ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

كانت تقف بعيدا ممسكة بهاتفها :ايوة ياماما انا فى المستشفى صديقتى اميرة تعبانة شوية ومش هقدر ارجع الا لما اطمن عليها ياماما ولا اتاخر ولا حاجة وانا معايا عربيتى ماتشغليش بالك بس
اقترب منها بهدوء لقد رأى قلقها وخوفها على صديقتها من اللحظة الاولى التى اندفعت لمكتبه وحمد الله ان التقت اميرة بصديقة حنونة مثلها تخاف عليها وتكون امينة اسرارها
فارس:انسة ..
سهر يادكتور فارس صديقة اميرة من ايام الدراسة وبشتغل معاها فى روضة الاطفال برضه
انسة سهر تقدرى تروحى بيتك دلوقت شكل اهلك قلقانين عليكي والوقت اتاخر
لا ياكتور انا مستحيل همشى من هنا قبل مااطمن عليها
اطمنى هى واخدة مهدئ قوى ومش هتفوق منه قبل بكرة الصبح انا حتى مااتصلتش بوالدتها علشان مااقلقهاش هى حالتها مستقرة الى حد ما ولما تفوق هحاول اتكلم معاها واشوف ليه حصل لها كل ده طالما حضرتك مش عاوزة تحكى لى ايه اللى حصل
معلش يافندم افضل انك تسمع منها هى شخصيا وعموما انا هروح دلوقت ومن بكرة الصبح ان شاء الله هكون عندها وربنا يطمنك ويطمنا عليها شكرا ليكي ياانسة سهر تعبناكى معانا
ولا تعب ولا حاجة انت ماتعرفش اميرة غالية عليا اد ايه
انا اسف لو ماكنتش عندى مناوبة النهاردة وحابب اكون جنب اميرة كنت روحت وصلتك بنفسى ثم نادى على صديقه الذى يقف على مسافة قريبة منهم شاردا ليقترب منهم
فارس :انسة سهر ده المهندس يوسف صديقى وتقدرى تثقى فيه زى بالظبط هو هيروح دلوقت يوصلك علشان زى ماانتى شايفة الوقت اتاخر
شعر فارس بصديقه انه يريد ان ينتظر ليطمئن على اميرة ولكنه لم يرد لزوجها ان يلمحه او يلاحظ اى شئ نحوه وبنظرات مؤنبة :مش كدة يايوسف ولا ايه
اه طبعا طبعا اتفضلى ياانسة
شكرا يافندم كتر خيرك انا معايا عربيتى وهروح بيها
خلاص مفيش مشكلة انا برضه همشى وراكى بعربيتى علشان نطمن انك رجعتى بالسلامة
شكرا جدا يافندم مش عاوز اتعبك معايا
ولا تعب ولا حاجة اتفضلى
اشار لها يوسف بيديه ان تسبقه وهو ينظر لفارس نظرات متوسلة ان يطمئنه عليها ليشير له فارس براسه ولا يعقب باى كلمة اخرى ويذهب فى اتجاه غرفة اخته….
علاقتى زادت سوء بينى وبين بابى من يوم ماشديت معاه حاولت اننى اقرب منه اعتذر له عن اللى حصل واتوسل ليه انه يغفر لى .. ابكى وارتمى على صدره ..اترجاه انه مايعاقبيش بالطريقة ديه طريقة التجاهل كل ماكنت احاول اكلمه كان بيبعد وشه عنى ويسيب لى المكان باكمله بدات ادفن نفسى فى شغلى وبس اهملت اكلى وزاد عليا المجهود الحاجة الوحيدة اللى كانت مصبرانى هى رسايل عمر اللى كانت بتوصلنى من وقت للتانى وبيطمنى فيها على مجريات الامور روايات عمر لاقت استحسان كبير من الاستاذ ياسين بعد ماعرضها على اكبر ناقدى متخصصين وبالفعل بدا فى طبعها ونشرها ..النسخة الاولى نفذت بيعها انا حصلت على نسخة لانه بعتها لى على المكتب وعليها احلى اهداء شوفته فى حياتى :الى من ملكت عقلى وقلبى وشجعتنى على الاستمرار والنجاح ساعتها دموعى نزلت من الفرحة وعرفت ان عمر بدا يحط رجله على اول درجات النجاح لكن اللى محزنى فعلا اننى مش قادرة اقنع بابى بيه ولا حتى يسامحنى جرحه المرة ديه منى عميق ومش لاقية اى وسيلة يسامحنى بيها على اللى عملته
سميرة :يادكتورة ريحي نفسك شوية انتى مش شايفة شكلة بقى عامل ازاى ده انتى خسيتى النص
اشتغلى ياسميرة مفيش عندنا وقت لازم اخلص كل الحالات اللى موجودة قبل ماامشى




