شاء الله اللى بتربط بيننا
لما تيجي معايا هتعرفى
طيب ايه رايك اننى مش هروح فى اى حتة وارجوك اتفضل اخرج من المكتب حالا لاننى عندى شغل
نور الكلام مايبقاش بالطريقة ديه حاولى تهدى شوية علشان نعرف نتفاهم
يادكتور عماد انا هادية جدا وماعنديش وقت اضيعه اكتر من كدة
جلس على الكرسى المقابل لها بكل برود واضعا ساقا فوق الاخرى:وايه رايك بقى اننى مش هخرج الا لما اتكلم معاكى وهتسمعيني يانور
خطفت حقيبتها بسرعة امام ذهوله:اذن انا بقى اللى همشى فتحت باب غرفتها بقوة هاتفة فى الممرضة
بصوت غاضب:سميرة الغى كل مواعيدي النهاردة واعتذرى للمرضى او اقولك حوليها على اى دكتور فاضى انا ماشية
لم يستطع الرد عليها وظل واقفا بصدمة من فعلتها لايعلم لما ثارت بهذه الطريقة هو لم يقل اى شئ يغضبها الى الان اذن لما هربت من مواجهته ..
عادت من شرودها على رنين هاتفها لتجذبه ناظرة للاسم وتلمع عينيها ببريق ساحر ويخفق قلبها بجنون لمعرفة من المتصل فلم تكن تتخيل انها ستسمع لصوته الان فى عز غضبها لتحاول ان تهدئ من نفسها وقبل ان يصمت الرنين فتحت الخط وبهدوء اجابت :الو
نور احم اسف دكتورة نور ازيك عاملة ايه
نور بس ياعمر واسمح لى اقولك عمر
اكيد ده شئ يسعدنى اننى احس انك شيلتى الحواجز اللى بيننا واولها طبعا الالقاب
بالتاكيد ..انا الحمد لله بخير وانت ايه اخبارك
حبيت اقولك اننى خلصت الموضوع
بفرحة :بجد ده انا اعتقدت انه هياخد معاك وقت اكتر من كدة
لا بالعكس انا ظبطه اول ماروحت البيت ولسة مخلصه حالا وحبيت اننى اعرضه عليكي الاول تشوفيه
ايه رايك اقابلك فى اى مكان تحبيه وتقرى الموضوع قبل ماالدكتور ماهر يشوفه واهو ابقى واثق انه مش هيعترض على حاجة بما انك هتقولى لى رايك
تترددت قليلا ثم اجابته:خلاص مفيش مشكلة بكرة ان شاء الله على الساعة 5 كويس
كويس جدا تحبى نتقابل فين
فى مطعم … تعرفه
ايوة ان شاء الله هتلاقيني منتظرك فى الميعاد بالظبط ودلوقت هقولك تصبحى على خير ثم همس لنفسه ياحبيبتى
تصبح على خير ياعمر واغلقت الخط وهى تمسك بالهاتف وتضعه عند قلبها وتبتسم ابتسامة حالمة ثم
رقدت فى فراشها الوردى وهى فى قمة سعادتها بلقائه فى الغد وقد نست ماكان يزعجها منذ قليل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *