ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

كانت واثقة انه سينجح لقد بحثت عن موضوعاته الصحفية عبر النت وكم اذهلها اسلوبه وتعمقه فى ادق التفاصيل لقد اعجبت بكتاباته وشخصيته الفريدة وهذا زادها تعلقا اكثر به واليوم تأكد لها مشاعرها من جديد عندما رأت نظرة عينيه الملتهبة لها ولمحت بريقها اللامع مع كل كلمة ترد بها عليه لقد احست انه يبادلها نفس الشعور لكنه يبدو انه خائف ان يعترف لها هناك شئ يمنعه لكن ماهو !!!

كان يجلس امام البحر رافعا ارجله ومستندا بيديه القويتين عليها شاردا مع امواج البحر الصاخبة وعينيه تنظر للبعيد لم يكن يتخيل انه سيأتى الى هذا المكان مرة اخرى بدونها انه يحمل لديه ذكريات جميلة كان يبتسم تارة وعينيه تدمع تارة اخرى هنا ضحكت وتدللت عليه وهنا ضمها وهنا قبلها وهنا جرى معها وحملها بين يديه ورماها فى البحر ليشاكسها وتهرب منه وهنا وهنا كيف انتهى كل شئ وضاع فى لمح البصر وكيف مرت هذه المدة ومازال يتألم وجرحه غائر لم يضمد بعد
عاد بذكرياته عند اول يوم التقى بها فقد كان فى عامه الاخير وهى فى مرحلتها الدراسية الاولى كانت تائهة لاتعرف اين تذهب فتاة فى عمر الزهور بجمالها الهادئ وعينيها البنية بلون الشيكولا وبشرتها البيضاء وحجابها الذى ينير وجهها كانت رقيقة وشفافة يستطيع اى شخص ان يقراها بسهولة كانها كتاب مفتوح لقد كانت متعة للناظر اليها توقفت فجأة لاتعلم اين قسمها عندها التفتت له فقد كان يقف امامها وبصوت رخيم هادئ سالته عن قسمها ليجيبها وعينيه لم تفارق ملامحها الهادئة ومن يومها بدا يتابعها شعر انها ستكون شخص مهم فى حياته لم يحاول ان يفرض نفسه عليها او يتقرب منها وانما كان يتابعها عن بعد يرى معاملتها مع اصدقائها وصديقاتها معاملتها مع اساتذتها ومع ذلك احست به وباهتمامه بها وفى نهاية العام الدراسى عندما علم بان الجامعة سترسله فى منحة دراسية لحصوله على الماجستير والدكتوراه نظرا لتفوقه اقترب منها وطلب ان يتحدث معها قليلا .. اعترف لها بحبه ومشاعره نحوها وطلب منها ان تنتظره وانه سيعود لها وعندها فقط ستكون نصفه الاخر زوجته وكل شئ بالنسبة له وهى كانت هادئة بعفويتها وصفاءها تستمع له بانصات وبعد ان اتم حديثه ردت بكلمة واحدة :سأنتظرك وفرت هاربة لتترك على وجهه ابتسامة سعيدة بعدها سافر وهو واثق تمام الثقة انه عندما يعود سيجدها فى انتظاره لم يحاول الاتصال بها بل كان يطمن عليها دوما عن طريق صديقه يوسف الذى كان يحكى له دوما عنها وعن اخبارها الى ان عاد وعندما قرر الزواج منها توفى والده بازمة قلبية فى هذا الوقت لتتوقف عندها كل خططه المستقبلية
لاينسى كيف وقفت بجانبه وخففت عنه مصابه وكانت تدعمه بكل جوارحها هى اول من رأت دموعه ومسحتها باطراف اصابعها الرقيقة فوالده كان الامان والصدر الحنون له بل كان يعتبره صديقه لقد حكى لوالده عنها قبل وفاته وكان سيذهب معه ليتقدم لها الا ان حدثت الوفاة مفاجئة لهم جميعا ومر عام منذ وفاة والده وكانت ندى فى عامها الاخير للجامعة واضطر ان ينتظرها الى ان تنهى دراستها وعندها حدث والدته التى كانت تجهز له زوجة المستقبل ابنة احدى صديقاتها السطحية المستهترة لا ينسى كيف ثارت وهاجت عندما عرفت باختياره وامرته ان ينسى الامر الا انه اصر عليها ولم يستمع لها ياليته استمع لربما لم يكن ليفقدها وكانت على الاقل مازالت على قيد الحياة حتى لو كانت بعيدة عنه
عاد من شروده على صوت انثوى يصرخ :ندى ندى
ليلتفت نحو الصوت وقلبه ينبض بجنون ليجد طفلة تجرى فى اتجاه البحر عندها قفز مسرعا ليتلقفها رافعها الى حضنه هامسا لها :على فين ياحلوة
اخذت تتلوى الطفلة وتبعده عنها :سيبنى سيبنى عاوزة العب فى البحر
اهدى حبيبتى وهخليكي تلعبى بس على شرط تركبى العوامة انتى صغنونة والموج عالى ولازم يكون معاكى بابا ماتروحيش لوحدك
بس انا ماعنديش بابا
بتساؤل:ازاى
بابا راح عند ربنا ومامى بتخاف عليا وانا عاوزة اروح العب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *