ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

كان يجلس على مكتبه يتبادل اطراف الحديث مع صديقه الجالس فوق طرف المكتب بالقرب منه يشاكسه وهو يضحك له بابتسامته الهادئة
ليطرق الباب بصوت عالى ولم تنتظر السماح لها بالاذن
بصياح سهر :دكتور فارس
سماح الممرضة :يافندم مش كدة انا قلت لحضرتك انتظرى لما ابلغه
فارس :خلاص ياسماح تقدرى تخرجى
ثم نظر الى سماح مستفهما عن سبب دخولها العاصف:ايوة ياانسة فى حاجة اقدر اخدمك بيها
كانت منهارة وتبكى بشدة خوفا على صديقتها :دكتور فارس ارجوك تعالى حالا اميرة فى حالة خطرة
بقلق:انتى بتقولى ايه اميرة اختى مالها
انا كنت معاها ولما شافت الاستاذ مروان اقصد …
ايه اللى حصل ارجوكى كملى اختى حصل لها ايه
اغمى عليها والاستاذ مروان نقلها هنا من شوية ولحد دلوقت الدكاترة ماطمنوناش ولا قالولنا ايه اللى حصل لها
نظر بسرعة ليوسف التى بهتت ابتسامته ليخرج مندفعا الى الخارج ويوسف وسهر خلفه
كان يستند على الحائط خلفه ودمعة حارقة تسيل على صفحة وجهه هامسا لنفسه ماذا سيكون مصيره الان لايريد ان يفكر فى اى شئ سوى الاطمئنان عليها وبعدها لكل حادث حديث عندها استمع لخطوات قادمة ليمسح وجهه بسرعة حتى لايراه احد فى هذه الحالة
اقترب فارس منه:مروان اختى مالها وايه اللى حصل لها
مروان :ارجوك يافارس ادخل شوف فيه ايه ماحدش خرج لحد دلوقت ولا حد طمنني انا هتجن عاوز اطمن عليها
اطمن خير ان شاء الله
كان ينظر له من بعيد نظرات شرسة انه يحقد عليه حقا وان كان هو سبب ماحدث لها سوف يكون حسابه عسير يكفى انه حطم حياته واضاع امله فى الاقتراب منها نعم هى حبيته المجهولة التى كره كل النساء بسببها لقد اعجب بها منذ ان وقعت عينيه عليها عندما كان يزور صديقه دوما اثناء دراستهم بالجامعة كان يراها وهى تجلس فى الحديقة كالنسمة البريئة تقرا فى احدى المجلات او الروايات لم تكن ترفع عينيها ابدا او تراه كانت دوما هادئة خجولة منطوية لم يحاول ان يخون ثقة صديقه ولم يتقرب منها واخفى حبها فى قلبه وهو لايعلم هل ستكون من نصيبه ام لا فى ظروفه القاسية التى كان يحياها ولكن صديقه احس به وبنظرات عينيه التى كان يبعدها دوما عندما تقع عليها لم يكن يستطع ان يفعل اى شئ من اجله واخته كانت فى مراحلها الاولى من الجامعة وكان امله الوحيد انها لن ترتبط بااحد الان سوى بعد ان تنتهى من دراستها وبالفعل فى مرحلتها الدراسية الاخيرة تفاجئ عندما اخبروه فى غربته بتقدم مروان منها فارس ثار وامرهم ان يتمهلوا حتى يعود ويسألها بنفسه هل حقا هى موافقة على الارتباط به كان يريد ان ينتظر الى ان تتحسن ظروف صديقه لم يكن يريد لها سواه فهو واثق فى اخلاقه ومؤمن بحبه لها وانه كفيل بان يسعدها ولكن لم يستمع له احد وعندما انهت دراستها وقبل ان تظهر نتيجتها تم الزواج لم يشعر فارس باى مودة تجاه مروان وخصوصا وهو يرى نظرات التعاسة والالم المرسومة على وجه اخته وهى لا تفصح باى شئ له حاول كثيرا ان تبوح له بما يؤلمها ولكنها كانت تتهرب دوما وبعدها انشغل بمشاكله ووفاة زوجته
يوسف تحطمت معنوياته عندما علم بزواجها وهو كان فى بداية عمله ويجمع القرش على القرش حتى يستطيع ان يتقدم لها ولكن للاسف كان للقدر رأى اخر واصبح يعاقب نفسه بالسهر والمرح مع البنات ولكن قلبه وعقله لم يستطع ان ينسى حبه الاول الذى عانى من اجله كثيرا عاد من شروده عندما خرج فارس مع الطبيب الذى اخبر مروان انها اصيبت بانهيار عصبى وسوف يمتنع عنها الزيارة غضب مروان وهاج فى الجميع كيف يمنعوه عن زوجته ويحرموه من رؤيتها ويصبح كالغريب بعيدا عنها ولكن فارس هو من امر بذلك لانه علم من سهر التى رفضت ان تفصح باسرار صديقتها ولكن نبهته ان الوضع خطير بينها وبين زوجها وربما وجوده سيزيد حالتها سوء طلب فارس من مروان الذهاب فلا فائدة من وجوده ولكنه رفض الى ان يطمئن عليها ويراها بعينه
فارس :يامروان ارجوك اسمع كلام الدكتور المختص بحالتها اميرة مش هتفوق لحد بكرة وزى ماشوفت ممنوع عنها الزيارة والا حالتها هتسوء وبعدين انا ليا قاعدة معاك لازم اعرف ايه اللى حصل لها قبل مايغمى عليها بالظبط
تلعثم مروان فكيف سيبوح له انه هو السبب فى الحالة التى وصلت لها
بعدين يافارس مش هينفع الكلام دلوقت لما اطمن على اميرة الاول


