ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

لاينكر د.ماهر ان عمر هو محاور رائع فقد ادار الحديث بكل مهارة لم يترك نقطة بسيطة ولم يسال عنها او يقف عندها وفى نهاية الحوار اعجب ماهر بشخصية عمر الذى ازداد ثقته بنفسه عندما لمح ردة فعله تجاهه ليشكره مصافحا له على امل العودة قريبا ليريه الحوار قبل نشره

كان يسير فى غرفة مكتبه ذهابا وايابا كالثور الهائج فهو يعلم ان هذا الصحفى يمكث الان مع الدكتور ماهر اذن لابد ان يكون رآها او حتى تكون حاضرة معهم فى هذا اللقاءهل سيتركها تتقرب منه اكثر ..يجب ان يمنعها باى وسيلة لا يجب ان ترى احد او تشعر باحد سواه عندها انطلق خارجا من غرفته يدعى الهدوء الذى يعكس النار المشتعلة داخله ليرى الممرضة ويسألها هل هى بالداخل فتجيبه بنعم وعندها يطرق الباب وينتظر ان تسمح له نور بالدخول
دخل بهدوء وهى منهمكة تتصفح احدى الملفات لترفع عينيها وتندهش من وجود عماد فى غرفتها وتهتف بهدوء:اهلا يادكتور عماد اتفضل اقعد
اهلا بيكي يانور انا جاى اعتذر منك عن اللى حصل مننى فى حقك انا اسف واوعدك انه مش هيتكرر تانى الاسلوب اللى كلمتك بيه
تفاجئت نور باسلوب جديد من عماد واعتذاره وشكت فى الموضوع
ليقطع شرودها عندما اقترب منها اكثر وهو ينظر لها بلهفة ووله:ممكن يانور تقبلى عزومتى على الغدا النهاردة بعد ماتخلصى شغلك لاننى عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مهم
ها ايه رايك ؟؟…

عاد الى عمله منهك يجر ارجله من التعب والاجهاد فقد كان يوم طويل وصاخب ملئ بالمشكلات التى استطلع حلها بمعجزة ليجد المنزل يعم بالهدوء والظلام
عندها تذكر انها تبيت عند اهلها فى غيابه ليرفع سماعة هاتفه ويطلب رقمها ليسمع صوتها العذب وهى تجيبه بهدوء:الو اميرة انا وصلت فى البيت تعالى حالا…..

الفصل الخامس

منذ بضعة ساعات
خرجت اميرة الى سهر التى كانت تنتظرها بروح مختلفة عن التى دخلت بها واثقة اكبر فى ذاتها لتهتف
سهر :وااااو انتى مين ياحلوة بت يااميرة كنتى مخبية فين الجمال ده كله امال البيه جوزك لما يشوفك هيعمل ايه ابقى تعالى قابلينى لو عرفتى تهربى من بين ايديه لما عينيه تقع عليكي
شعرت اميرة بخجل شديد فهى ورغم مرور ثلاث سنوات على زواجها الا انها تخجل من التبجح بأى كلمة خارجة او اى تعليق وقح لتحمر خجلا فورا .. حتى علاقتها بزوجها لم تتجرأ عليه يوما ولم تستطع ان تعبر له عما تشعر به ولم يساعدها هو على ان تكون على سجيتها وتنسى خجلها ليته فعل .. ربما كانت تجرأت عليه اكثر واقتربت منه بدل هذا الفراغ الكئيب الذى يستعمر قلوبهم
سهر :الووووو انتى روحتى فين
معاكى كنتى بتقولى حاجة
يابت انا عاجناكى وخبزاكى انتى اكيد كنتى سرحانة فى رد فعل مروان لما يشوفك شوفى ياستى عاوزين نتفق على حاجة مهمة
تعالى الاول نروح نعمل شوبنج ونشترى لك شوية اطقم كدة حلوين على الموضة
يابنتى انا عندى لبس كتير مالي الدولاب
وياترى بقى من نوعية اللبس اللى انتى لابساه ده
يعنى ايه وماله لبسى ان شاء الله
كانت ترتدى قميض فضفاض طويل يصل الى ماقبل ركبتيها بقليل وبنطال قطنى واسع مما يعطيها اكبر من سنها الذى اكتمل الخامس والعشرون منذ قليل
مالوش ياستى حلو وجميل بس احنا عاوزين نجننه نشيبه نخليه يلف حوالين نفسه و مايفكرش الا فيكي وبس ياقمر انتى
نظرت لها بتامل قليلا ثم سالتها :سهر عملتى ايه مع وائل مفيش شروع خطوبة ولا جواز قريب
لاسيبك منه ده طلع واد سيس وعاوز يلعب ومالوش فى الجواز نفضت له
ازاى يعنى
لا انتى شكلك مالكيش فى لغة العصر انتى عاوزة تحويل جذرى ياامى
نفضت له يعنى قلبت عليه قولت له شطبنا بح انسانى بمعنى اصح
مازالت اميرة متسعة العينين فارغة فاهها من اثر الكلمات التى تحدثت بها سهر فاميرة بطبيعتها هادئة خجولة منذ ان تخرجت تزوجت ونجح مروان ان يجعلها تبتعد عن الجميع وان تكون عجينة خام يشكلها بالطريقة التى تريحه حتى لايكون لها متطلبات ترهقه وتزيد ملله لكنه لايعلم انه كان يضغط على اعصابها ويلغى شخصيتها ليجعلها منقادة وراؤه بدون اى اعتراض لا على تصرفاته ولا خروجه ولا دخوله ولا اى شئ حتى مل من معاملتها الرتيبة وبدا يبحث عن كل جديد يجعل لحياته بريق اخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *